التسويق العصبي وزيادة المبيعات.. استجابة دماغية تؤثر فيها عوامل ترويجية

أوان- الرياض

التحدِّي الأكبر الذي يواجهه المُسوِّقُون هو الحصول على نتائج مُرْضِية للعمليات التسويقية بأقلِّ تكلفة.
ويُعدُّ التسويق العصبيُّ أحد أشهر الأساليب التسويقية التي تُلبي هذا الغرض؛ إذ يهدف إلى فهم المؤثرات الناتجة عن استخدام مزيج تسويقي مُحدد على السلوكيات الشرائية للمستهلك، وهو ما يسمح للمُسوِّقين باختيار ممارسات تسويقية ذكية أكثر تأثيراً على الجمهور.
ويُعرَّف التسويق العصبي بأنه أحد أنواع التسويق الذي يعتمد على قياس استجابة الدماغ البشري، والجملة العصبية للإعلانات والحملات الترويجية؛ وذلك بهدف اكتساب نظرة ثاقبة على دوافع وقرارات العملاء وتفضيلاتهم، ثم تعديل الرسالة التسويقية والإعلانية؛ للحصول على أفضل أداء، وفق “هارفارد بزنس ريفيو”.
وتقول الباحثة في مجال علم النفس هيا السبيعي: إن التسويق العصبي يعتمد على المؤثرات العقلية التي تدفع المشترين للشراء، وتقييم الأسعار، ويدخل فيها عدَّة مُؤثرات؛ مثل المشاهدة التي تقوم بها العين للسلعة؛ فهي ترسل رسالةً معينةً للدماغ تُحفِّز عملية الإدراك والتمعُّن في السلعة؛ حيث إن العديد من الشركات العالمية تقوم بإدخال متطوعين في أجهزة الرنين، وعرض لقطات متفرِّقة من سلع ومنتجات؛ للوصول إلى صور تفصيلية لحركة الدم، وموقع الخلايا العصبية النشطة، وترجمتها بما يتفق وتأثير السلعة أو الصورة على المتسوِّق.
كيف تُحقِّق زيادةً في المبيعات باستخدام التسويق العصبي؟
ينصح خُبراء التسويق والمتخصصون في استخدام أسلوب التسويق العصبي؛ من أجل زيادة المبيعات، بمجموعة من الخطوات التي باتباعها يمكن الوصول إلى الهدف المطلوب:
استخدم التأثير البصري
يجب التركِّيز في الإعلانات المُصوَّرة أو في مقاطع الفيديو الإعلانية على استخدام محتوى إعلاني يُركِّز بشكل أساسي على المنتج أو السلعة التي يتم تقديمها، ويعمل على جذب انتباه العميل نحو مُميِّزات هذه السلعة أو الخدمة.
استخدم أغْلِفةً جذَّابة
أثبتت الدراسات أن تعبئة المنتجات وتغليفها له مردود سلبي أو إيجابي أو محايد على الزبائن؛ لذلك يتعيَّن على صاحب المُنتج اختيار ألوان الأغلفة، واختيار النصوص التي تُكتَب عليها بكل عناية.
اختر الألوان المناسبة
لا يقتصر اختيار اللون المناسب على لون السلعة فقط، بل للمزيج التسويقي ككل، تعرَّفْ على الألوان ذات التأثير الأكبر على دماغ الشريحة المُستهدفة من عملائك، واستخدمْها في تنفيذ تصميمات العبوات والمنشورات الدعائية، وفق موقع “مستقل”.
الخطوات التي يتخذها المخّ عند اتخاذ قرار الشراء
يستهلك المُخُّ من الجهاز العصبي المركزي المسؤول عن عملية اتخاذ القرار ما يقرب من 2% فقط من النشاط الواعي الشعوري أثناء اتخاذه القرارات الشرائية، لذلك، فإن معظم القرارات التي يتَّخذها المُستهلِك بشأن الشراء تكون لا شعورية، ويمكن التأثير على المستهلك لشراء سلعة مُحددة أو طلب خدمة معينة.
يمرُّ قرار الشراء في دماغ المستهلك بعدة مراحل؛ هي:
1- يرسل المخُّ إشارات بمعلومات متعلقة بالسلعة أو الخدمة التي تم تحديدها.
2- يعمل الإعلان على تحريك مراكز الإثارة والحماس الموجودة في المخ، ولكن إثارة هذه المراكز ليست كافيةً لتحفيز القرار الشرائي لدى المستهلك.
3- يختار الدماغ بعض السلع لتدخُل مرحلة المُداولة والمناقشة، والتي تحظى باهتمام خاصّ عن باقي السلع الأخرى.
4- يحصل المخُّ على قناعة تامَّة تجاه السلعة التي حظيت باهتمام المخ، ثم يتخذ القرار النهائي بشرائها.
وتؤثر بعض العوامل الأخرى على القوة الشرائية؛ بخلاف المؤثرات العصبية التي يتسبَّب فيها الإعلان عن المنتج أو السلعة؛ من بين هذه العوامل على سبيل المثال: محدودية ميزانية الشراء، وتأثير الأشخاص الآخرين على قرار المستهلك، كما أنّ آخر عمليات شراء قام بها المستهلك لها دور كبير في تحديد عمليات الشراء القادمة.
وختاماً، فإن كثيراً من الشركات الناجحة التي تتصدَّر المشهد التجاري هذه الأيام تعتمد بشكل أساسي على إجراء دراسات التسويق العصبي؛ لفهم احتياجات عملائها، وتحديد الأساليب الأكثر تأثيراً على طريقة تفكيرهم؛ من أجل دفعهم نحو اتخاذ القرارات الشرائية تجاه منتجات وخدمات هذه الشركات.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول