25 أبريل 2016م.. نقطة فاصلة عنوانها “النجاح يبدأ برؤية”

فريق التحرير- الرياض

يوم الاثنين 18 من شهر رجب لعام 1437هـ الموافق 25 أبريل 2016م؛ لم يكن مجرد يوم، بل نقطة فاصلة في التاريخ الحديث للمملكة؛ ففيه رسمت بتوجيهات قيادتها الرشيدة خارطة طريق نحو تنمية وطنية مستقبلية شاملة ومتكاملة، واختطت لها مساراً نهضوياً طموحاً تمثل في المشروع الوطني “رؤية المملكة 2030” الذي أُقِرَّ من مجلس الوزراء في ذلك اليوم، وتحديداً قبل 5 سنوات.

ثوابتنا الشرعية

وحينها قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في كلمته عقب إقرار هذه الرؤية الوطنية مخاطباً أبناء الوطن: “أيها الإخوة والأخوات، لقد وضعتُ نصب عيني منذ أن تشرفت بتولي مقاليد الحكم السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية، وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها، والاستفادة من موقعه، وما يتميز به من ثروات وميزات؛ لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه، مع التمسك بعقيدتنا الصافية والمحافظة على أصالة مجتمعنا وثوابته. ومن هذا المنطلق، وجَّهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة؛ لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا -بعون من الله وتوفيقه- أنموذجاً للعالم على جميع المستويات”.

وأضاف الملك المُفدى: “اطلعنا على رؤية المملكة العربية السعودية التي قدَّمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ووافق عليها مجلس الوزراء، شاكرين للمجلس ما بذله من جهد بهذا الخصوص، آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معاً لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، سائلين الله العون والتوفيق والسداد، وأن تكون رؤية خير وبركة تحقق التقدم والازدهار لوطننا الغالي”.

النجاح يبدأ برؤية

وطيلة الـ5 سنوات الماضية يحظى هذا المشروع التنموي الطموح بإشراف مباشر ومتابعة دائمة ومستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث قال سموه في كلمته قبل 5 سنوات بمناسبة إطلاق الرؤية: “إننا لنحمد الله سبحانه وتعالى أولاً على ما وفقنا إليه في هذا الوطن من التمسك بالكتاب الكريم والسنة المطهرة، ثم نحمده على أن مكَّننا من إعداد (رؤية المملكة العربية السعودية للعام 2030)”.

وأكد سموه حينها أن قصص النجاح دائماً ما تبدأ برؤية، وقال: “إن أنجح الرؤى هي تلك التي تُبنى على مكامن القوة، ولقد حبانا الله سبحانه وطناً مباركاً، فيه الحرمان الشريفان، أطهر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، وهذا هو عمقنا العربي والإسلامي، وهو عامل نجاحنا الأول”، مشيراً سموه إلى أن “بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركاً لاقتصادنا ومورداً إضافياً لبلادنا، وهذا هو عامل نجاحنا الثاني”.

مرتكزات رؤيتنا

وركز سموه في تصريحه على ما يمتاز به الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية فهي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث، وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، عاداً سموه ذلك عامل النجاح الثالث.

وقال سمو ولي العهد: “هذه العوامل الثلاثة هي مرتكزات رؤيتنا التي نستشرف آفاقها، ونرسم ملامحها معاً”.

ثروتنا الأولى

وتطرَّق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أهمية ما يمتلكه وطننا من وفرة في بدائل الطاقة المتجددة، وما يزخر به من ثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها، مشدداً -رعاه الله- على ما هو أهم من الثروات الطبيعية وهي ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعبٌ طموحٌ، معظمُه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمانُ مستقبلها بعون الله.

المحاور الثلاثة

ورؤية المملكة 2030 تعتمد على 3 محاور، هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وهذه المحاور تتكامل وتتسق مع بعضها في سبيل تحقيق الأهداف وتعظيم الاستفادة من مرتكزات هذه الرؤية.

تبدأ الرؤية من “المجتمع”، وإليه تنتهي، ويمثِّل المحور الأول “مجتمع حيوي” أساساً لتحقيقها وتأسيس قاعدة صلبة لازدهارنا الاقتصادي. ينبثق هذا المحور من إيماننا بأهمية بناء مجتمع حيوي، ويعيش أفراده وفق المبادئ الإسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال، معتزِّين بهويتهم الوطنية، وفخورين بإرثهم الثقافي العريق، في بيئة إيجابية وجاذبة، تتوافر فيها مقوِّمات جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويسندهم بنيان أسري متين ومنظومتا رعاية صحية واجتماعية ممكِّنة.

وفي المحور الثاني “اقتصاد مزدهر”، فهو يركز على توفير الفرص للجميع، عبر بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتنمية الفرص للجميع من روَّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة إلى الشركات الكبرى.

أما المحور الثالث والأخير “وطن طموح”، فالسعي فيه نحو تطبيق مبادئ الكفاءة والمساءلة على جميع المستويات، بما في ذلك بناء حكومة فاعلة وشفافة وعالية الأداء وخاضعة للمساءلة؛ حتى تضمن التمكين للجميع.

رؤية تؤمن بتطوير أدواتنا الاستثمارية، لإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة، وتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل للمواطنين، وإدراك دور التنافسية في رفع جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية؛ إذ تركز الجهود على تخصيص الخدمات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في استقطاب أفضل الكفاءات العالمية والاستثمارات النوعية، وصولاً إلى استغلال موقع المملكة الاستراتيجي الفريد.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول