في اليوم العالمي للمرأة: المملكة ودورها في تمكين المرأة

أوان – الرياض

يوافق الثامن من شهر مارس اليوم العالمي للمرأة، حيث يحتفل العالم أجمع بالإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للمرأة، وفي هذا اليوم الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة للمرأة بأن موضوعه وشعاره يأتي تحت عنوان”المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم يتفشى فيه جائحة كوفيد-19″، و الذي يتم التركيز فيه على أهمية إعطاء الفرصة للمرأة وتمكينها في شتى مجالات الحياة، ولاسيما المجالات القيادية في المجتمع.

وقد شهد العالم بعد تعرضه لجائحة كورونا عدداً من النماذج المتميزة التي أظهرتها المرأة بعد وقوفها في الخطوط الأمامية للتصدي لكوفيد 19، بصفتها محور ارتكاز في مجال الرعاية الصحية، وراعية ابتكار ونشاط مجتمعي هام، وقد سلطت هذه الأزمة الضوء على مركزية دورها في المجتمع، وأهمية الاحتفاء بكل ما تقدمه يوماً بعد يوم.

وعلى الصعيد المحلي، فإن هذا اليوم العالمي يأتي ليذكرنا بالجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله، لتمكين المرأة والإيمان بقدراتها، في صنع الفارق في رحلة التحول الجوهرية التي تمر بها المملكة، وكذلك مساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال رؤية 2030، حيث ركزت الرؤية على تأهيل العنصر البشري وتطويره الذي هو أساس بناء الاقتصاد، بالإضافة إلى مشاركة المرأة في أكثر من هدف، فقد حظيت بهدف خاص بها والذي ينص على ( زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل )، ويرتبط هذا الهدف الاستراتيجي بشكل مباشر ببرنامج التحول الوطني، والذي نصت إحدى استراتيجياته على زيادة حصة المرأة في المناصب الإدارية بالتدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية وتمكين المرأة في الخدمة المدنية وتعزيز دورها القيادي، كما أن إحدى مبادرات البعد السادس من برنامج التحول الوطني قد نصت على التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية ورفع نسبة توظيف المرأة في المناصب القيادية ( مستويات الإدارة العليا والوسطى ).

بالإضافة إلى ذلك، حضرت المرأة السعودية منذ بداية انطلاق قطار رحلة الوطن نحو مستقبله المشرق، حيث أثبتت أن لها مكاناً بارزاً ومباشراً في ميدان تنفيذ الرؤية، فرأينا المرأة السعودية في مكاتب تحقيق الرؤية في عدد من القطاعات، وشاهدناها في برامج الرؤية الطموحة، كما أن برامج ومشروعا تمكين المرأة قد تنوعت واختلفت، بما يضمن النهوض بها، وتمكينها في الحقوق والعمل والمجتمع، وتشجيع مشاركتها في سوق العمل، وتنمية مواهبها واستثمار طاقاتها، وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها، والإسهام في تنمية المجتمع واقتصاد البلاد.

وبحسب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، فإن هناك عدداً من البرامج والمبادرات التي تم العمل عليها لتمكين حضور المرأة في سوق العمل، منها مبادرة دعم الشمولية والتنوع في سوق العمل، ومكافحة التمييز في سوق العمل تحفيز ودعم التوزان بين الجنسين في سوق العمل، وتشجيع التطور الوظيفي، وتخفيض القيود التنظيمية التي تعيق عمل المرأة في سوق العمل، مشروع المنصة الوطنية للقياديات بالضغط هنا  مشروع تحقيق التوازن بين الجنسين مبادرة دعم مراكز التجميل مشروع النساء في مجالس الإدارات اتفاقية مجلس الغرف مع وكالة تمكين المرأة لدعم مشاريع تمكين المرأة مبادرة توطين قطاع ضيافة الأطفال تجربة إنشاء مركز ضيافة أطفال مبادرة التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية تمكين ذوي الإعاقة في سوق العمل، وكذلك من المشاريع التي تساهم في دعم وتعزيز حضور المرأة؛ مشروع تمكين القيادات النسائية وزيادة تمثيلها في مواقع اتخاذ القرار، ومشروع تحقيق التوازن بين الجنسين في الخدمة المدنية، ومشروع استراتيجية العمل عن بعد في الخدمة المدنية، ومشروع دور ضيافة الأطفال في مقرات العمل.

الجدير بالذكر؛ أنه وفي تقرير “المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2021” الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والذي يهدف إلى مُقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين (190) دولة، شهد تقدماً للممكة للعام الثاني على التوالي في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة وفقًا للتقرير، وسجلت المملكة هذا العام تقدُّما يقدّر بـ 10 نقاط عن العام الماضي، إذ حققت 70.6 نقطة من 100 في عام 2020 لتصبح في حينها الأكثر إصلاحًا في الأنظمة واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة بين (190) دولة وتكون بذلك الأولى خليجيًّا والثانية عربيًّا، وقد حققت تقدُّما جديدًا للعام الثاني على التوالي لتسجل 80 نقطة من 100 نقطة لترتقي بترتيبها ضمن الدول المتصدرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول