لماذا تغير المنشآت هويتها؟

فريق التحرير – الرياض 

تلجأ الكثير من المنشآت، الحكومية والخاصة، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة إلى تغيير هويتها، لمرة واحدة، أو لأكثر من مرة. وتغيير الهوية لا ينحصر فقط على الهوية البصرية؛ إنما يتوسع بشكلٍ أكبر ليشمل استراتيجيتها، أو حتى مسماها. 

لذا، يُعد قرار تغيير الهوية للمنشآت قراراً صعباً ويحتاج إلى دراسة عميقة، وتمهل، وهو قرار مكلف، يحتاج إلى التجارب، وتبنِّي استراتيجية المنشأة بشكلٍ صحيح. 

يأتي قرار تغيير المنشآت لهويتها لعدة أسباب تجعل من التغيير أمراً إيجابياً؛ منها: 

  • الاستحواذ أو الدمج:

في عملية الاستحواذ، وحتى تخرج المنشأة بعد الدمج للجمهور من المهم أن تقوم بعملية تغيير لهويتها، لتغيير الصورة الذهنية لديهم، ولكي تكون عملية الاستحواذ أو الدمج نقلة نوعية، وفارقة في مسيرة المنشأة. 

  • تحسين الصورة السلبية: 

تتعرض بعض المنشآت إلى الفضائح الأخلاقية أو الإدارية، أو تتعرض للهجوم من الجمهور؛ وبعد أن تحل هذا الإشكال، تعمد الكثير من المنشآت إلى تغيير الهوية حتى تخلق صورة نمطية جديدة، وتمحو الصورة السابقة، وتكسب عملاء جدد. 

  • التوسع في المنتجات: 

تبدأ المنشآت في خطوط إنتاجٍ واضحة، وبعد زمنٍ قد تتوسع وتزيد من خطوط إنتاجها، وتطأ مواقعاً جديدة في المنتجات؛ وحتى تواكب هذا التوسع والزيادة في المنتجات تغير من هويتها، بالأخص حينما تظهر في هويتها المنتجات التي بدأت منها. فمثلاً عالمياً كان شعار العلامة الشهيرة ستاربكس يحتوي على كلمة “قهوة”، وعلى الرغم من أن القهوة هي المنتج الرئيسي لدى ستاربكس، إلا أن تجارب بيع المنتجات الأخرى كالشاي، والعصائر ساهمت في تغيير الشعار مرة تلو الأخرى حتى أُزيلت كلمة “قهوة”، أما محلياً، فقد كان شعار شركة المراعي يرتكز على صورة لـ “بقرة” والتي ترمز إلى منتجات مشتقات الألبان، وبعد توسع شركة المراعي في أنواع المنتجات، تم تغيير الهوية لكي تواكب هذا التوسع. 

  • التجدد: 

في سنواتٍ سابقة، كانت بعض الهويات للعلامات الكبرى تخلو من أي نوعٍ من الفنون، أو حتى الألوان -نظراً لقدمها-، ومع مرور الزمن، والتجدد في الهويات، كان لزاماً على هذه العلامات أن تواكب هذا التغيير وتغير من هويتها لكي تخلق صورة في أذهان عملائها تتسم بالتجدد، والتطور. 

لكن، هل تغيير الهوية قد يُعد خطوة سلبية؟

يمكن للتغيير أن يحدث لبساً وارتباكاً لدى العملاء، عندما يتكرر بشكلٍ متقارب؛ لذا، من الأفضل أن يفصل بين تغييرٍ والآخر 10 سنواتٍ كحدٍ أدنى، فيحتاج العملاء إلى الوقت للاعتياد على الهوية الجديدة. 

ومن المهم على كل منشأة عند قرار تغيير الهوية، أن يكون التغيير يحقق أهدافها على المستوى البعيد، وأن يكون ملائماً للاستخدام في كافة قنواتها وأماكنها.  

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول