البنية التحتية وتحسين المستوى المعيشي

أوان – الرياض

يُعد وجود بنية تحتية سليمة عنصراً أساسياً لتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات في جميع أنحاء العالم. وتتمثل البنية التحتية في الاحتياجات الأساسية والمشتركة بين الأشخاص، حيث تتطلب هذه الأساسيات تخطيطاً دقيقاً على المدى الطويل يمتد عبر الحدود الجغرافية والسياسية والثقافية. عادةً ما يتم ربط النمو الاقتصادي مع مشاريع البنية التحتية والسبب هو أن العائد الناتج من البنية التحتية يأتي مضاعفاً في إجمالي الناتج المحلي عن طريق زيادة كفاءة الاقتصاد ومستوى التواصل بين مختلف مناطقه. 

تُعرف البنية التحتية بأنها مجموعة من القواعد الأساسية البنيوية المترابطة لتقديم دعم تنموي، وتعتبر ركيزة فعالة لتحقيق النمو والازدهار. في السابق كان مفهوم البنية التحتية يقتصر فقط على المفاهيم المدنية والاقتصادية. أما مؤخراً فقد أصبحت أهميته تشمل جميع العلوم والنشاطات وأصبح هذا المصطلح يُستخدم على أساسيات كل مشروع حتى وإن لم يكن اقتصادياً.

تختلف أنواع البنية التحتية سواء كانت في قطاع النقل مثل القطارات والطائرات والطرق وممرات المُشاة، أو في مجال تزويد المياه ومعالجتها، وتشمل أيضاً مجال الطاقة من إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، بالإضافة لمجال الاتصالات من إنترنت واتصالات هاتفية.

وتأتي أهمية البنية التحتية من حقيقة أن الإنسان كفرد ومواطن يتشارك مع غيره في المواصلات وأنظمة النقل بشكل عام والتي تُعد ضرورية لإضفاء الحيوية الاقتصادية على شتى مجالات الأعمال. حيث تتمثل آلية الدفع من خلال الضرائب التي تفرضها الحكومات والشركات على أي خدمة تقدمها للمواطن، وذلك من أجل المساعدة في دفع تكاليف البنية التحتية والحفاظ على ديمومتها.

تفعيل البنية التحتية في المملكة العربية السعودية

احتلت المملكة المرتبة الـ 30 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2015م والذي يقيّم البنية التحتية في 144 من اقتصادات العالم، ويشمل نوعية شبكات الطرق والسكك الحديدية ونوعية إمدادات الكهرباء.

ويُعد الوصول إلى بنية تحتية قوية وشاملة أحد مرتكزات برنامج جودة الحياة 2020 وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، حيث تشهد البنية التحتية عمليات تطوير متسارعة، وذلك من خلال الإنفاق الحكومي الواسع ومشاركة القطاع الخاص، بالإضافة لفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في قطاعات النقل والطاقة والكهرباء والمياه والاتصالات، وغيرها من القطاعات التي تساهم بشكل فعال على تحسين جودة حياة الفرد.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول