كن الأول ولا تكن الأفضل

عبدالرحمن المرشد – كاتب صحفي

أغلب العلامات التجارية المشهورة في وقتنا الحالي -في كل السلع- ليست الأفضل سواء من ناحية الجودة أو من ناحية التقنية وغيرها، لكنها اكتسبت تلك الشهرة في أوساط المستهلكين؛ بسبب أقدميتها أو بمعنى أصح؛ لأنها كانت السلعة الأولى التي عرفها الناس. مما يعني أهمية القانون الاقتصادي الذي يقول: (كن الأول ولا تكن الأفضل).

الكثير من المستهلكين في جميع دول العالم يجذبهم الجديد والمختلف، حتى لو كان بنفس أفكار السلعة السابقة، ولكن إذا تم إضافة لمسات مختلفة تعطي رونقاً مختلفاً لذلك المنتج، وهذا ما يفسر لجوء الكثير من الشركات العالمية إلى التجديد في منتجاتها كل فترة -من ناحية اللون أو شكل العلبة- حتى لا يملّها المستهلك، ويبحث عن سلعة أخرى.

إذا استطعت أن تجلب منتجاً جديداً تماماً وفكرة مختلفة لم يسبقك لها أحد، فهذا شيء جيد جداً، وبالتأكيد سيعطيك ميزة تجارية عن غيرك لا يمكن منافستها.

نتذكر جميعاً أغلب السلع التي ترعرعنا عليها ونتذكرها ونحن صغار سواء منتجات كهربائية أو منظفات أو سيارات وغيرها… جميعها نتذكرها جيداً، بل يأخذنا الحنين إليها برغم ظهور الكثير من المنتجات المشابهة التي تتفوق عليها من جميع النواحي، ومع ذلك ما زالت تحقق مبيعات عالية، وتحظى بقبول لدى المستهلك.

إذا أردت النجاح حالياً بشكل سريع في المجال التجاري، فما عليك سوى التفكير في عمل جديد أو منتج مختلف يجذب الناس، سواء تقوم بتصنيعه أو استيراده، ويمكنك من خلال ذلك بإذن الله أن تحقق نجاحاً إلى فترة معينة؛ نظراً لعدم وجود منافسين، وتطوير المنتج بالتالي؛ لتبقى مستمراً في المنافسة حتى مع بروز تجار آخرين.

ربما يقول البعض: كيف أستطيع أن أصبح الأول في ظل المنافسة المحمومة، وعدم وجود شيء جديد أستطيع أن أقدمه؟ أقول إن ذلك الأمر ليس بالصعب أو المستحيل، فالأفكار الجديدة مستمرة، والدول الصناعية -أوروبا والصين- ما زالت تتحفنا بالجديد، وتقول: كن الأول ولا تكن الأفضل.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول