سوق الأسهم السعودي: النشأة والتطورات

تعود فكرة إنشاء سوق الأسهم إلى فترة قديمة جداً، والتي مرَّت بالعديد من التطورات والتغيرات والتحديثات التي طرأت على عالم الاقتصاد والأعمال -جرَّاء انتشار العولمة- حتى وصلت للأسلوب الذي تتبعه اليوم. ويعود أصل كلمة بورصة إلى المصرفي البلجيكي Van Der Bourse الذي عاش في القرن الـ15 ميلادي، حيث كان يحتشد التجار أمام قصره لتبادل الصفقات، ومنها أُطلق مصطلح البورصة على سوق تداول الأوراق المالية. ويمكن تعريف هذا النوع من الأسواق بأنه سوق خاص يتم من خلاله تبادل الأوراق المالية، فتصبح الأموال مثل أي سلعة أخرى، حيث يتم شراء وبيع الأسهم والسندات من قبل المتعاملين بهذه التجارة. ويمكن تقسيم الأوراق المالية المتداولة في السوق إلى نوعين، هما: الأسهم، والسندات. والذي يعنينا الآن هو الأسهم؛ باعتبار أن نشأة سوق الأسهم السعودي هو محور حديثنا في هذا التقرير.

فمتى نشأ سوق الأسهم السعودي؟ وما هي التطورات التقنية التي مرَّ بها ليصلَ إلى ما وصل إليه اليوم؟ 

في منتصف ثلاثينات القرن العشرين؛ بدأت الشركات السعودية المساهمة في نشاطاتها، حيث كانت الشركة العربية للسيارات أول شركة مساهمة في المملكة العربية السعودية.

وبحلول عام 1975م كان هناك 14 شركة مساهمة. على أن السوق لم يكن يعمل بشكل رسمي حتى عام 1984م، إذ كُلِّفت مؤسسة النقد العربي السعودي -البنك المركزي السعودي حالياً- بمهمة التنظيم اليومي للسوق والإشراف عليه. ولغرض تحسين الإطار التنظيمي للتداول؛ فقد حُصرت الوساطة في تداول الأسهم عن طريق البنوك التجارية. وقد ظلَّت المؤسسة معنية بتنظيم السوق ومراقبته حتى عام 2003م، وهو العام الذي تأسست فيه هيئة السوق المالية والتي اضطلعت بمهام تنظيم ومراقبة السوق المالية من خلال إصدار اللوائح والقواعد الهادفة إلى حماية المستثمرين وضمان العدالة والكفاءة في السوق. 

ويتم توزيع الشركات المدرجة في السوق على 15 قطاعاً، وهي: قطاع المصارف والخدمات المالية، وقطاع الصناعات البتروكيماوية، وقطاع الأسمنت، وقطاع التجزئة، وقطاع الطاقة والمرافق الخدمية، وقطاع الزراعة والصناعات الغذائية، وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاع التأمين، وقطاع شركات الاستثمار المتعدد، وقطاع الاستثمار الصناعي، وقطاع التشييد والبناء، وقطاع التطوير العقاري، وقطاع النقل، وقطاع الإعلام والنشر، وقطاع الفنادق والسياحة. 

ومن حيث التطورات التقنية؛ فقد مرَّ السوق بعدد من المراحل يمكن إجمالها فيما يلي:

– عام 1989م: دخول التقنية عبر نظام ESIS، والذي يعتبر أول نظام إلكتروني متكامل للتداول والتسويات والمقاصة.

– عام 1990م: ربط جميع بنوك المملكة بالنظام، وبدء التداول الإلكتروني.

– عام 1991م: ارتفاع معدلات التداول وإضافة نظام جديد يعنى بنشر الأسعار وإعلانات الشركات والقوائم المالية.

– عام 1992م: اعتماد الإشعارات كإثبات ملكية وتسويتها من خلال النظام الآلي.

– عام 1994م: زيادة فترات التداول.

– عام 1997م: إضافة مؤشر IFC ودمج أنظمة التسويات والتقاص ونقل الملكية.

– عام 2000م: توقيع عقد مع شركة EFA لتطوير جميع الأنظمة.

– عام 2003م: بدء التداول من خلال الإنترنت.

– عام 2006م: توقيع عقد مع شبكة نازداك NASDAQ لاستبدال الأنظمة القديمة بأخرى ذات كفاءة أعلى، وتطبيق النظام عام 2007م.

– عام 2013م: تطوير بنية التداول التحتية من نظام SAXESS إلى نظام X-STRWAM INET.

– عام 2012–2013-2014م: حصول السوق المالية السعودية على شهادة الآيزو لأمن المعلومات.

– عام 2014م: قيام السوق المالية السعودية بفصل إدارة المخاطر عن أمن المعلومات كإجراء احترازي.

– عام 2015م: إطلاق نظام  X-STRWAM INET.

وعلى الرغم من محدودية عدد الشركات المدرجة في السوق السعودي؛ إلا أنه يعتبر أكثر الأسواق العربية نشاطاً، على أن يزيد عدد الشركات المدرجة مستقبلاً.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول