مفهوم أمن المعلومات ودور “سدايا” في تحقيقه

فريق التحرير – الرياض

“نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة وآفاق نمو غير محدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في حال تم استخدامها على النحو الأمثل أن تجنِّب العالم الكثير من المضار وتجلب له الكثير من الفوائد الضخمة”.

– صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان

سعياً من المملكة لتحقيق النماء والتطور على كافة الأصعدة، وحرصاً منها على مواكبة عجلة النمو والازدهار؛ فقد عملت بكفاءاتها الوطنية، وبخبرات رجالاتها العريقة، وطاقات شبابها العظيمة، على تسخير كل ما من شأنه تحقيق هذه الأهداف، وتمكين القوى المالية والبشرية لترسيخ قواعد اقتصاد عالمي متين، وبناء وطن عظيم يتمتع أبناؤه بمجدٍ تليد، ونهضة خالدة على مر العصور والأزمان.

تُعد المعلومات والبيانات الرقمية في عالمنا التقني كنزاً ثميناً، وثروة نفيسة، تقوم عليها اقتصادات الدول، وتُخَزن من خلالها المعلومات والوثائق المهمة، ولهذا فإن مصطلح أمن المعلومات يعتبر من أبرز المفاهيم في العالم الرقمي وأكثرها أهمية، حيث يقوم على مجموعة من استراتيجيات إدارة العمليات، والأدوات، والسياسات الضرورية التي تعمل على منع وكشف وتوثيق ومواجهة التهديدات على المعلومات الرقمية وغير الرقمية، وهذا يشمل حماية المعلومات من التعديل والتعطيل والتدمير والتفتيش.

 ولهذا فقد حرصت المملكة على إنشاء هيئة خاصة تعمل على حفظ وتطوير الاقتصاد الرقمي، وهي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، حيث شهد عام 2019م اعتماد استراتيجيتها من أجل دعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي من ضمنها صناعة اقتصاد رقمي رائد يقوم على البيانات، وتسعى الهيئة للارتقاء بالمملكة إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات، وإطلاق القيمة الكامنة للبيانات باعتبارها ثروة وطنية لتحقيق طموحات الرؤية الرشيدة، وذلك من خلال تحديد التوجه الاستراتيجي للبيانات والذكاء الاصنطاعي والإشراف على تحقيقه عبر حوكمة البيانات، وتوفير الإمكانات المتعلقة بالبيانات والقدرات الاستشرافية، وتعزيزها بالابتكار المتواصل في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتطمح سدايا بمنظومتها المتكاملة، لأن تعمل على ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وبناء بيئة تشريعية مشجعة للشركات والمواهب المتخصصة بهذا المجال من خلال تحفيز تبني تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير القوى العاملة ببناء مورد مستدام للكفاءات الوطنية، مما سيكون له بالغ الأثر في جذب التمويل الفعال والمستقر للفرص الاستثمارية المميزة بمشيئة الله.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول