عن العملات الرقمية

أوان – الرياض

ازدهرت العملات الرقمية في السنوات الأخيرة، وانتشرت انتشاراً واسعاً، وشغلت اهتمام الكثيرين، وعند تأريخها فإن بداياتها كانت مع ثورة التكنولوجيا في التسعينات، ولكنها كانت لا تتعدى أكثر من مجرد “محاولات” لإنشاء نظام نقدي رقمي، فجاءت “باي بال” كمحاولة للعملات الرقمية لكنها لم تتعدى كونها وسيلة دفع إلكترونية، وباتت هذه المحاولات بالاستمرار حتى عام 2009م وعلى يد مبرمج أو مبرمجين مجهولين تحت مسمى “ساتوشي ناكاموتو” ظهرت عملة البيتكوين، وهي ليست الوحيدة، لكنها الأشهر والأكثر تداولاً بين المستثمرين. 

وكان وصف “ساتوشي ناكاموتو” للبيتكوين بأنها: “نظام نقد إلكتروني” و”لامركزي” ونستطيع القول بأنها أهم ميزتين للعملات الرقمية!

تُعرَّف العملات الرقمية بأنها عملات رقمية مشفرة، غير موجودة بشكلها الفيزيائي أو المادي، إنما على الفضاء الافتراضي، ولكن يمكن ربطها بسعر الدولار الأمريكي، أو أي عملة، وهي تعتمد على الخوارزميات الذكية وتقنية البلوك تشين، مما يجعل اختراقها أو التلاعب بعددها شبه مستحيل، وقد تكون الحالة الوحيدة لسرقة هذه العملات هي عندما تُخترق محفظة إلكترونية لأحد المتداولين.  

تتميز العملات الرقمية بعدة مزايا، أهمها أنها لامركزية ولا يمكن لأي حكومةٍ التحكم بها، إلى جانب السرعة الهائلة في عمليات التحويل لأي مكانٍ جغرافي دون رسوم أو حد للتحويل اليومي، بالإضافة إلى الخصوصية العالية التي تتمتع بها، والشفافية العالية؛ فكل عملية مالية تُحفظ في كتل وتوزع على ملايين الحواسيب في كافة أقطار العالم.

تتنوع العملات الرقمية لأكثر من نوع، لكن الأشهر منها هي 3 أنواع: 

  • البيتكوين، وهي أشهر عملة رقمية في العالم حتى الآن، ويبلغ حجمها في السوق تقريباً 233 مليار دولار أمريكي. 
  • الإيثريوم، وهي ثاني أشهر عملة رقمية بعد البيتكوين، ويبلغ حجمها في السوق تقريباً 46 مليار دولار أمريكي.
  • الريبل، وهي ثالث أشهر عملة رقمية في العالم، ويبلغ حجمها في السوق تقريباً 11 مليار دولار أمريكي. 

وقد تصدر عملات رقمية حديثة، أو تشتهر واحدة أكثر من غيرها، وتتضاعف في حجمها السوقي. 

وتحدث كل عملية في تقنية البلوك تشين عبر دفتر حاسابات لكل مشارك، يضم كافة المعاملات التي تجري في الشبكة؛ وتتم المعاملة عبر ملف يتكون من المفاتيح العامة للمُرسل والمستلم وكمية النقود المنقولة، ليوقع عليها مع المفتاح الخاص، ويتم تشفيرها بعد تأكيدها، وبعد تأكيدها يتم وضع علامة تفيد بأنها شرعية لتُنشر عبر الشبكة. وبعد تأكيد المعاملة تصبح غير قابلة للتزوير، ولا يمكن الرجوع فيها، وتستند كافة العمليات الرقمية على الإجماع المطلق لجميع المشاركين.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول