إلى رائد الأعمال: أأنت جاهز للانطلاق؟

بقلم/ د. موسى صالح الحداد – مستشار سلاسل الإمداد والجودة

من نافلة القول مناقشة أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فلقد قيل الكثير في أهميتها سواء على مستوى الدراسات المعمقة أو على مستوى الكتابات الصحفية. ولست هنا لأبرز تلك الأهمية وإن يكن من الجدير ملامستها في مقدمة المقال.

إن الإحصائيات والأرقام كاشفة عن تلك الأهمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن هنا كانت جزءاً من رؤية المملكة 2030، حيث تستهدف الرؤية أن تساهم  هذه المنشآت بنسبة  من 20% إلى 35% في الناتج المحلي، لذا سعت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت“ منذ نشأتها العناية بهذا المكون الاقتصادي وتعزيزه وتطويره، وإزاحة جميع العقبات في طريق نهوضه والرفع من كفاءته، وذلك بانتهاج عدة استراتيجيات فاعلة، أهمها تخصيص حصة أكبر لهذه المنشآت المحلية من المنافسات والمشتريات الحكومية.

لقد أقر مجلس الوزراء السعودي يوم الثلاثاء الموافق 16 فبراير 2021م على إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني. وسيركز البنك الجديد على تمويل القطاعات الجديدة والواعدة التي تستهدفها رؤية المملكة 2030. ولن تقتصر خدمات البنك لمناطق معينة بل سيخدم كافة مناطق السعودية عن طريق القنوات الرقمية. ويعتبر مثل هذا القرار قفزة نوعية لتنمية وتعزيز واستدامة أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والإسهام في الاستقرار المالي لها، وتحفيزها على النمو والتطور.

ومن أهم ما يهدف إليه البنك:

  • دعم رواد الأعمال الطامحين للنجاح، من خلال توفير تمويل ميسر يساعدهم على النهوض بمشاريعهم الواعدة.
  • توفير الحلول التمويلية المبتكرة لدعم رواد الأعمال وتمكينهم  من الوصول للتمويل المالي وتحقيق الاستقرار والنمو.
  • دعم قطاع رواد الأعمال العريض لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
  • سد الفجوة التمويلية لهذه لمنشآت، ورفع حصة إقراضها من البنوك التجارية من 2% إلى أكثر من 8%.
  • تعظيم مساهمة رواد الأعمال في الاقتصاد الوطني.
  • تعزيز التنافسية في قطاع رواد الأعمال بما يحقق الاستدامة في النمو الاقتصادي.

كل ذلك ليكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة, وممكِّناً لتحقيق رؤيتها 2030.

إن إطلاق مثل هذا البنك يمثل دعوة جادة إلى رواد الأعمال الطموحين لطرح أفكار ومبادرات تجارية، صناعية أو خدمية مبتكرة؛ لتعزيز السوق السعودي على النمو والتنافسية. كما أنه بإطلاق مثل هذه المبادرة على مستوى المملكة تكون “منشآت“ قد أزاحت أهم عقبة في طريق نمو وتنافسية هذا القطاع وهو التمويل، ممهدة الطريق لرواد الأعمال وأفكارهم الإبداعية الرادفة لرؤية المملكة 2030.  

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول