رائد الأعمال “الجعيدي” يروي قصته: “كبسولات الراحة” هل صادفتها من قبل؟

فريق التحرير – الرياض

لا شك أن أفكار المشاريع الريادية التي تبدأ بمعايشة وإشكاليات تبحث عن حلول تكون الأنجح والأقرب للجمهور، وهذا بعينه ما حدث مع شاب سعودي جعل من معاناته وزملائه خلال مسيرته الجامعية قصة نجاح انطلقت في السنة الدراسية الأخيرة، استطاع من خلالها أن يمثِّل الرقم الصعب في عالم ريادة الأعمال، حاصداً عدداً من الجوائز المختلفة التي توَّجت رحلة كفاح تستحق أن تُروى.

إنه مؤسس أول مشروع لكبسولات الراحة في المملكة المهندس مهند محمد الجعيدي، الذي جعل من معاناته في البحث عن مكان للراحة في أوقات الفراغ بين محاضراته في الجامعة شرارة انطلاق مشروع “وسن” الرائد في مجال كبسولات النوم بالجامعات والشركات، مستغلاً المساحات الضيقة في الجامعات والمجمعات، ليجعل منها مكاناً للراحة تُمكِّن الشخص من استئناف العمل بكل نشاط، مما يعمل على تطوير الإنتاجية، ويرفع مستوى جودة العمل والإنجاز.

قدَّم الجعيدي مشروعه إلى حاضنة أعمال جامعة الإمام، ونجح في الحصول على تصويت اللجنة المحكِّمة واحتضان المشروع في عام 2018م، ليبدأ بالبحث عن الفرص المتاحة في السوق، ليجدها بالتواصل مع الشركة المشغلة لمطار أبو ظبي التي انتهى عملها في تشغيل مساحات الراحة، فقرر التواصل معهم؛ لإدخالهم إلى السوق، وبعد أكثر من 70 اجتماعاً جاءت الصدمة، وانتهى كل شيء ولم يكتمل الأمر.

لم تكن مسيرة الجعيدي في بدايتها مشجعة، لكنه لم يستسلم لليأس، بل واصل كفاحه، ليلتقي بالمهندس مشعل العيدان الشريك المؤسس للمشروع، والذي بدأ في العمل على توفير المنتج، وبالفعل استطاعا تجاوز تلك المرحلة والانطلاق في مشروعهما.

طُبِّقت الفكرة في جامعة أم القرى عن طريق وادي مكة، حيث كانت تشغل الكبسولات لمدة 10 ساعات، ليتفاجأ الجعيدي وشريكه بأن استخدام هذه الكبسولات لم يقتصر على الطلاب، بل إن الأساتذة أيضاً سعوا إلى قضاء أوقات الراحة فيها.

اعتنى الجعيدي بالتصميم الداخلي للكبسولة، والذي أخذ جهداً كبيراً، فقد كان عليه الاعتناء بأدق التفاصيل؛ لتوفير معظم الاحتياجات للعملاء المختلفين، بالإضافة إلى المفارش المستخدمة في الكبسولة، فهي مغلفة بأقمشة للاستعمال الواحد، ومصنوعة من خامة غير نفاذة لأي سائل كالقهوة والماء، ويتم تغييرها فور خروج العميل منها.

ولم يتوقف العمل أثناء الجائحة، بل توصَّل فريق العمل لخطة رائعة بنقل الكبسولات في الأماكن المغلقة إلى المستشفيات في مراكز العزل للأطباء والممارسين الصحيين، فركبت مع مستشفى الملك خالد في محافظة الخرج الذي رحب بالفكرة، وتم تركيبها لمدة 3 أشهر، ولقي الأمر ترحيباً من الممرضات والكادر الطبي.


موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول