مبادرون

هندسة البضائع تقود “الحربي” لتحويل فكرته إلى “شركة”

الرياض – أوان 

لقد بدأنا بفكرة وأصبحنا شركة، هكذا يلخص رامي محمد الحربي طريقه نحو تجسير المسافة بين الصين والسعودية من خلال مشروعه “ماي سي ان” MYCN .

المهندس المدني الذي تخرج من جامعة شيامن الصينية، اتجه إلى مجال الشحن وإعادة توجيه الشحنات ليقدم حلاً لأهله وأصدقائه في ضمان حصولهم على بضائعهم المشتراة من الصين، وبعد دراسة الأمر قرر إنشاء موقع إلكتروني يسهل الطلب لكل من يرغب في التسوق من الصين “اون لاين” وبدون صعوبات.

أجاد الحربي الصينية خلال عامين، واستطاع من خلال مشروعه توفير عنوان خاص بالعميل لتجميع مشترياته في الصين، ومن ثمَّ إعادة شحنها للعميل في صندوق واحد، ويتمكن العميل من التحكم بصندوقه عن طريق لوحة خاصة به والتأكد من سلامته وطلب فحصه وشحنه.

فكرة الموقع سهّلت انضمام الحربي لبرنامج «بادر» لحاضنات ومسرعات التقنية عام 2015م، كما استطاع مواجهة صعوبات العمل وتعزيز ثقة الجمهور بالموقع الالكتروني وإزالة تخوفهم من فكرة الطلب وصعوبة الشراء من الإنترنت، وذلك من خلال تسهيل شرح طريقة استخدام الموقع وعرض تجارب العملاء.

كان حلم الريادة يراوده منذ الصغر، وانخرط في العديد من التجارب في العمل الحر، ضمن عدة مشاريع البعض منها حقق نجاحاً والآخر فشل، لكن هذا لم يمنعه من الاستمرار والإصرار، وحين قرّر إكمال دراسته  في الصين وإتقانه اللغة الصينية وحصوله على الشهادة الجامعية، كانت فكرته في طور التشكّل ما جعله يسعى إلى تطويرها وتسهيل التسوق من الصين عبر شبكة النت.

ويرى الحربي أنه انضم للأعمال الحرة والقطاع الخاص لأنه يحب أن يستكشف الجديد ويرغب في مواصلة التطوير الذاتي والاجتهاد على تطوير عمله والاستمرار في ابتكار الأفضل والجديد، مشيراُ إلى أنه واجه صعوبات في بداية عمله تمثلت في أن كثيراً من الأهل وجدت منهم معارضة لكي أكمل دراستي ولا أنشغل بشيء آخر يمنعني من الدراسة, ولكن ولله الحمد استطعت الجمع بين الدراسة والعمل والتنسيق بينهما، وخلال تلك الفترة واجهت العديد من المصاعب ولكن بالصبر والاجتهاد تمكنت من الاستمرار وتحقيق أهدافي.

وعن أثر التسويق في أداء المشروع، أوضح الحربي أنه بعد التوكل على الله والإخلاص في العمل وحسن التعامل مع العميل والاستجابة السريعة ومساعدته في الصعوبات التي تواجهه في الطلب والشراء, اعتمدنا على أن يكون العميل لدينا هو المسوق الأساسي للآخرين، ويعيد ذلك إلى حب طاقم العمل للمشروع وحسن تعاملهم مع الآخرين، والسعي إلى إرضاء العملاء أدى إلى زيادة ثقتهم في خدماتنا.

ويؤكد أن المشروع لايزال تحت التطوير ويحتاج إلى إضافة العديد من الخدمات التي يمكن أن تلبي رغبات العملاء وتحل أي مشاكل قد تواجه الراغبين في شراء المنتجات من الصين، مشيراً إلى أن المشروع سوف ينمي فكرة التسوق لدى العميل ويشجعه على عمل المشاريع وسوف يدعم الاقتصاد ويخدم الوطن بإذن الله.

ويلفت إلى أن تحويل الفكرة لمشروع ناجح أمر صعب، موجهاً النصح للمبتدئين بالتركيز على فكرة مشروع يحبه؛ لأن ذلك يجعله يحب عمله ويبدع فيه بلا ملل وينميه ويطوره وينفذه وبإذن الله سيظفر بالنجاح، مضيفاً أن المملكة تشهد ثورة تقنية وريادية إذ نرى الشباب مبدعين في مجالات كثيرة.

ووجه الحربي شكره لكل من وقف معه ودعمه، مشيداً بدور والديه وزوجته على ثقتهم ودعمهم وتحفيزهم، مشيراً إلى أن مما يسعدنا هو رؤية رواد أعمال سعوديين يشرعون في إنشاء مشاريعهم التجارية، والشباب العربي متحمس ولديه أفكار متميزة، ولكن تحتاج إلى الدعم المعنوي أولاً قبل المادي، ونصيحتي للشباب العربي هي أن لا تجعل الفكرة الإيجابية مهملة بل سجلها وحاول العمل على إنجاحها، لقد بدأنا بفكرة وأصبحنا شركة، ولا يمكن أن يكون طريق النجاح مفروشاً بالورود بل أنت من تجعله كذلك .

 

 

السابق
48 ساعة لتطوير “ترجمان” توّجتنا بـ”هاكاثون الحج”
التالي
“مسك” تدعو 60 شركة تقنية ناشئة للمنافسة في ” سيدستارز” السعودية