الطاهية السعودية “هند العنزي”: في مثل هذه الأيام المباركة كانت بداياتي

فريق التحرير- الرياض

بداية انطلاقتها كانت في مثل هذه الأيام المباركة عندما كان عمرها 6 أعوام فقط، لتعد مع والدتها الأطباق والأصناف المختلفة من الأكلات الرمضانية في مطبخ منزلهم؛ حيث بدأ حلم الطاهية هند العنزي يرى النور، وتتلمس أولى الخطوات، فلم تكن ترى أن الطموح سوف يقف عند حد؛ فمنذ نعومة أظافرها وهي ترى نفسها تلك الطاهية المشهورة التي يُفتح لها أكبر الفنادق والمنتجعات؛ لتكون صانعة للمتعة بما تصنعه يداها من أكلات متنوعة.

واليوم هي أول طاهية بمستشفيات محافظة الطائف تقود مطبخ مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي لتقديم أكلاتها للمرضى وفق معايير مختلفة، تراعي صحة المريض، وجودة طهيها.

ودفعت الرغبة والشغف العنزي لمواصلة بحثها عن تحقيق حلمها بأن تكون طاهية معروفة ومشهورة، وحضرت كثيراً من الدورات في الطهي، وبدأت تطوِّر نفسها حتى حصلت على شهادات محلية ودولية، مكَّنتها من العمل في شركة عالمية، كما عملت في فندق “جراند ميلنيوم” في تبوك، كما تعاقدت مع وزارة التعليم لإقامة دورات في الطهي.

وفي كل هذه الخطوات والمراحل كانت والدتها معها تحفزها عند الفشل، وتنتشلها من الإحباط والصعوبات وتدفعها للأمام، ومع مرحلة التمكين التي تمرُّ بها المرأة بالمملكة، وإعطائها الفرصة لتكون قادرة على العمل في جميع المجالات، فقد أصبحت مشارِكة للرجل، ومنافسة في أعمال برع بها، خاصة أن المرأة تملك القوة والصبر وتحمُّل المسؤولية.

ويُعد مجال الطهي مجالاً مميزاً، خاصة مع انتشار المطاعم والمقاهي وعمل المرأة بها، وأيضاً ما نراه على صفحات التواصل الاجتماعي للنساء العاملات بالمنازل اللاتي يقدّمن الأكلات والحلويات بجميع أشكالها وأنواعها، سعودية وعربية.

واعتبرت بطلتنا أن هناك اختلافاً كبيراً جداً بين العمل في المطاعم والفنادق والمستشفيات؛ فعمل الفنادق صعب جداً ودقيق، ويعتمد بالضرورة على طلب الزبائن، وكذلك هو متعب جداً، بينما المستشفيات يتميز العمل بمطابخها بالدقة العالية، والوجبات الصحية التي تجعل من الإبداع في صنع الوجبات نوعاً من التحدي للطاهي أو الطاهية.

ولعل الفترة البسيطة التي قضتها بمطبخ المستشفى، والدعم القوي الذي وجدته من فريق العمل وقسم التغذية، كان دعماً محفزاً لمزيد من العمل والطهي المميز الذي ترى أنه قبل أن يكون عملاً فهو باب من أبواب الخير، من خلال تقديم الأكلات للمرضى الذين يحتاجون في ظل معاناة مرضهم وابتعادهم عن منازلهم وذويهم إلى “إحساس ننقله لهم بالطهي”.

ودعت “العنزي” الفتيات إلى انتهاز الفرص التي مُنحت لهن في مختلف المجالات؛ ليكنَّ رائدات ومميزات كعادتهن، وصانعات أجيال وتغيير، ضمن رؤية الوطن لمستقبل المرأة.


موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول