أخبار

ترقب حذر لـ”انترنت الأشياء” وفرصه… وهذا ما تقول عنه “الاتصالات” و “ماكنزي”

الرياض –  أوان 

بعد ثورة الذكاء الاصطناعي، يعتقد الكثيرون أن شيئاً لم يعد مدهشاً، إلا أن الابتكارات والابداعات البشرية لا يزال في جعبتها الكثير. هذا ما شعر به فريق من المهتمين والزوار حضروا أولى جلسات #قهوة_فنار في الرياض، وهم يتابعون إضاءات الباحث الاستراتيجي في العلوم والتقنية الدكتور عبدالله الفضلي من مدينة الملك عبدالعزيز وهو يخوض في تفاصيل عالم “انترنت الأشياء” الغريب وتحدياته وفرصه وقبل ذلك ماهيته وبيئاته الصحية.

وينتظر رواد التقنية والأعمال نهاية شهر يناير الحالي بشغف؛ انطلاق المؤتمر السعودي الدولي لـ”انترنت الأشياء” في نسخته الأولى داخل المملكة للبحث في المنظومة الجديدة التي تعمل على إيجاد علاقة ترابطية بين الأشياء، بما يحقق بعداً افتراضيا  لاستقبال المعلومات وتوجيهها بأنظمة دقيقة تتيح التحكم بها.

ومن خلال انترنت الأشياء يقول الفضلي: يمكن تواصل الأشياء فيما بينها عبر بيئات ذكية مختلفة، ما يفتح مجالا واسعا لتطبيقات وخدمات جديدة تختصر جهداً كبيراً في مجالات مختلفة اجتماعية وصحية وتسويقية.

وتشكل التقنية في تقدير الخبراء رافداً اقتصاديا مهما في السنوات القادمة حيث أشارت إحدى تقديرات “ماكنزي” إلى أن..

  العائدات الاقتصادية لإنترنت الأشياء يمكن أن تصل 11  ترليون دولار سنويا بعد عام 2025.

وقدرت العوائد الاقتصادية لـ”انترنت الأشياء” بناء على عدد الأجهزة المرتبطة بالانترنت، والتي يمكن أن تتجاوز 30 بليون في 2020 م بحسب الإحصائية ذاتها، والتي قدرت وصول هذا السوق لأكثر من 60 مليار ريال في عام 2020.

تنويع الاقتصاد

ويرى الخبراء في أثر التحولات التقنية أن “انترنت الأشياء” يمكن أن يهدف محليا في مستواه الأول (1) إلى تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية، وتمكين المواطنين والمقيمين من حياة عامرة وصحية، وزيادة في معدلات تنمية وتنويع الاقتصاد، ومعدلات التوظيف، إضافة إلى تعزيز فاعلية الحكومة، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، على أنه لم ينف له أي آثار سلبية مثل جميع التقنيات إلا أنه أكد على أن جوانبه الإيجابية ستكون هي الراجحة.

وفي مستواه الثاني (2) محليا يمكن أن يسهم في تنمية دعم القطاع الخاص للاقتصاد، وتعظيم القيمة المتحققة من قطاع الطاقة، وإتاحة الفرصة لإبراز القطاعات غير النفطية، كما ..

يمكن لـ “انترنت الأشياء” إبراز دور صندوق الاستثمارات العامة في تحريك النمو، كما يعزز اندماج الاقتصاد السعودي في المنظومة الإقليمية والعالمية.

ويتصدر تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين المستوى الثالث (3) لإسهامات “انترنت الأشياء” محليا كما يسعى في ذات المرحلة إلى تحقيق تنمية الاقتصاد الرقمي، وتوطين الصناعات الواعدة والعسكرية في آن واحد، وتطوير قطاعي التجزئة والسياحة، ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية.

نافذة عالمية

وكان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة أوضح أن الوزارة تسعى لتحويل المملكة إلى نافذة لتطبيقات انترنت الأشياء في المنطقة، وبحث أفضل السبل من خلال نقل الخبرات العالمية وتيسير الحصول على التمويل المناسب، لاسيما وأن المملكة تمتلك فرصا كبيرة في تطبيقات إنترنت الأشياء، باعتبار هذا السوق لا يزال في طور النمو، مؤكداً أن هناك وفرة من الكفاءات البشرية السعودية والباحثين والمطورين المتقدمين في هذا المجال.

بنية ملائمة

وتعمل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بحسب المهندس السواحة على حل جميع التحديات التي تواجه تقنية انترنت الاشياء، من خلال العمل مع مختلف الجهات المعنية، من أجل توفير بيئة آمنة لها، وما يتعلق بها من خلال تصميم بنية تحتية ملائمة لمنع عمليات الاختراق والعبث في الأجهزة، إضافة إلى توفير الإمكانات لمعالجة وتخزين واسترجاع البيانات الناشئة من الأجهزة والتعامل معها”.

“فنار” انترنت الأشياء

وكانت مبادرة “قهوة فنار” أطلقت أولى برامجها في الرياض، واتخذت “انترنت الأشياء” موضوع النقاش فيها، حيث أبهر الباحث في علوم التقنية الدكتور عبدالله الفضلي الحضور في مقهى جافا تايم، بالمعلومات والتطلعات المستقبلية عن “انترنت الأشياء وفرصه الواعدة” في البيئة المحلية خصوصاً والدولية بشكل عام.

وهنالك خلص الفضلي إلى أنه من أجل وضع حلول انترنت الأشياء يجب مراعاة أن “الحلول في التطبيق التجاري أحيانا تفشل بسبب أن أحد المكونات لا يدعم أعداداً كبيرة من الأجهزة”، موصياً بتجربة الحل في بيئة حقيقية ولكن في إطار مصغر، وأن تتأكد المنصة من توافق الحل مع المقاييس والمواصفات المعيارية، إلى جانب تجربة الحل مع أفضل الممارسات لأمن المعلومات.

وأما إرشاداته للنجاح في المهمة فكان أهمها.. “اطلاق المنتج بأقل المميزات القابلة للتسويق ثم توسيع الحل لاحقا (minimum viable product) ناهيك عن استيعاب الخيارات الموجودة (التجارية أو مفتوحة المصدر) من دون محاولة اختراع العجلة”. وزاد..

 “لا يجب عليك أن تكون متأكدا 100% من قراراتك. هل يحتاج المنتج للتوافق مع الأنظمة واللوائح؟ استعد مبكراً. استخدم التقنيات السحابية. ركز على تجربة الاستخدام للمنتج. نوع في خبرات فريق العمل”.

يذكر أن “فنار” منصة اجتماعية لرواد الأعمال، أطلقتها هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، بهدف إيجاد آلية سلسلة للتلاقي بين رواد الأعمال وتوسيع معارفهم، وربطهم بالمختصين والمرشدين في مجالات أنشطتهم. وكانت “قهوة فنار” إحدى أدوات المنصة لترجمة رؤيتها وأهدافها.

السابق
هكذا قادت “الخردة” الشاب “البلوي” …إلى “وادي العباقرة”
التالي
2018 هل هو عام “الواقع المعزز”؟