مبادرون

“الجريسي”.. فاروق سعودي اكتشف أن فرصه معلقة بـ”السفر”!

الرياض – أوان

هل تصدق أن مشروعا استثمارياً ناجحا كانت بداياته مجرد صدفة محضة، دون ترتيبات أو مقدمات؟ بل تتجاوز خدماته الكرة الأرضية؛ ليحلق فوق مختلف سماوات قارات العالم؟

هكذا كان حدث “الصدفة” مع مؤسس موقع المسافر المهندس فاروق الجريسي، الذي روى لـ “أوان” قصة مشروعه الذي خلا من أية إرهاصات بخلاف المشاريع الأخرى التي تختلف في عدد من ظروف النشأة وتتفق في أخرى.

كغيرها من الشركات الناشئة في ذلك الحين كانت “المسافر” بحثت عن المساندة بمختلف أنواعها في كثير من الأماكن، إلا أن مؤسسها يؤكد أنه لم يجد ما يصبو إليه، لاعتبار الغالبية لهذا النوع من المشاريع مغامرة غير محسوبة.

لم يعتبر الجريسي العزوف عن الدعم سنة تأسيس مشروعه في ديسمبر 2012 خذلاناً، بل فضل عدم إلقاء اللوم على أي جهة في ذلك الوقت، معللا موقفه بأن التجارة الالكترونية لا تزال جديدة على السوق السعودية في ذلك الحين، الأمر الذي يستوجب الحذر في الدعم والمساندة.

يركز الشاب فاروق الجريسي مثلما يقول لـ “أوان” على الاخطاء لكي يستفيد منها ولا تتكرر وهذا ما جعله يحوز على ثقة المواطن السعودي في شركة المسافر، حيث السرعة في التنفيذ و متابعة العميل حتى انتهاء رحلته، لكنه يقر بأن “الحصول على التمويل سيبقى يشكل تحديا أزليا، ولكن العقول والمشاريع الجيدة يمكنها استقطاب ذلك التمويل”.

وعزا الجريسي تحقيقه للتوازن بين توفير السيولة وتطوير المنتج إلى “التعامل الجيد مع الوقت وحسن التخطيط في إدارة تدفق السيولة”، مؤكداً أن إدارة الأعمال تستوجب التعامل مع كل مشكلة بطريقة منفصلة عن الأخرى، حتى لا تختلط الأمور، وتتعقد الحلول.

وحول دور الشركاء واللجوء إليهم في التغلب على مصاعب التوسع أكد الجريسي أن جميع شركائه فعالون، بسبب إيمانهم بالمشروع وجدواه بغض النظر عن نوع المشاركة، وما إذا كانت مادية، أو تطويرية، مؤكدا في ذات الوقت أن استشاراته لم تكن بالقليلة، إلا أن الفضل الأكبر بعد الله في تجاوزه المصاعب بسبب كثرة القراءة، والاطلاع على تجارب الآخرين.

ومن خلال “أوان” يخاطب رائد الأعمال الجريسي نظراءه الراغبين في خوض غمار ريادة الأعمال قائلا:

“أفخر بكل شخص حاول وفشل ولَم يستسلم، وأقول للمستسلم لديك خبرة وعلم لم يتجرأ غيرك خوضها فلا تستسلم”.

السابق
7 عادات غريبة وجميلة لرواد الأعمال
التالي
“الشثري” … الطَموح الذي وجد ضالته في “طُموح”