أكاديمية “صندوق التنمية الصناعية”: تدريب أكثر من 3 آلاف شخص على استدامة الأعمال والابتكار

أوان – الرياض

أوضحت أكاديمية صندوق التنمية الصناعية السعودي أنّها منذ انطلاقتها عام 2019م قدّمت ما يزيد على 35 برنامجاً تدريبياً، من خلال 25 شراكة أكاديمية وطنية وعالمية، وتدريب ما يزيد على 3000 متدرب من منسوبي الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مهارات تدعم الإنتاجية والكفاءة والابتكار والإبداع، بما يسهم في ارتقاء المنظمات والقطاعات، والتي بدورها تسهم في التنمية الاقتصادية.

وأكّدت مدير عام الأكاديمية، الدكتورة خلود بنت عبدالله أشقر، أنّ المملكة تعيش في عصر متميز، وتتسّم هذه الحقبة بالنهضة، والتوسع والاقتصاد المزدهر، وتستوجب هذه المرحلة مواكبة التوجهات الحديثة على جميع الأصعدة؛ لذلك يصبح الاستثمار في الكوادر البشرية هو العنصر الأهم لتحقيق أهداف التقدم.

وأضافت “أشقر” أنّ العنصر البشري المؤهل والمدرب تدريباً جيداً له قيمة أساسية؛ لأنه سيصبح قادراً على استخدام الآليات، وتطبيق المفاهيم الحديثة وتسخيرها في العمليات والأعمال، مما يدعم الإنتاجية والكفاءة؛ فالعامل البشري بما لديه من إمكانيات على الابتكار والإبداع، والتطوير والتخطيط، والتحليل، واستخدام مهارات التفكير العليا، يمكن أن يسهم في ارتقاء المنظمات والقطاعات التي بدورها تسهم في التنمية الاقتصادية.

وقالت: إنّ الصندوق تبنّى منذ بداياته الاهتمام بتدريب وتطوير الأفراد؛ لإيمانه الحقيقي بأنّ تطور القطاعات يرتبط بوجود كفاءات وطنية ذات إمكانيات عالية، واستمرت هذه السياسة لدى الصندوق حتى الآن، وتعزّزت في مرحلة التحول التي مرّ بها الصندوق الصناعي؛ لدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، خاصةً أنّ الصندوق هو المُمكّن المالي الرئيس لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، والذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة، ومنصة لوجستية عالمية.

وأشارت إلى أنّه من هنا جاءت الحاجة إلى إنشاء كيان تدريبي وتعليمي تابع للصندوق الصناعي، ليتسنى للصندوق تقديم رؤيته التدريبية بتوسع وتنوّع أكثر؛ ولتنطلق الأكاديمية في عام 2019م.

وأبانت “أشقر” أنّ فلسفة الأكاديمية ترتكز على العمل على توفير بيئة تدريبية وتعليمية متقدمة، تنتهج أفضل وأحدث الوسائل المعرفية، وتُركز على طرح برامج ذات ارتباط وثيق باحتياجات المنظومة الصناعية، مثل استدامة الأعمال، والتركيز على العميل، والثورة الصناعية الرابعة والابتكار، وغيرها من المعارف التي تُزوّد كوادر المنظومة بمهارات المستقبل، خصوصاً أولئك القائمين على رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات مما سيعود بالأثر الإيجابي والواسع على المنظومة.

ونوّهت بأنّ أكاديمية الصندوق الصناعي تنفرد بتقديم مجالات تدريب تتصّف بالنوعية والتنوع مما يصبّ في مواكبة أهداف التنمية، وتُعنى الأكاديمية بتطبيق نُظم التدريب الحديثة والجديدة التي تتسّم بالتناغم والحركة، وتخطو بثبات نحو تطبيق فلسفة التدريب للنمو المعرفي المهني والمرتبط مباشرةً بالعمل والوظيفة.

وبيّنت “أشقر” أنّ الأكاديمية منذ انطلاقتها عام 2019م قدّمت ما يزيد على 35 برنامجاً تدريبياً، من خلال 25 شراكة أكاديمية على المستوى الوطني والمستوى العالمي مع كبرى المؤسسات التعليمية والتدريبية عن طريق عقد اتفاقيات مع الجامعات والمراكز المتخصصة كلٌ في مجاله، وتدريب ما يزيد على 3000 متدرب من منسوبي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتمّ تحويل التدريب كاملاً إلى تدريب افتراضي بمعدل 4000 ساعة تدريبية مما جعل التدريب في متناول الجميع.

وأشارت إلى أنّ الأهداف الاستراتيجية للأكاديمية تتمحور حول بناء القدرات البشرية بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الوطنية، وإقامة شراكات أكاديمية استراتيجية مع كبرى الصروح التدريبية والتعليمية العالمية المرموقة؛ للتعرف على كل ما هو جديد وعصري من مفاهيم وتقنيات تدعم التقدم الفكري والمهاري للمتدربين، وتحليل الاحتياجات التدريبية لكوادر المنظومة الصناعية؛ لتجسير الفجوة بين متطلبات المنظومة والأداء المتوقع من العاملين فيها، مما يساعد على رسم خارطة واضحة للتطور المهني للأفراد، وتمكين الجهات الصناعية من تحقيق أهدافها، وتكريس مكانة الصندوق الصناعي باعتباره حاضنةً تعليميةً وتدريبيةً؛ لمدّ المنظومة الصناعية بالكوادر الوطنية ذات الكفاءة العالية.

وقالت: إنّ أكاديمية الصندوق الصناعي تقدم منافع عديدةً للمتدربين والمتدربات؛ ومن أبرزها: حلقات نقاش وندوات تُقدّم من أعضاء هيئات تدريس عالميين، والتطبيق العملي في سير الأعمال من خلال مشاريع تحاكي الواقع، وشهادات معتمدة من جهات تعليمية وتدريبية عالمية ورائدة، ومواكبة أحدث المهارات والمعارف في العالم ذات العلاقة باحتياجات المنظومة الصناعية، واكتساب خبرات عملية تحاكي الواقع من خلال التدرب مع خبراء ومدربين على مستوى عالٍ.

وأضافت “أشقر” أنّه التماساً مع المنظومة الصناعية، تقدّم الأكاديمية أولويةً للجهات ذات العلاقة بالصناعة وقطاعاتها، والتركيز على برامج تدعم هذه الجهات في إدارة وتحسين الأعمال، مما له الأثر على الجهات ومنسوبيها سواءً في الإدارة المالية أو القيادة أو الاستراتيجيات أو الحوكمة وغيرها من المجالات المتعددة.

وبيّنت أنّه من أُسُس التدريب هو توسيع نطاق التعلم ليشمل كل من له علاقة، وتميزت علاقات الأكاديمية بالانتشار على المستوى الوطني مع العديد من الجهات المتخصصة، ولهذا تقوم الأكاديمية بمد آفاق التعاون بشأن توسيع نطاق التدريب ليشمل أكثر من 370 جهة من القطاعات الحكومية، والقطاع الخاص، والبنوك، وغيرها من الجهات المستفيدة، حيث إنّه من منطلق الثقة العالية في جودة البرامج المقدمة، تم بناء وتصميم برامج بالشراكة مع الجامعات العالمية الكبرى لتقديم برامج تُعنى برؤساء وأعضاء مجالس الإدارة وأصحاب المناصب العليا من أصحاب القرار، إضافةً إلى برامج تشمل جميع الفئات الإدارية والفنية تأكيداً على أهمية توسيع نطاق التدريب لتوفير فرص أكبر للجميع.

واختتمت بأنّ ما قدمته الأكاديمية منذ انطلاقتها حتّى الآن؛ أسهم في رفع الإنتاجية، وتطوير المهارات والسمات الشخصية لهم، وتعزيز المعرفة المهنية لكوادر المنظومة، بجانب نقل وتبادل الخبرات بين الكوادر؛ نتيجةً للتشاركية والمشاركة ما بين الجهات الحكومية والخاصة؛ مما يعزز في الخبرات، إضافةً إلى الإثراء المعرفي، وتكوين علاقات مهنية وفقاً لأحدث الممارسات العالمية من منظور وطني.

والجدير بالذكر، أنّ صندوق التنمية الصناعية السعودي في عام 2019م قام بإطلاق أكاديمية ترتكز على خبرة الصندوق العريضة في التدريب التي تمتد إلى أكثر من 47 عاماً، حيث تتولى الدكتورة “خلود أشقر” إدارة أكاديمية الصندوق الصناعي بعدما حقّقت إنجازات مهنية سابقة في مجال التعليم والتدريب الأكاديمي، حيث تولّت عدة مناصب في عدد من الجامعات الوطنية في قطاع التعليم العالي، ومنصب المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للمؤهلات الوطنية بهيئة تقويم التعليم والتدريب، بالإضافة إلى مشاركتها كمتحدث في أهم المؤتمرات، مثل: مؤتمر الرياض الاقتصادي المخصص لتنمية رأس المال البشري.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول