الطاقة الشمسية: ورودها القادم في الاقتصاد

بقلم/ د. زهير آل طه – مستشار الليزر الصناعي والمستشار أيضاً في مجالات الجودة والاستدامة والابتكار

لعبت حديثاً ابتكارات صناعة الطاقة الشمسية والسيارات الذكية في تنامي إيجابي لتطبيق ظاهرة المحافظة بشكل واسع في أمريكا في بداية القرن الواحد والعشرين، وكان لشركة “تويوتا” السبق في التطبيق والتأثير الإيجابي الأبرز من خلال إنتاج سيارات “بريوس” الهجينة الاقتصادية الذكية بين الوقود والكهرباء وانتشارها وتفردها التقني أمام المنافسين لها منذ عام 2001م، لتخلق لها فرضية أو ظاهرة جديدة يشار إليها بالتأثير والبنان والمقارنة والدعم في الدراسات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتحليلية لردات الفعل والوقت للمستهلك -Prius Effect-، ودافعاً ومشجعاً لبناء السمعة والموثوقية للمنتِج وللمستهلك الواعي لاقتناء المنتجات المستدامة وبأسعار أعلى طواعية وبحسن نية، وموجِّهة المجتمع تدريجياً لثقافة المحافظة وتقليل استهلاك الوقود.

في المقابل ومن الجانب السلبي من عدم تطبيق ظاهرة المحافظة كما تشير إليه بعض الأبحاث والدراسات العلمية والتحليلية؛ أنه لا يزال موضوع الاستغلال الأخلاقي والبيئي والإتجار بالبشر في العمالة المستضعفة والطفولة في التصنيع للمنتجات الاستهلاكية التقليدية كالملابس وما شابهها محل جدل نسبي للبعض من المستهلكين العابرين الذين لا يهمهم كثيراً التعمق في المصادر والاطلاع على مواقع المنتجين وتعهداتهم، لكن المنتِج الذكي الاستراتيجي عليه أن يعطي عناية للإنتاج الأخلاقي بالتوازي مع الاجتماعي البيئي ويروج له لبناء سمعة وموثوقية قوية، قد يأتي عليها يوماً ما وتكون مصدراً تسويقياً قوياً لمعيار استدامة عالمي تفرضه القوانين العالمية بشكل واضح وصريح.

من الجدير ذكره والتفكير به وتبنيه؛ أنه قد يكون لهذه الظاهرة نصيب استثماري حيوي في نضج وفهم وتعميق وعي وارتباط الإنسان والعامل والمسؤول في العالم العربي والخليجي بالأرض ليس فقط من جانب العناية والمحافظة فحسب، بل مرادفاً لغاية الإنتاج الابتكاري الاقتصادي والاستراتيجيات الموجهة للتنمية والمسؤوليات الاجتماعية للمنشآت المنتجة الصناعية والبترولية والبتروكيماوية، التي عليها أن تعتني بما حولها بيئياً وتراقب بعمق وبإخلاص برامجها للاستدامة وتعلن ما لديها من تقارير وتطلعات ومشاريع وتحديات كما تفعل شركة “سابك” سنوياً كمثال حي تكاملي عملي من أجل محو الضبابية التي لا يفهم غيرها الإنسان البسيط في الشارع الاجتماعي، بل لربما يتم النظر في أن تشمل مؤشرات جودة الحياة ظاهرة المحافظة والعناية والصحة والغذاء والمياه والتربة التي تتأثر من تبعات الصناعة وإدراجها في السلك التعليمي والأكاديمي والتوعوي المجتمعي، ورفع سقف التمثيل الوظيفي التخصصي والاستشاري لهذه الظاهرة في المنشآت الحكومية والخاصة بمسميات جديدة وتخصصات مستحدثة تحت مظلة جودة الحياة النظيفة القابلة للعيش.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول