دور البرامج التنفيذية في تحقيق النمو الاقتصادي للمملكة

أوان – الرياض

إن قاعدة الانطلاق المحورية التي تُبنى عليها كافة الأهداف المستقبلية للدول هي قاعدة التنمية الاقتصادية، إذ تشكِّل بعداً استراتيجياً مهماً تسعى إليه الدول لتحقق الرخاء لمجتمعاتها من خلال زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير الفرص الوظيفية، والارتقاء بالمواطن -كونه الغاية والوسيلة- وتحقيق آماله في عيش حياة كريمة.

ولما كانت قصص النجاح تبدأ برؤية؛ فقد حملت رؤية المملكة 2030 على عاتقها 13 برنامجاً تنفيذياً وضعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الـ96، والتي تضمنت ما يلي:

برنامج جودة الحياة: ويهدف لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، وذلك من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية التي تساهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة.

برنامج تطوير القطاع المالي: ويهدف إلى دعم تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، لتكوين سوق مالية متقدمة، بما لا يتعارض مع الأهداف الاستراتيجية للحفاظ على استقرار ومتانة القطاع المالي.

برنامج الإسكان:و يهدف لتقديم حلول سكنية تمكِّن الأسر السعودية من تملُّك المنازل المناسبة أو الانتفاع بها وفق احتياجاتهم وقدراتهم المادية وتحسين الظروف للأجيال الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال توفير حلول تمويلية مدعومة وملائمة بالتوازي مع زيادة العرض للوحدات السكنية بأسعار مناسبة في مدة قياسية.

برنامج تحقيق التوازن المالي: ويهدف إلى مراقبة واستشراف الأداء المالي بهدف تعظيم الإيرادات النفطية وغير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإدارة المخاطر المصاحبة لذلك، مع الاحتفاظ باحتياطيات مالية مناسبة وقدرة عالية مستدامة على الاستدانة من الأسواق المالية المحلية والدولية وفقاً لاستراتيجية الدين العام متوسطة المدى وذلك لتحقيق الاستدامة المالية.

برنامج التحول الوطني: ويهدف البرنامج إلى تحقيق التميز في الأداء الحكومي، وتعزيز الممكِّنات الاقتصادية، والارتقاء بمستوى الخدمات المعيشية، وذلك من خلال تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الأساسية والرقمية، وإشراك المستفيدين في التعرف على التحديات وابتكار الحلول، ومساهمتهم في التنفيذ، وتقييم أداء مبادرات البرنامج.

برنامج صندوق الاستثمارات العامة: ويهدف لتعزيز دور الصندوق كونه المحرك الفاعل لتنويع الاقتصاد في المملكة، وتطوير قطاعات استراتيجية محددة من خلال تنمية وتعظيم أثر استثمارات الصندوق، ويسعى لجعله من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، فضلاً عن تأسيس شراكات اقتصادية وطيدة تسهم في تعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي.

برنامج التخصيص: ويهدف لتعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه، مما يحسِّن من جودة الخدمات المقدمة بشكل عام ويسهم في تقليل تكاليفها.

برنامج ريادة الشركات الوطنية: ويهدف لتحفيز وتمكين أكثر من 100 شركة لديها فرصة بأن تتحول إما من شركة محلية إلى شركة إقليمية رائدة، أو شركة إقليمية رائدة إلى شركة عالمية رائدة.

برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية: ويهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية، في عدد من المجالات الواعدة.

برنامج الشراكات الاستراتيجية: ويهدف البرنامج إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية إقليمياً وعالمياً والدفع بمسيرة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر إطلاق مجموعة من الشراكات الاستراتيجية في شتى المجالات.

برنامج خدمة ضيوف الرحمن: ويهدف لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة على أكمل وجه والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتحقيق رسالة الإسلام العالمية.

برنامج تنمية القدرات البشرية: ويهدف إلى تحسين مخرجات منظومة التعليم والتدريب في جميع مراحلها من التعليم المبكر وحتى التعليم والتدريب المستمر مدى الحياة للوصول إلى المستويات العالمية.

برنامج تطوير الشخصية الوطنية: ويهدف لتعزيز الشخصية السعودية بناءً على منظومة قيم ترتبط بإرث المملكة وعناصر وحدتها ومبادئها الإسلامية الراسخة.

إن هذه البرامج تعكس مدى اهتمام حكومة المملكة بالمستقبل التنموي، وسعي الحكومة الدائب في رسم تطلعاتها نحو مجتمع نابض بالحياة يستطيع فيه المواطنين تحقيق آمالهم وطموحاتهم في اقتصاد وطني مزدهر.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول