العادات تصنع قيادات رائدة

أوان – الرياض

إن شخصية الفرد تتكون نتاجاً لتفاعل سلوكيات ذاتية وممارسات اعتيادية مُنذ الصغر تَصدر عنها آثار عليه وعلى المحيطين به، منها ما يسمى بالشخصية القيادية والتي ترتكز على القدرة والكفاءة وحسن الفعل والأداء، لذلك يعتقد الناس أنها شخصية نادرة تُولد مع القادة ولا تُصنع؛ لصعوبة اكتساب صفاتها العظيمة، فليس كل من يمتلك منصباً يتمتع بروحٍ قيادية.

ممارسات صغيرة تصنع القادة

نتعرض في حياتنا اليومية للكثير من المواقف والأحداث ونتخذ بناءً عليها بعض الممارسات التي تحدد شكل قراراتنا في تلك اللحظة، وهي ما تميزنا وتؤثر في تنمية وبناء شخصياتنا القيادية، فمثلاً المبادرة بتولِّي مهام ترتيب وتنظيم المنزل ونزهات العائلة تعزز مفهوم التخطيط والإدارة وتولّي زمام الأمور، والموازنة في تحديد الأعمال والأولويات المتعلقة بالعمل والمنزل تساعد في معرفة كيفية الفصل والتوازن وحسن التصرف في المواقف المختلفة. كذلك الابتكار والإبداع  في إيجاد الحلول غير التقليدية لحلِّ أعطال المنزل تساهم في اكتساب كيفية تحويل أبسط المشكلات إلى إنجازات عظيمة. كما أن تجربة القيام بهوايات جديدة مختلفة تمكِّن من تعزيز الثقة بالنفس واكتشاف الذات وتطوير نقاط القوة وغيرها من الممارسات الكثير، كلّ ذلك ينعكس فيخلق عاداتٍ جيدة تصنع حسّ القيادة وتميزنا عن حولنا بشكل أوضح.

رائد أعمال قيادي

إن صفتي القيادة والريادة تمثِّل حجر الأساس لشخصية رائد الأعمال الناجح، فبهما يتمكَّن من قيادة مشروعه وتوجيه فريق عمله نحو تحقيق الأهداف المرادة والوصول للإنجازات المتتالية، وتُعرف القيادة بالقدرة على التأثير وتوجيه سلوك المجموعة للوصول إلى هدف محدد، والقائد الناجح هو من يستطيع بسماته الشخصية وصلاحياته إدارة وتحفيز هذه المجموعة لتحقيق هذا الهدف المنشود، فمن أهم الأمور والمهارات الواجبة على رائد الأعمال تنميتها واكتسابها هي السمات القيادية والتي تصنع منه شخصية رائدة وخلّاقة.

سمات القائد الريادي

وتتمتّع شخصية القائد الريادي بمزيج من السمات والمهارات الفطرية والاجتماعية والتخصصية التي تساعده على النجاح والتميز، منها:

  • القدرة على التفكير والتخطيط والإبداع والابتكار في طرح الأفكار وحل المشكلات.
  • القدرة على توزيع المهام واختيار الأشخاص الأنسب لتنفيذها.
  • القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بمنطق وحكمة.
  • القدرة على اكتساب المهارات وسرعة تعلمها وإتقانها.
  • القدرة على الانتظام في العمل والالتزام بالعادات والقيم.
  • الذكاء الاجتماعي العالي والنضج الانفعالي وبناء العلاقات والتحفيز الإيجابي.
  • المعرفة وسعة الإدراك والاطلاع.

أخيراً، إن كلاً منا بداخله صفات ومهارات لم يحسن معرفتها واستغلالها، فالشخصية القيادية تُبنى وتُكتسب عن طريق الممارسات اليومية البسيطة والتجربة والتعلم والتدريب؛ لذلك من المهم على الفرد سواء الطلاب أو رواد الأعمال وأصحاب المنشآت اكتشاف ذواتهم واستغلال مهاراتهم وتعزيز اختياراتهم للعادات ولما يصنعون، فهي من تحدد شكل هوياتهم وتساهم في بناء شخصياتهم العملية الرائدة. 

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول