مشاريع تمكينية وحلول تمويلية.. العمراني لـ”أوان”: دعماً متميزاً من القيادة لخلق شركات ابتكارية ريادية واعدة

فريق التحرير – الرياض

تصوير: مشعل المحيسن

نلتقي في منصة أوان الإعلامية عبر هذا الحوار بالأستاذ عبدالمجيد العمراني، مدير عام الابتكار في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، ليحدثنا ويطلعنا على دور الإدارة ومهامها في دعم وتمكين الابتكار، وكذلك عن البيئة الابتكارية والشركات الابتكارية في المملكة.

  • بدايةً نود منكم الحديث عن الدور الهام الذي تقوم به إدارة الابتكار بشكل عام، وتحديداً في دعم ابتكارات المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

تتمثل رؤيتنا في منشآت بأن يكون قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزةً أساسيةً للتنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وممكّناً لتحقيق رؤية 2030. ولأهمية الابتكار، وتبني التقنية تم إضافته كركيزة من ضمن ركائز الهيئة الست؛ لتحقيق طموح الرؤية. 

تهدف الإدارة العامة للابتكار في منشآت؛ لدعم قيام ونمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال الابتكار، وتبني التقنية، ومساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتبنية للابتكار والتقنية في منظومة الابتكار الوطنية، بالإضافة إلى توجيه المعنيين بالسوق نحو خيارات تعزز الابتكار، وتبني التقنية.

تركيزنا في الابتكار في منشآت هو خلق قيمة اقتصادية من المعرفة الموجودة سواء كشركة ريادية جديدة أو تبني الابتكار في منشأة قائمة.

  • ما هي سبل الدعم التي تقدمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الابتكارات والمشاريع المقدمة من رواد الأعمال؟

تم تطوير وتنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع؛ لدعم الابتكار على عدة أصعدة سواءً كمشاريع تمكينية أو تحسين البيئة التشريعية أو تطوير حلول تمويلية. 

من الأمثلة على المشاريع التمكينية هي مراكز الابتكار المتخصصة بالتقنيات الصاعدة، حيث تم: 

إطلاق مركز “ذكاء” المتخصص بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مدينة الخبر بداية 2019م، ومن ثم تم التوسع في مدينة الرياض لمركز “ذكاء” ليتم تغطية إنترنت الأشياء والأمن السيبراني في 2020م. بالإضافة لذلك وبالتعاون مع المؤسسة العامة لتحلية المياه، تم إطلاق مركز الابتكار السعودي لتقنية المياه.

نعمل حالياً على مشروع تفعيل منظومة الابتكار التجاري في المملكة لتكوين بيئة وطنية جاذبة لتأسيس وتنمية المنشآت الابتكارية بالتعاون مع أعضاء المنظومة؛ لتكون الموارد المتوفرة حالياً في أودية التقنية أو مراكز الابتكار وريادة الأعمال قابلةً للوصول من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، حيث تم العمل مع وادي طيبة ومركز إنتاج البرمجيات والتطبيقات في جامعة حائل؛ لتقديم الخدمات للمستفيدين؛ لمساعدتهم في تبني حلول ابتكارية. 

منصة فكرة التي تهدف لتبني الابتكار المفتوح، وتوظيف التفكير الجمعي من خلال إشراك رواد الأعمال، وأصحاب الأفكار من تقديم حلول ابتكارية لتحديات تواجه القطاع العام أو الخاص أو غير الربحي، ويتم تطويرها لتكون مشاريع ريادية. 

مجمعات ريادة الأعمال التي تهدف لتوفير مساحات عمل مشتركة وبرامج متنوعة لرواد الأعمال، وأصحاب المنشآت الناشئة؛ لمساعدتهم في تقليل التكلفة في بدء الأعمال. 

مسرعات الأعمال، والمعسكرات التدريبية؛ لتسريع تطوير المشاريع الريادية للوصول للسوق والنمو والتوسع. 

معرض وجائزة “ابتكر” هو معرض وجائزة سنوية تهدف لنشر ثقافة الابتكار، واكتشاف المنشآت الابتكارية، ورواد الأعمال؛ بهدف دعمهم وربطهم بالجهات الاستثمارية والممكنة، وإبرازهم محلياً وعالمياً.

أما في جانب التمويل، فقامت منشآت ضمن برنامج تحفيز القطاع الخاص وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء؛ وذلك لسد الفجوات التمويلية، وتحفيز الاستثمار في الشركات الريادية بمراحل نموها الأولية والمبكرة والمتقدمة عن طريق استثمار 2.8 مليار ريال سعودي، وغيرها من البرامج المحفزة؛ لنشوء وتوسع مجموعات وصناديق الاستثمار الجريء.

بالإضافة لمبادرات ومشاريع تخدم الجميع سواءً منشآت تقليدية أو ابتكارية من مراكز دعم المنشآت في كل من الرياض والمدينة المنورة، وتطبيق نوافذ والمنصات الرقمية، مثل: بوابة التمويل، ومنصة التدريب، وبرامج منشآت الأخرى.

في الجانب التشريعي، بالتعاون مع شركائنا تم إصدار رخصة حاضنات الأعمال؛ لتمكين رواد الأعمال من الحصول على مساحات عمل واحتضان بأسعار أقل كلفة بالإضافة للعمل على تعديل وتطوير بعض الأنظمة؛ لجعلها أكثر مرونة للمشاريع الريادية والابتكارية ونماذج الأعمال الجديدة، بالإضافة لتطوير البيئات التجريبية في المجالات الجديدة. 

حدثنا أكثر عن مركز “ذكاء” ومركز “مياه”؟

مركز “ذكاء” هو عبارة عن عدة مراكز ابتكار متخصصة في التقنيات الصاعدة تعمل على تمكين رواد الأعمال والمنشآت القائمة، من خلال المساهمة في خلق شركات ابتكارية ناشئة، وزيادة كفاءة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. تهدف المراكز لتمكين المستفيدين من توظيف التقنيات المتقدمة؛ لتطوير هذه المنشآت وزيادة تنافسيتها، وأن تكون حلقة الربط ما بين رواد الأعمال وصُناع القرار في مجالاتها المتخصصة. يتواجد المركز جغرافياً في مدينة الخبر ضمن مجمع ريادة الأعمال في الخبر والرياض، ويقدم خدماته لجميع المستفيدين في المملكة من خلال القنوات الإلكترونية أو إقامة برامج بالتعاون مع منظومة الابتكار وريادة الأعمال. كما يقدم المركز العديد من البرامج والأنشطة، مثل: المعسكرات التدريبية، وبرنامج رواد “ذكاء”، والاستشارات وورش العمل، بالإضافة لمكتبة “ذكاء” الرقمية التي تحتوي على مصادر معرفية في مجالات المركز لخدمة المستفيدين بشكل دائم. 

مركز “مياه” هو مركز الابتكار السعودي لتقنية المياه بالتعاون مع المؤسسة العامة لتحلية المياه، والذي يهدف لدعم قيام شركات سعودية في مجال تقنيات المياه، بالإضافة لتعزيز المحتوى المحلي لتصنيع قطع الغيار محلياً، حيث يتكون المركز من حاضنة أعمال، ومعمل للهندسة العكسية.

  • تحدثت عن مشروع تفعيل منظومة الابتكار التجاري، ما أهدافه؟ وماذا ستقدمون؟ 

نهدف لتكوين بيئة وطنية جاذبة لتأسيس وتنمية المنشآت الابتكارية؛ للتغلب على التحديات في هذا المجال من صعوبة الوصول للجهات الداعمة، وقلة المصادر المعرفية، وعدم وضوح الخدمات المقدمة من الجهات الداعمة، وضعف التنسيق بين جهات منظومة الابتكار، بالإضافة لعدم وجود رحلة مستفيد واضحة. كما تم العمل مع وادي طيبة، ومركز إنتاج البرمجيات والتطبيقات في جامعة حائل لتقديم الخدمات للمستفيدين؛ لمساعدتهم في تبني حلول ابتكارية في مجالات واعدة. كما نعمل على تعزيز روابط الابتكار التجاري، واتفاقية دعم الابتكار، ومعسكرات التمكين، والدراسات النوعية. 

  • ما هي أهداف جائزة “ابتكر” السنوية؟ وما هو أثر هذه الجائزة على المنشآت الابتكارية؟

تهدف الجائزة لنشر ثقافة الابتكار، واكتشاف المنشآت الابتكارية، ورواد الأعمال بهدف دعمهم وربطهم بالجهات الاستثمارية والممكنة، وإبرازهم محلياً وعالمياً. ونحن انطلقنا في 2017م في مسار براءات الاختراع القابلة للتسويق أو التأجير، وتم التحاق أصحاب براءات الاختراع الواعدة بمشروع تأجير الملكية الفكرية الذي يهدف لمساعدة أصحاب البراءات لتحويلها لمشروع تجاري أو ترخيصها لأحد الشركاء، وبحمد الله حصل المشاركون في البرنامج على استثمارات من شركات متعددة، وفي عام 2020م تم التركيز على مسار المنشآت الابتكارية الصغيرة والمنشآت الابتكارية المتوسطة؛ لدعم وصولهم للمستثمرين والشركاء والداعمين. ويتم أثناء مرحلة الجائزة الدخول في معسكر تدريبي، وجلسات استشارية وإرشادية، والعرض على لجنة التحكيم والمستثمرين. 

  • لتسليط الضوء أكثر على المنشآت الابتكارية، ما هو نطاق العمل المحدد لها؟ وما هو نوع المنتجات أو الخدمات التي تقدمها المنشأة الابتكارية؟

المنشأة الابتكارية (Innovative SME)  هي منشأة صغيرة أو متوسطة حققت عائداً من تبني الابتكار، سواءً تم تطبيق ذلك في منتجات وخدمات  المنشأة، أم نموذج عملها التجاري، أم في بيئة عملها وعملياتها الداخلية. فهناك عدة أنواع من الابتكار، إذ قد يكون منتجاً أو خدمةً جديدةً تدخل للسوق أو تحسين بشكل كبير للمنتج أو الخدمة القائمة، وقد يكون ابتكاراً في نموذج عمل المنشأة أو طريقة العمل الداخلية بما يعزز الإنتاجية والاستغلال الأمثل للموارد، والأهم أن يكون فيها تنفيذ للأفكار؛ ليتم وصولها للمستفيد النهائي، وبالتالي تحقيق العائد المطلوب.

  • كيف ترى نمو المنشآت الابتكارية؟ وما هو أثر هذه المنشآت على الاقتصاد السعودي؟

المراقب لمنظومة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والابتكار يلحظ دعماً متميزاً من القيادة -حفظها الله- لخلق شركات ابتكارية ريادية واعدة تعزز الاقتصاد الوطني، وانعكس ذلك في المبادرات التي تقوم بها الجهات الحكومية، والقطاع الخاص وغير الربحي؛ مما عزز ارتفاع ترتيب المملكة في المؤشرات والتقارير العالمية، مثل: ارتفاع ترتيب المملكة في مؤشر حالة ريادة الأعمال من 41 في 2018م إلى 7 في 2020م،  بالإضافة لارتفاع ترتيب المملكة في نمو المنشآت الابتكارية بحسب تقرير التنافسية العالمي لتكون المملكة 7 عالمياً. بالإضافة لذلك، وبناءً على الملاحظ في زيادة عدد الاستثمارات من صناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين الملائكيين في التقرير الصادر من ماجنت “الاستثمار الجريء في السعودية 2020” فقد نما الاستثمار 19 ضعفاً في القيمة، وأربعة أضعاف في العدد خلال السنوات الست الماضية.  

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول