أخبار

الحصين: التشاركية والتكلفة الصفرية تفرضان “البلوكشين” في العالم

الرياض – أوان  

سيصل حجم سوق التقنيات المختلفة للبلوكشين إلى 25 مليار دولار في 2025م، معززة بقدرتها على توفير الخدمات التشاركية وتميزها بالتكلفة الصفرية.

ذلك ما كشفه نائب محافظ المنشآت الصغيرة والمتوسطة لدعم المنشآت المهندس سامي بن عمر الحصين في محاضرة بعنوان: (البلوكشين وتطبيقاته في القطاعات المختلفة) ضمن فعاليات منتدى أسبار الدولي أمس الأربعاء حضرها عدد من المسؤولين، والمهتمين بالإبداع والابتكار التقني، وأدارت الحوار الدكتورة ريم الفريان.

وأوضح الحصين أن المملكة ستتجاوز في 2020 مرحلة الحوار عنها، فيما اتجهت عدة جهات كالجمارك ومؤسسة النقد وشركة الاتصالات السعودية إلى البحث في سبل توظيفها ومواكبتها.

وعدّ البلوكشين تقنية آمنة، معتبراً أن الخطأ يكمن في أن تطور دول التقنية ونصبح مجرد مستخدمين لها، وتصير معلوماتنا لدى الآخرين وهم من يوظفونها ويحللونها باستخدام الذكاء الاصطناعي، فالخطر أن تفوتنا هذه المرحلة ويطورها غيرنا.

وقال إن البلوكشين هو أقوى وأكبر تحول حصل للعالم بعد اكتشاف الانترنت، وهو سيغير العالم، كما أنه تهيئة لحدث كان لعشرات السنوات يُعد نفسه لهذه القوة التقنية التي ستغير حياة الناس عموماً.

وتناول الحصين في محاضرته الشيقة ماهية البلوكتشين، ومن هو ساتوشي ناكاماتو، وتعريفات البلوكشين العملية وتطبيقاتها العالمية، ومجالات تطبيق البلوكشين في المملكة العربية السعودية والفرص المتاحة للجهات الخاصة والعامة، ولرواد الأعمال .

وذكر المحاضر كيف بدأت فكرة البلوكشين من شخص غير معروف اسمه ساتوشي ناكاماتو من خلال شبكة تعمل في القمار الإلكتروني كان مكلفاً بحمايتها ، حيث نشر أول ورقة عن البلوكشين في أوائل عام 2008، لافتاً إلى أن أول ظهور للبلوكشين كان في عام 1991م ولم تكن معروفة في ذلك الوقت، لكن بعد سنتين من نشر أول ورقة بلوكشين ظهرت “البتكوين”، وأصبحت حديث الناس، وبدأ الإقبال الكبير عليها، حتى أن الحكومات بدأت بالبحث عن هذا الشخص المجهول الذي يملك هذا العدد من الملايين ولا يدفع أية ضرائب، حتى جاء عام 2015 الذي اضطر فيه ناكاماتو إلى البحث عن تمويل لفكرته، وإشراك الناس في الاستثمار معه فيها، لينتشر خبرفي أواخر العام نفسه من يكون هذا الشخص المجهول، وأنه مواطن استرالي وليس ياباني، واستطاع الهرب خارج البلاد قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه.

وتابع بالقول إن هذه التقنية (البلوكتشين) أشغلت العالم، وأن أهميتها انطلقت من كونها تتحدث عن جوانب مالية هي (البتكوين)، حتى تصور الناس أنها تتعلق بالمال، رغم أن لها تطبيقات مهمة أخرى، مشيراً إلى أن حديثه عنها لن يكون في أهميتها المالية.

وأضاف: أن من قوة تأثير البلوكشين أصبح لها مؤشر لقوة الطاقة  تقاس به، ويصل استخدامها في الطاقة في العالم من 20-30٪ ، وهذا بسبب سعرها الخيالي الذي وصل إلى 26 ألف دولار.

ولفت إلى أن الشركات الكبيرة كفيزا وغيرها اتجهت إلى استثمار أكثر من 30 مليون دولار فيها، وأنه في عام 2018 ، أصبحت 86٪ من البنوك لا تملك الخيار في الدخول فيها، لأن حقيقة البيتكوين هي التخلص من البنوك، وكذلك تقنية تحويل الأموال بين الأشخاص دون الحاجة للبنوك، مثل تطبيق Airbnb لحجز الشقق حول العالم الذي سيتخلص من الفنادق والشقق المفروشة.

وقال: البلوكشين ينقسم إلى قسمين: عام وخاص، وتستفيد منه القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء، متسائلاً: من الذي كان يتصور أنه سيتوقف يوماً عن الذهاب لمحلات بيع التسجيلات، أو أنّ محلات الكتب بدأت بالإغلاق والتحول إلى أنشطة أخرى ، وفي أمريكا تغلق المولات يوماً بعد يوم ، أيضاً مكاتب السياحة: من يتصور اليوم أنه يذهب إلى مكاتب السياحة في ظل وجود كل التقنيات والتطبيقات الحديثة، ولذا فإن كثيراً من الأشياء انتهت من عالمنا مثل تويز آر أص .

واستعرض عدداً من الأمثلة الحديثة لتطبيقات البلوكشين في القطاعات المختلفة، مبتدئاً من القطاع الثالث حيث يعمل على توفير الخدمات المالية للدول الفقيرة، فالبنوك الآن تشترط الكثير من الطلبات لفتح حساب لديها في البلدان الفقيرة وحتى المتقدمة، لكن عن طريق البلوكشين يستطيع أي شخص في أمريكا مثلاً تحويل الأموال لقريبه في إحدى تلك الدول مباشرة وكل ما يحتاجه هو جهاز جوال من الجوالات القديمة فحسب!

 

السابق
كيف أصبح حضور الشركات الصغيرة أمراً مألوفاً؟
التالي
7 شركات ناشئة لم تنقذها ملايين “التمويل” من الانهيار