المراجعة الداخلية ودورها في قطاع الأعمال

لعلنا مطالبين في بداية هذا المقال أن نحرر مفهوم المراجعة الداخلية، ونلقي الضوء على معناه، ويمكننا القول بأنها تعني فحص ومراقبة وتحليل الأنشطة المتعلقة بعمليات الشركات والمؤسسات بشكل عام، ويشمل ذلك هيكل أعمالها وسلوك موظفيها ونظم معلوماتها وبياناتها، وكافة تفاصيلها.

ويعمل المراجع الداخلي على تقييم العمليات بشكلٍ يومي وأسبوعي وشهري وسنوي، وذلك لقياس مدى فعالية نظام الرقابة الداخلية للشركة، إضافةً إلى مساعدة الشركة على كشف أي احتيال أو هدر أو سوء في استخدام الموارد والأصول وممتلكاتها المتوفرة، وقد يتم تدقيق بعض الإدارات بشكل متكرر أكثر من غيرها، كاحتياج عمليات التصنيع إلى عمليات تدقيقٍ يوميةٍ لأغراض مراقبة الجودة، فيما يحتاج قسم الموارد البشرية إلى مراجعة سنوية للسجلات والعمليات.

وتهدف المراجعة الداخلية أيضاً إلى الحد من وقوع الأخطاء وسرعة اكتشافها وحلها -في حال حدوثها- قبل تفاقمها، بالإضافة إلى ضمان دقة البيانات المالية والمحاسبية واكتمالها.

وتُعد المراجعة الداخلية بشكلٍ عام، واحدةً من أهم العناصر المؤثرة على قطاع الأعمال؛ لما لها من قدرة على تحقيق الأهداف الإدارية والمالية بضبط الأنظمة المراقبية، وضمانها لفاعلية وكفاية العمليات الإدارية، كما أنها تعتبر بوابةً للنجاح في قطاع الأعمال، ولهذا فإن من الضروري الاهتمام بها داخل المنشآت التجارية؛ وذلك بإنشاء وحدات المراجعة الداخلية، أو توظيف الأشخاص المعنيين والمتمكنين من هذه المهمة للتأكد من التزام المنشأة بالأنظمة واللوائح والتعليمات والإجراءات المالية، تقييم مدى مستوى تحقيق المنشأة لأهدافها الموضوعة والمخطط لها وتحليل أسباب عدم تحقيقها في حال التعذر عن ذلك، كما أن دور هذه الوحدة يكمن في تحديد مواطن سوء استخدام المنشأة لمواردها البشرية والمادية، وفحص المستندات الخاصة بالمصروفات والإيرادات للتأكد من صحتها ونظاميتها، وتدقيق السجلات المحاسبية للتأكد من انتظام القيود وصحتها وسلامة التوجيه المحاسبي، إضافةً إلى مراجعة العقود والاتفاقيات المبرمة التي تكون المنشأة طرفاً فيها للتأكد من مدى التقيد بها، ومراجعة أعمال المستودعات وفحص دفاترها وسجلاتها.

أخيراً؛ المراجعة الداخلية عملية دقيقة ولها الكثير من التفاصيل، وتعمل وفق منهجية محددة. وقد تم في هذا المقال إلقاء الضوء -بشكلٍ مختصر- على مفهومها، وأهميتها، ودورها الذي ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال، وضرورة تفعيل دورها داخل المنشآت التجارية والاستفادة من آثارها التي تعتبر دوافع مهمة تدفع المنشآت نحو النجاح.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول