البنك المركزي السعودي: أهدافه، وأدواره

فريق التحرير – الرياض

في نهاية عام 2020م، تم تغيير مسمى “مؤسسة النقد العربي السعودي” والتي أنشئت في عهد جلالة الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- في عام 1952م، وأصبحت بمسمى “البنك المركزي السعودي”، وهذا التغيير في الاسم يمتد إلى جوهر عمله، وأدواره. 

يرتبط البنك المركزي السعودي بشكلٍ مباشر بالملك، ويتمتع بكامل استقلاليته المالية والإدارية؛ وذلك تماشياً مع الممارسات المعمول بها عالمياً فيما يتعلق بالبنوك المركزية، فتُعد البنوك المركزية أشد الجهات حوكمةً واستقلالية؛ ويرجع ذلك إلى صعوبة التدخل فيها أو التدخل في استخدام أدواتها النقدية. 

ما هي أهدافه وأدواره؟ 

يرتكز البنك المركزي السعودي في عمله على 3 أهدافٍ محورية؛ أولها المحافظة على الاستقرار النقدي، وثانيها دعم استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة به، إلى جانب هدفها الثالث، وهو دعم النمو الاقتصادي بشكلٍ متوازن ومستدام، وينعكس دوره من خلال مهامٍ مخولة إليه، وهي: 

  • إصدار وإدارة العملة النقدية. 
  • وضع وتنفيذ كافة السياسات المتعلقة بالعملة النقدية، والاستقرار المالي.
  • تنظيم القطاعات المالية، والإشراف عليها ومراقبة عملها. 
  • إدارة الاحتياطات المتعلقة بالنقد الأجنبي.
  • العمل على توفير أنظمة مدفوعات مبتكرة، إلى جانب ضمان أمنها وموثوقيتها. 
  • تقديم الخدمات المصرفية للحكومة. 
  • جمع وتوفير البيانات المالية والنقدية، وإجراء التحليلات والأبحاث الاقتصادية. 

وكافة هذه المهام التي يحملها البنك المركزي السعودي على عاتقه، يتم تنفيذها عبر تطبيق أفضل الممارسات الدولية المتعلقة في عمل وأنظمة البنوك المركزية، إلى جانب حفاظه على كفاءة رأس المال البشري وتطوير قدراته، وذلك باتباع التقنيات المتقدمة، والمبتكرة بأعلى المعايير العالمية. 

ولأن البنك المركزي السعودي يُعد بصفته مؤسسة حكومية، تابعة للملك -حفظه الله- بشكلٍ مباشر؛ فإنه يعمل على إدارة الاحتياطات النقدية بين المصارف والبنك المركزي، إلى جانب أنه مخول بالرقابة على المخالفات للقطاعات المالية المرخصة؛ مثل: المصارف، وشركات التأمين، وشركات التمويل، ومؤسسات الصرافة، وشركات المعلومات الائتمانية، والتأكد من حصول كافة العملاء للقطاعات المالية على معاملة عادلة وتتسم بالشفافية، إلى جانب دوره في تحديد نسبة ومستويات خلق وتوليد القروض. 

كما يحتفظ البنك المركزي السعودي بالذهب النقدي، والعملات الأجنبية، وهو المخول بتحديد نوع وطريقة وأسعار الصرف للعملة الوطنية؛ لذا يُعد له الدور المحوري بالتدخل في حال حدوث أي أزمة مالية، وذلك عبر استخدامه لسياسات السوق المفتوح الذي سيعمل على إعادة التوازن للأسواق والصرف، وحماية العملة الوطنية من أي انهيار، إلى جانب تحديده لحجم النقود المتداولة في الاقتصاد والأسواق. 

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول