رائدة الأعمال أماني رضوان، خبرة 10 سنوات في العمل الحُر وما زال التقدم مستمراً

فريق التحرير – الرياض

لا تكل ولا تمل، تطور يتبعه تقدم، وخطوة تليها خطوات، والبداية كانت الشغف والعشق لعالم الأزياء والموضة، اللذين قادا بطلتنا إلى تحقيق نجاحها عبر مشروع جاء ليلبي احتياجات السوق، لتصبح اليوم علامة فارقة ومدربة يقصدها كثير من الحالمين بالدخول إلى هذا المجال للاستفادة من خبراتها ونصائحها.

إنها رائدة الأعمال أماني رضوان التي نشأت وترعرعت في مدينة جدة، ودرست في جامعة الملك عبد العزيز؛ تخصُّص علوم تغذية، ومن بعدها وُظفت في مستشفى الملك فهد العام الحكومي، ومارست مهنة أخصائية تغذية علاجية لمدة 6 أعوام، ولكنها استقالت وتركت العمل بالمستشفى عند انتقالها من مدينة جدة إلى مدينة الخبر في المنطقة الشرقية؛ فأرادت أن تسلك مسار العمل الحُر، وتؤسس مشروعاً يلبي احتياج السوق، فالتحقت بدورة مكثفة لمدة أسبوعين، ومن خلالها اطلعت على الكثير من الموضوعات والمحاور التي ساعدتها كثيراً في التفكير جدياً للبدء.

وعندما درست رضوان السوق من خلال عمل دراسة جدوى وجدت أن السوق يحتاج  لملابس المحجبات؛ وذلك بالتزامن مع موجات الابتعاث الدراسي في عهد المغفور له الملك عبد الله -رحمه الله- فاستغلت الفرصة، ومن هنا افتتحت أول متجر عام 2010م لملابس المحجبات؛ وذلك من خلال استيرادها من الكويت والبحرين وأمريكا وتركيا آنذاك؛ وقد لاقى إقبالاً جيداً، ونجح المشروع، وأصبح معلماً ومعروفاً لملابس الحجاب والعبايات والجلابيات.

فكرت رضوان بعدها في خوض تجربة التصميم وإنتاج وتنفيذ هوية وبصمة خاصة لعلامتها التجارية، وبالفعل التحقت بدورة مميزة لإحدى المدربات السعوديات، وتعلمت أسس التصميم وكيفية تطويع الأقمشة واستخدامها بالشكل اللائق والمناسب للتصميم، ومن ثم اتجهت للبحث عن عمالة أو خياطين؛ لتنفيذ المنتج، ولكن للأسف كانت الأسعار مبالغاً فيها، بالإضافة إلى سوء الجودة في التنفيذ، مما دعاها للتفكير للتوجه للجمعيات الخيرية التي تقدم دبلوم خياطة معتمداً من قبل مؤسسة التدريب المهني، وبالفعل وُفقت في إحدى الجمعيات المهمة في الدمام، وتم التعاون الذي أمدها بمنتجات ذات جودة عالية، وكان الإقبال عليها مميزاً ولله الحمد، ولكن الجمعية كانت تسلِّم الطلب متأخراً؛ لأنها مرتبطة بأشغال أخرى ومواعيد تسليم أخرى.

وبعد فترة تُقدَّر بنحو السنتين بدأت الجهات المعنية بالمملكة تصحيح أوضاع العمالة، مما أتاح لها الفرصة لنقل كفالة 5 خياطين لإنتاج وتصنيع العباءات والجلابيات وملابس الحجاب، وبذلك تمت العملية الإنتاجية تحت إشرافها بالكامل والعمل عليها يومياً للحصول على أكبر عدد من القطع وتنفيذها، وبعد سنتين استقرت الأمور معها أكثر، فقررت التوسع وفتح الفرع الثاني بمدينة الدمام عام 2017م.

وهنا تقول رائدة الأعمال رضوان: “يمكنني القول إنني ريادية وصاحبة مؤسسة للأزياء حصلت من خلال تلك السنوات على خبرات في كل جوانب العمل في مثل هذه المشاريع؛ من تأجير معارض، وتوظيف، والشراء بالجملة، ووضع السياسات، وكتابة العقود، وجميع الأمور المتعلقة بوزارة التجارة والجمارك، والأمور المالية من محاسبة وجرد، وبيع وتسعير، وأيضاً الأمور التسويقية، وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي، لأحصل على خبرة لا تقل عن 10 سنوات في مجال العمل الحُر في منشأة صغيرة عدد الموظفين فيها 10”.

وفي أواخر تلك المدة انتقلت رضوان نحو خطوة جديدة، ألا وهي التجارة الإلكترونية، إذ تملك موقعاً إلكترونياً خاصاً بالعلامة التجارية التي أسستها لتزيد خبرتها في المجال، عبر التعامل مع شركات الشحن وشركات تسهيل المعاملات المالية والمبرمجين وأمور الصيانة التقنية وأمور التخزين والتسويق الإلكتروني.

وخلال تلك المرحلة استعان بها الكثيرون لأخذ المشورة، والحصول على المعرفة الصحيحة في كيفية تأسيس مشروع للأزياء وتطويره رويداً رويداً، فبدأت رضوان بطرح لقاءات مجانية لنشر الوعي والمعرفة والتوعية بأهمية تعلم مبادئ وأساسيات ريادة الأعمال، ومن هنا جاءتها فكرة طرح وتأليف أول كتاب عربي مختص في ريادة الأزياء الذي هو مزيجٌ من خبراتها السابقة مع الاطلاع والاستعانة بعدد من المراجع الأمريكية والبريطانية التي صدرت حديثاً؛ لأخذ العلم من مصدره، وربطه بالخبرات؛ ليكون ملائماً لبيئة الريادة بالمملكة ودول الخليج العربي والعالم العربي ككل.

ومطلع هذا العام أطلقت رضوان الموقع الإلكتروني الخاص بها كمدربة، وذلك بحجز الاستشارة والدورات التدريبية المسجلة، ومدونة تتحدث فيها عن ريادة الأزياء والموضوعات ذات العلاقة.


موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول