رحلة نمو فارقة لريادة الأعمال في المملكة

أوان الرياض

من المعلوم أن الدول والحكومات المتقدمة تولي ريادة الأعمال اهتماماً خاصاً؛ وذلك نظراً لكون المشاريع الريادية تعطي نهضة حضارية وتنموية غير التي تقدمها المشاريع الكبيرة والتقليدية، فهي تساهم في خلق أسواق جديدة، وتهيئة الفرص الواعدة للشباب، بالإضافة لمساهمتها في دعم الابتكار ومواكبة التقنيات، فريادة الأعمال يُنظر إليها في الوقت الراهن بأنها جوهر التنمية الاقتصادية في المجتمعات، ففي نظرية التنمية الاقتصادية التي طرحت سنة 1911م، والتي أكدت على أن الرياديين هم جوهر التنمية الاقتصادية، وذلك لأنهم يقدمون منتجات وخدمات جديدة، ويقدمون طرق إنتاج جديدة، ولديهم أشكال تنظيمية جديدة، ويستعملون مصادر تجهيز جديدة وهذا من أحد أهم الأسباب التي تجعل المنظمات والمؤسسات تعمل على دعم مشاريع ريادية وتقدم لهم كل سبل الدعم السخي، ومن المقدمة السابقة يمكن القول بأن ريادة الأعمال تحظى باهتمام كبير في المملكة العربية السعودية، حيث أولتها رؤية المملكة 2030 اهتماماً كبيراً، وقدمت لها كل أشكال الدعم المادي والمعنوي، وعملت على توفير البنية التحتية والتشريعية المناسبة.

وفي التقرير الذي صدر عن المرصد العالمي لريادة الأعمال GEM بإعداد من كلية بابسون العالمية (الولايات المتحدة الأمريكية)، بالتعاون مع كلية لندن للأعمال LBS (المملكة المتحدة) ليحكي عن تصنيف الدول لعام 2020م، نركز في هذا المقال على المراحل التي مر بها مركز المملكة في ريادة الأعمال في التقرير السابق ذكره.

فقد احتلت المملكة في العام 2018م المركز 41 على مستوى العالم، وفي العام 2019م قفزت المملكة إلى المركز 17 متجاوزةً 23 مركزاً في عامٍ واحد، وفي عام 2020م وبالرغم ما شهده من آثار تداعيات جائحة كورونا فقد قفزت المملكة إلى المركز 7 متجاوزةً 10 مراكز في عام واحد.

ويمكن القول في نهاية هذا المقال إلى أن هذا النمو الكبير في السنوات القليلة الماضية -بما تؤكده التقارير العالمية-، يأتي نتيجة للعديد من الجهود المبذولة من الجهات المعنية في المملكة، بالتزامن مع التوجهات والرؤى التي وضعتها رؤية المملكة 2030 لهذا القطاع، كما أن مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة رواد الأعمال في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم -وغيرها من الأسباب- قد ساهم بشكل مؤثر في تحقيق هذا التقدم المبهر، وننتظر بكل حماس وشغف نتائج المؤشر للعام المقبل.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول