“المستثمرون الملائكيون” و”جولة التمويل الأولى” و”البذرة”.. تريد أن تعرف؟ أنت في المكان الصحيح

أوان- الرياض

برز عدد من المصطلحات والمفاهيم الاقتصادية في الفترة الأخيرة؛ تزامناً مع الحراك الاقتصادي والتنموي الواسع الذي تعيشه أرجاء المملكة في ظل رؤية 2030، ومن هنا كان لا بد من التوقف أمام مصطلح فرض نفسه على واجهة قطاع الإعلام الريادي المختص بريادة الأعمال، وهو “الاستثمار الملائكي”.

والمستثمر الملائكي هو رجل أعمال أو مستثمر يموّل شركات ناشئة من ماله الخاص، عادةً يدخل في مراحل التمويل المبكرة، وتكون مخاطر فشل استثماراته مرتفعة للغاية.
تعتبر جولة التمويل الأولى إحدى مراحل جمع رأس المال لشركة ناشئة، ويستخدم في توظيف مواهب جديدة، وتمويل البحث والتطوير لمنتج أو خدمة، وتنطوي هذه المرحلة على مخاطر عالية بالنسبة للمستثمرين؛ لأن الشركة تكون في مرحلة بدء التشغيل ولديها الكثير لإثباته.
يقدِم على التمويل في هذه المرحلة كل من المستثمرين الملائكة، حيث يحصلون مقابل التمويل على حصة في الشركة على شكل أسهم ممتازة تمنحهم الأولوية على الآخرين في توزيعات الأرباح، ولكنها لا تمنحهم حقوق التصويت.

وهنا لا بد من التنويه إلى أنه يسبق جولة التمويل الأولى جولة جمع التمويل الابتدائي، والتي تسمى أيضاً تمويل البذرة، وهو أول تمويل تحتاجه الشركة الناشئة لبدء عملها، ويتم إنفاق هذا التمويل عادةً على تأسيس الشركة؛ مثل دراسة الجدوى ووضع خطة العمل وبحوث السوق وتأمين المكتب وفريق العمل الأساسي والبدء بتطوير المنتج أو الخدمة.

شركة “MAGNiTT” قالت في تقرير لها إن 71% من الشركات الناشئة التي شاركت في التقرير أكدت أن جمع التمويل استغرق تسعة أشهر، لذلك من المهم ألا يبدأ رائد الأعمال عملية جمع التمويل إذا كان الوقت المتاح له أقل من ثلاثة أشهر؛ لأنه من غير المرجح أن يتمكن من غلق الصفقة في الوقت المناسب، وحتى لو تمكّن من ذلك، فمن غير المحتمل أن يحصل على شروط مناسبة؛ لأنه لن يكون في وضع يتيح له ذلك.
ومن المهم أن يقوم رائد الأعمال بالبحث اللازم؛ لمعرفة المستثمر المناسب بالنسبة لشركته ومجاله، فعادة ما يحدد معظم المستثمرين بوضوح -عبر المواقع الخاصة بهم- المرحلة التي يستثمرون فيها، وبالتالي يساعد إجراء البحث اللازم على عدم إهدار الوقت في محاولة التواصل مع مستثمرين يستثمرون في جولات تمويلية خاصة بمراحل متقدمة، وليست خاصة بجولة التمويل الأولى.

ومن المهم في هذه المرحلة استثمار الوقت في إيجاد مستثمر رئيسي لديه علاقات كثيرة؛ لأنه سيساعد رائد الأعمال على إيجاد مستثمرين آخرين، وسيصبح بمثابة شريك في الشركة، ومن المهم كذلك ونتيجة مقابلة رائد الأعمال في هذه المرحلة للكثير من المستثمرين، الاستفادة من تعليقاتهم، وأن يحسن عمله وفقاً لها، وفي حين سيرفض بعض المستثمرين تمويل الشركة بشكل مباشر ويعطون أسبابهم لذلك، مما يساعد رواد الأعمال على توفير الوقت والجهد لمقابلة مستثمرين آخرين، إلا أن معظم المستثمرين لن يمنحوه رداً أو “لا” صريحة، وبشكل عام يأتي الرد بالموافقة أسرع من الرد بالرفض، إلا أن الموافقة قد تتحول إلى رفض أيضاً فيما بعد.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول