المسؤولية الاجتماعية في الرياضة

بقلم / فيصل اليوسف مدير عام المسؤولية الاجتماعية في وزارة الموارد البشرية
@AlyouseFaisal

المسؤولية الاجتماعية في الرياضة مثلها مثل المسؤولية الاجتماعية للشركات خصوصاً للأندية الرياضية المحترفة، والتي تدار بشكل استثماري وتجاري، وأصبحت تُطالب بتقديم أعمال مجتمعية مستدامة وخلاقة، ونجد ذلك في العديد من الممارسات الرياضية العالمية التي تتفوق على ممارسات الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية.

فقام الاتحاد السعودي مشكوراً وعبر لجنة المسؤولية الاجتماعية والمشاركة الجماهيرية منذ عدة أعوام بتحريك المياه الراكدة للعمل المجتمعي في الأندية؛ لتفعيلها بشكل مملوس من خلال تكريم أفضل المبادرات المجتمعية التي تقوم بها الأندية.

فكما هو التنافس داخل الملعب وخارجه ومن وعلى المدرجات وفي صفحات الإنترنت وفضاء التواصل الاجتماعي، فهذه المنافسة السنوية خلقت أثراً وتحسناً بشكل سنوي، ويلاحظ ذلك في نوعية المشاريع ومستهدفاتها التي تقدمها الأندية بوجود مثل هذا التنافس الجديد، كذلك تحسنّت هذه الممارسات مع تبادل الخبرات الدائم بين مسؤولي ملف المسؤولية الاجتماعية في هذه الأندية.


 ودليل على هذا شاهدنا الكثير من الأندية أطلقت استراتيجيتها للمسؤولية الاجتماعية لهذا الموسم للدخول في هذا الحراك والمنافسة بشكل منظم وأكبر.

ليلة أمس الأول  كان موعد تكريم أفضل الأندية المشاركة، فتوّج نادي الفتح بقيادة الأستاذ عمر الحسن بالمركز الأول في مبادرة (موهبة اللياقة) بالشراكة مع أحد المراكز الطبية التجارية؛ بهدف نشر الوعي بأهمية مزاولة النشاط البدني وزيادة عدد الممارسين لها.
 
وحصل نادي الشباب بقيادة العراب الدكتور فهد العليان على المركز الثاني من خلال مبادرة “مركز ذوي الإعاقة الصيفي” الذي يقدم أنشطة ترفيهية وتعليمية وصحية، فيما نال الهلال المركز الثالث عن مبادرة لتمكين الأُسر المنتجة والمشاريع الناشئة تحت اسم “زعماء الميدان”.
المسؤولية الاجتماعية في نادي العدالة وعبر مبادرتهم “ساعة رياضية” الموجهة لكبار السن وأصحاب الظروف الصحية حصلت على المركز الرابع، أما المركز الخامس فكان من نصيب مبادرة نادي الاتفاق والمخصصة لتدوير البلاستك تحت اسم “اتفقنا ندورها”.

فقدمت هذه الأندية مشاريع مجتمعية مختلفة للمحافظة على البيئة، ولدعم وتمكين الاقتصاد الوطني والمحافظة على جودة الحياة الصحية.

نبارك لأنفسنا هذا الحراك وللأندية الفائزة وللأستاذ نزيه النصر ولأعضاء لجنته على التميز والتقدم.
 
الأندية الرياضية تملك كثيراً من المقومات للقيام بمسؤولياتها الاجتماعية؛ منها وجود أعضاء شرف محبّين للخير وللنادي، الشركات الراعية كذلك جاهزية العشرات من الجمعيات الأهلية والخيرية في كل منطقة التي ترحب بالشراكة المجتمعية مع الأندية.


قيام الأندية بمسؤوليتها الاجتماعية يجلب لها عوائد مختلفة، ويجلب لها العديد من الرعاة والشراكات، كذلك فرصة لزيادة عدد المشجيعين خصوصاً من مستفيدي هذه المبادرات وأسرهم. كما يوسع من فرص الاستثمارات خصوصاً مع التوجه للخصخصة.


عدد من مفاتيح النجاح التي تمكّن أي مبادرة رياضية من تحقيق أهدافها؛ وهي: وجود قاعدة جماهيرية بالإمكان إشراكها، ووجود لاعبين حاليين وقدماء محليين وعالميين لهم مكانة وتأثير تُستثمر أسماؤهم ومشاركاتهم، وأخيراً المنشآت المهيّأة التي بالإمكان تنفيذ المشاريع فيها من دون تكلفة.


مع كل ما سبق نتطلع إلى الأفضل في ملف المسؤولية الاجتماعية الرياضية لمكانة المملكة الإقليمية والعالمية؛ لمواكبة ما تسعى له وزارة الرياضة من الخطط والاستراتيجيات للوصول إلى القمة في كل ملف رياضي.


نتطلع لوجود مؤسسات أهلية وخيرية تحمل عدداً من أسماء الأندية أو كبار نجوم الرياضة، تقوم بأعمال مجتمعية مستدامة حتى يصل الخير إلى أبعد مدى وحدّ.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول