ديوانية الإعلام تناقش واقع ومستقبل ريادة الأعمال في المملكة

تغطية : علي الغباشي

ضمن جهودها لتوظيف الإعلام التقليدي والرقمي في دعم ريادة الأعمال وتسليط الضوء على القصص والتجارب الملهمة، وتمكين الإعلاميين من المعارف والمفاهيم الريادية، نظمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” اللقاء الأول لديوانية الإعلام ضمن مبادرة الإعلام الريادي، بحضور المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة والدكتور ناصر العجلان وكيل وزارة الإعلام، وبمشاركة عدد من رواد الأعمال والمختصين ولفيف من الإعلاميين.

مبادرة الإعلام الريادي

في بداية اللقاء قدم الأستاذ متعب الروقي أخصائي العلاقات العامة بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” نبذة عن مبادرة الإعلام الريادي مستعرضًا مكونات المبادرة ومراحل تطبيقها وأهم برامجها، ومؤشرات نجاحها وقياس مردودها والأثر المتوقع من ورائها.

وكشف الروقي خلال كلمته عن إصدار “منشآت” لأول مرة المعجم الريادي (400 صفحة) وتوزيع النسخة الأولى منه على حضور اللقاء الأول لديوانية الإعلام، وقد استغرق إعداده أكثر من عام كامل، بالتعاون مع عدد من الأكاديميين في جامعات العالمية وجهات متخصصة، ويضم أكثر من 4 ألاف مصطلح ريادي وخاص بالمنشآت الصغيرة والعامة.

وأعلن الروقي خلال عرضه تنظيم عدد من الدورات التدريبية المتخصصة للإعلاميين في مختلف مدن المملكة؛ لتمكين الإعلاميين من المعارف والمفاهيم الريادية لتطوير اللغة الإعلامية المستخدمة في القنوات المختلفة، وإثراء المحتوى المحلي الريادي، إضافة إلى تصميم وتطوير البرامج والمسابقات الإعلامية الداعمة لرواد الأعمال، وكانت باكورة تلك الدورات في مدينة الخبر وستنتقل لمدينة الرياض ثم إلى باقي مدن المملكة، بالإضافة لتنظيم 3 دورات متخصصة خارج المملكة لمجموعة مختارة من الإعلاميين.

تعزيز دور الشباب والمرأة

وخلال كلمته الافتتاحية للديوانية رحب المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت بالحضور الكريم، موضحًا أن رؤية 2030 قامت على الاعتماد على القطاع الخاص وتعزيز دور الشباب والمرأة، ودعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه ريادة الأعمال إلا أنه بفضل الله تجاوز القطاع الكثير من التحديات، وصارت فيه نقلة كبيرة وقصص نجاح لشباب ريادة الأعمال، وأصبح رواد الأعمال يفخرون بأعمالهم وتجاربهم.

وأوضح المحافظ أن الاعلام عليه دور كبير في دعم رواد الأعمال ونشر ثقافة ريادة الأعمال، والعمل على مواجهة التحديات التي تواجه رواد الأعمال وتقديم المقترحات المفيدة لهم، آملًا من جميع الإعلاميين توصيل الرسالة الصحيحة عن القطاع للمجتمع من خلال مختلف وسائط الإعلام وتقنياته الحديثة.

قوة الناعمة للإعلام 

من جانبه هنأ الدكتور ناصر الحجيلان وكيل وزارة الإعلام للشؤون الثقافية هيئة “منشآت” على إطلاق مبادرتها للإعلام الريادي، مؤكدًا على قوة الإعلام كقوة ناعمة وداعمة للدولة في تحقيق أهدافها ومشروعاتها، فقد أصبحت القوة الحقيقة اليوم هي قوة المعلومة “من يمتلك قوة المعلومة يمتلك القوة الفعلية”، ولم تعد القوة هي قوة السلاح فقط، إنما الإعلام الذي يؤثر على الشعوب وصناع القرار هو بمثابة القوة الصاعدة.

وأشار الدكتور ناصر الحجيلان إلى أن من أهم أسباب نجاح الإعلام الريادي في تحقيق رسالته، الاحترافية والاستفادة من الوسائط الحديثة لوسائل الإعلام الرقمي، مع الإلمام بالقوانين والنظم والتعاميم المنظمة لوسائل الإعلام.

أعقب ذلك عرض فيديو تعريفي تناول أولى الدورات التدريبية لمبادرة الإعلام الريادي بمدينة الخبر، وخطة تنفيذها بعدد من مدن ومناطق المملكة.

ثم انطلقت بعد ذلك جلسة نقاش بمشاركة محافظ الهيئة ووكيل وزارة الإعلام، قدم خلالها محافظ الهيئة نظرة عامة على واقع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحالي ومساهمته في الاقتصاد الوطني، حيث أسهم بتوفير 80% من الوظائف الجديدة، بالإضافة إلى أن 64% من الوظائف عامة هي من شركات صغيرة ومتوسطة أوحتى ناشئة. ولفت المحافظ إلى ما لمسه من حراك كبير في أوساط الشباب نحو التطبيقات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومطالبًا الجميع دعمهم بكل وسائل الدعم والمساندة والتحفيز.

أما الدكتور الحجيلان وكيل وزارة الإعلام فقد تناول خلال الجلسة الصورة العامة للإعلام الريادي في المملكة، ومساهمة الإعلام الرقمي في نشر ثقافة الإعلام الريادي، وخلقه مجالًا خصبًا لقصص نجاح الشباب ورواد الأعمال، الذين يستمرون في التعلم وتطوير أنفسهم ومشروعاتهم ثم ينقلون تجاربهم لغيرهم، وتلك من أهم المكتسبات التي تسهم بشكل فاعل في نشر وترويج ثقافة الريادة في المجتمع.

وشهدت الجلسة مناقشات ومداخلات قوية من جانب الإعلاميين المشاركين، حول الأدوات المستخدمة لنشر ريادة الأعمال ومواكبة عصر التكنولوجيا وثورة المعلومات، والتكامل بين جهود الهيئة وشركائها والمؤسسات الاجتماعية ووسائل الإعلام؛ لتنشئة الجيل القادم على الوعي الاستثماري وثقافة الريادة، والبعد عن نمطية الوظائف التقليدية.

وتحدث المشاركون حول مشاكل التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بدوره بين الأستاذ محمد بن مسفر المالكي نائب المحافظ للتمويل أن الهيئة ومن خلال برنامج “كفالة” تقدم حلولًا تمويلية بهدف التغلب على معوقات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة المجدية اقتصادياً، التي لا تملك القدرة على تقديم الضمانات المطلوبة لجهات التمويل، وكشف المالكي أن الهيئة رفعت رأس مال برنامج “كفالة” إلى مليار ونصف المليار ريال، كاشفًا أن حجم التمويل وصل خلال العام الماضي إلى 5 مليارات ريال ومن المتوقع تضاعف هذا الرقم خلال العام الجاري إن شاء الله.

وأبدى الدكتور عبد الملك الشلهوب أستاذ الاعلام بجامعة الملك سعود إعجابه بالحراك الإعلامي الذي تقوده “منشآت” عبر مبادرتها “الاعلام الريادي”، مشيرًا إلى أنه سيعمل على نقل ما تم تداوله من مفاهيم ومعارف إعلامية إلى طلابه، وترجمة ذلك في مناهج التدريس الحديثة لطلاب كلية الاعلام.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة الإعلام الريادي تأتي ضمن البرامج والمبادرات التي أطلقتها هيئة “منشآت” مؤخرًا، ويتم تنفيذها تباعًا في مختلف مدن المملكة، بهدف نشر ثقافة ريادة الأعمال، وزيادة نسبة الشباب والفتيات المقبلين على مجال ريادة الأعمال، وتعمل الهيئة على تنفيذ خططها الاستراتيجية وإطلاق برامجها المتنوعة لترجمة رؤية 2030 فيما يخص قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، عبر دعم الابتكار وتسهيل إجراءات الأعمال وتمكين النمو وتطوير القدرات وخلق فرص توظيف مناسبة للمواطنين في جميع أنحاء المملكة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول