“منشآت”: مضاعفةً لحصة التمويل؛ بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ينطلق العام الجاري

أوان – جريدة الاقتصادية

بدء أعمال بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي وافق مجلس الوزراء على إنشائه أمس الأول، خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لتصريحات المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”.

وقال الرشيد لـ”الاقتصادية”: “إنّ الأثر العائد على المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة، يتمثّل في ارتفاع حصة تمويلها من إجمالي التمويل إلى 20 في المائة بحلول 2030م، بعد أنْ بلغت بنهاية 2018م أقل من 6 في المائة، و8.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2020م”.

ويأتي إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كأحد الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني؛ بهدف زيادة التمويل المُقدم إلى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسدّ الفجوة التمويلية، وتعزيز إسهامات المؤسسات المالية في تقديم حلول تمويلية مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذا القطاع الحيوي المهم؛ ليكون ركيزةً أساسيةً للتنمية الاقتصادية في المملكة، ومُمكّناً لتحقيق رؤية 2030.

وفي هذا الإطار، قال المهندس الرشيد: “إنّ إطلاق البنك يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عملت عليها “منشآت”، وشملت 16 مبادرةً أساسيةً، و9 مبادرات محورية، إحداها تأسيس البنك، فيما شكّلت ثلاث مبادرات نوعية صمّمتها “منشآت” النواة الأساسية للبنك، وهي مبادرة الإقراض غير المباشر برأسمال 1.6 مليار ريال، وتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء برأسمال 2.8 مليار ريال، ورفع رأسمال برنامج “كفالة” إلى 1.6 مليار ريال”.

وأوضح الرشيد، أنّ البنك يهدف إلى زيادة التمويل المُقدم لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسدّ الفجوة التمويلية، وتعزيز مساهمات المؤسسات المالية في تقديم حلول تمويلية مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذا القطاع الحيوي المهم؛ ليكون ركيزةً أساسيةً للتنمية الاقتصادية في المملكة، ومُمكّناً لتحقيق رؤية المملكة 2030.

وبيّن أنّ بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يُركز على تقديم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة إلى تأسيس فروع له، ما يُسهم في وصول الخدمات إلى جميع المناطق الواعدة، كما يُركز على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين؛ لبناء محفظة المنتجات الملائمة لكل شريحة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى أنّ هذه المبادرات صمّمتها “منشآت”، وأطلقتها خلال عام 2018م، وشكّلت النواة الأساسية لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووصل إجمالي المبالغ المصروفة في مبادرة الإقراض غير المباشر منذ إطلاق المبادرة حتى نهاية 2020م إلى ملياري ريال.

فيما تجاوزت المبالغ المُعتمدة للاستثمار أكثر من مليار ريال، في حين وصل إجمالي قيمة ضمانات التمويل عن طريق برنامج ضمان تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة “كفالة” من عام 2018م حتى نهاية 2020م إلى 32.2 مليار ريال.

وأضاف:  “تأسيس البنك جاء بناءً على دراسة معيارية شملت 14 دولة؛ لبحث أفضل الممارسات في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع تحليل الوضع الراهن، وتحديد الفجوات التمويلية، وسيكون مظلةً لجميع الحلول التمويلية بما فيها التمويل الإقراضي والرأسمالي، وضمان التمويل، والتمويل البديل”.

وأسّست “منشآت” البنك؛ ليكون مظلةً لجميع الحلول التمويلية بما فيها التمويل الإقراضي والرأسمالي، وضمان التمويل، والتمويل البديل، وذلك ضمن عملها الدؤوب؛ لإيجاد بيئة محفزة تلبي الاحتياجات الأساسية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتتيح لها فرص النمو والازدهار.

من جانبه، قال محمد التويجري نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني: “إنّ موافقة مجلس الوزراء على إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيؤدي دوراً محورياً في تنمية المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة، عبر توفير حلول تمويلية مناسبة؛ لدعم هذه الشريحة، ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي”.

وأوضح التويجري، أنّ إضافة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة الصناديق، والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني، سيُسهم في خدمة أولويات التنمية، والاحتياجات الاقتصادية في ضوء أهداف ومرتكزات رؤية المملكة 2030.

وبيّن أنّ بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يرتكز على المساهمة في رفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي التمويل، وتعزيز مساهمة المؤسسات المالية السعودية في تمويل هذه الشريحة ذات الأهمية الاقتصادية العالية، وتحفيز نموّها وتوسّع أعمالها، حيث تُعد المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة إحدى أقوى محركات دفع عجلة التنمية الاقتصادية، والابتكار، والتوظيف. وسيعمل البنك مستقبلاً بالشراكة مع المؤسسات التمويلية الأخرى؛ لدعم هذا القطاع المهم.

وأكّد أنّ وجود مثل هذا البنك، سيُسهم إيجابياً في الاقتصاد المحلي، من خلال سدّ الفجوات التمويلية، وتمكينه المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر القنوات الرقمية التي تُقدم خدمات تمويلية لجميع المناطق الرئيسية والواعدة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول