ترجمات

دليل رواد الأعمال الشامل لنماذج الأعمال “الرابحة”!

الرياض – أوان

قد يتساءل كثيرون عن مصادر دخل الموقع الإلكتروني الكوميدي المفضل لديهم، أو كيفية تحقيق برامج مشاركة الملفات التي يستخدمونها يومياً لعائدات مادية، وبدورها برامج الألعاب التي يقضون أوقات فراغهم في لعبها، قد يسأل البعض كيف تستطيع تلك البرامج تحقيق أرباحها؟

في تقرير وصفته مجلة فاوندر (Foundr) الإلكترونية بالدليل الشامل، فصلت المجلة المهتمة بتقديم النصائح لرواد الأعمال كيف تحقق نماذج مختلفة من الأعمال لعوائد مادية بطرق مختلفة.

فبينما تجني بعض الأعمال الأموال بطريقة واضحة، مثل وضع منتج على الرف وجني ما يدفعه المشترون مقابل الحصول عليه، تبقى طرق جني المال بالنسبة لأعمال أخرى أقل وضوحاً، خصوصاً بالنسبة للأعمال التي تقدم خدمات ومنتجات مجانية أو شبه مجانية عبر الإنترنت.

ومع أن الإنترنت فتح أبواباً جديدة ومثيرة لريادة الأعمال بالنسبة لكثيرين، إلا أنه فتح أيضاً باب المنافسة على مصراعيه، وأصبحت الشركات التي تقدم برامج عبر شبكة الإنترنت أو يركز نشاطها على المنتجات الإعلامية والمعلوماتية، تواجه منافسة حادة، من قبل أفراد وشركات تقدم تلك الخدمات بالمجان، وهو الأمر الذي ساهم في ظهور أعمال مبتكرة مكنت الشركات الإعلامية وتلك التي تقدم خدمات معلوماتية، من الصمود والمنافسة على شبكة الإنترنت، والبقاء في المشهد الرقمي.

ويساعد تقرير مجلة (فاوندر) على فهم كيفية تحقيق أرباح من الأنشطة التجارية، وحتى الأعمال التي لا زالت مجرد فكرة، يمكن من خلال الاطلاع على نماذج الأعمال المتنوعة، والوسائل المختلفة لتحقيق الإيرادات المالية، وضع استراتيجية مناسبة للانطلاق في عالم الأعمال الحديثة، التي خلق الإنترنت فضاءً خصباً لها.

أنواع الأعمال الإلكترونية:

الإعلانات:

يمكن اعتبار الإعلانات من التقنيات التقليدية لجني الأموال، وتعد من عوامل استمرار الاقتصادات الرأسمالية ونموها؛ إذ كانت ولا تزال مجال عمل ضخم يحقق عوائد بقيمة 111.14 مليار دولار في الولايات المتحدة لوحدها.

وحيث لا توجد مؤشرات لاختفاء الإعلانات في المستقبل القريب، يمكن لكل رواد الأعمال الذين تحوز أعمالهم على اهتمام عدد لا بأس به من الجمهور، أن يكسبوا حصة من هذه السوق الضخمة.

الأعمال التي تحظى باهتمام كاف لتحقيق الدخل عبر الإعلانات، تشمل كل أنواع الإعلام مثل الصحف والإذاعات والتلفزيون والمدونات، كما توجد فرص أخرى في محركات البحث والبريد الإلكتروني. إلا أن جميع الإعلانات التي تدعم نماذج الأعمال الإعلامية تعتمد على القياس، وهو ما يعتبر مشكلة لانخفاض معدلات المشاهدة بشكل يومي، ما يجعل النجاح في مجال الإعلام الإلكتروني يعتمد على النشر المكثف والمنوع، لبناء قاعدة جماهيرية أوسع، وهو مجال يزداد صعوبة، لكن تبقى الإعلانات مصدراً من مصادر دخل الشركات الإعلامية.

عرض الإعلانات:

يعتبر عرض الإعلانات على الصفحات الإلكترونية، سواءً من خلال حجز مساحات في الصفحة أو عبر النوافذ المنبثقة من الوسائل المفضلة في الأعمال؛ لتحقيق عوائد مادية من الشركات المعلنة، إلا أن هذه الوسيلة أصبحت مهددة بعد ظهور برامج كثيرة تقوم بحجب الإعلانات ومنع ظهورها. ومع ذلك لا زالت هناك أسماء كبيرة تعتمد على هذه الوسيلة بشكل كلي أو جزئي لتحقيق عائدات مادية، من بينها موقع ياهو (Yahoo)، والمتجر الإلكتروني تريند ترانك (Trend Trunk)، بالإضافة إلى اللوحات الإعلانية الإلكترونية التي تنتشر في الطرق.

محركات البحث:

تشبه الإعلانات عبر محركات البحث إلى حد ما النموذج السابق لعرض الإعلانات، إلا أنه يتم عرض الإعلانات وفق كلمات البحث التي يدخلها المستخدم في محركات البحث، وهي تعتبر أكثر فاعلية، كونها تعرض إعلانات ترتبط مباشرة بما يبحث عنه المستهلك.

وبالإضافة إلى عدم انتهاكها للخصوصية، تكون الإعلانات الظاهرة على صفحات محركات البحث أحياناً أكثر مطابقة لما يبحث عنه المستخدم، ويدفع المعلن مقابل كل نقرة على صفحته، ويعد تحقيق عوائد مالية باستخدام هذه الوسيلة بالنسبة لمحركات البحث الحديثة أمرا صعبا للغاية؛ إذ تعتمد الشركات في إعلاناتها على محركات البحث المعروفة، إذ يتسيد (غوغل) بدون منازع مجال الإعلانات عبر محركات البحث، ويستفيد كذلك من هذه الوسيلة كل من محرك البحث (دوك دوك غو ) و( تويتر).

إعلانات الفيديو:

تعتبر إعلانات الفيديو وسيلة مثالية لتحقيق عوائد مالية من خلال الإعلانات، بالنسبة لشركات الإعلام المرئي، إذ تندمج الإعلانات بشكل ممتاز داخل المحتوى، ومن الأمثلة على ذلك، موقع قناة تويتش (Twitch.tv)، وهولو (Hulu)، بالإضافة إلى الموقع الأشهر يوتيوب (Youtube).

الإعلانات الصوتية:

يمكن لمن يقدم أي نوع من المنتجات الصوتية، مثل الموسيقى أو المقابلات الصوتية أو غيرهما، تحقيق عائد مادي من الإعلانات الصوتية، ويحقق بودكاستس (Podcasts) من الإعلانات الصوتية عائدات شهرية بمئات الآلاف، بالإضافة إلى تطبيق قوقل (Google Play)، وبندورا (Pandora).

المحتوى المروّج له:

يختلف المحتوى المروج له عن بقية الإعلانات، وهو الأمر الذي يجعله فعالاً، إلا أن الراغبين في تحقيق عوائد مادية عبر هذا النوع من الإعلانات يحتاجون إلى تأسيس منصة يقوم مستخدموها بقراءة ومشاركة الكثير من محتوى الإنترنت، ما يدفع الشركات للدفع مقابل الترويج لمحتواها، والمحبط في الأمر، أنه لا يمكن لغير مواقع التواصل الاجتماعي الاستفادة من عوائد مثل هذه الإعلانات، مثل فيسبوك وتويتر وتامبلر.

إعلانات التوظيف:

يدفع أصحاب العمل مقابل الإعلان عن وظائفهم الشاغرة، إلا أن اختيار الشخص الغير مناسب للوظيفة أمر مكلف؛ لذلك يحرصون على وضع إعلاناتهم في المواقع التي يبحث فيها الأشخاص المناسبون لجلب أكبر عدد من المتقدمين لشغل الوظيفة.

ويعتبر هذا الخيار مناسباً لأصحاب المواقع الموجهة للعمل أو المهتمة بمجالات مهنية ومهارات محددة، بالإضافة إلى مواقع التوظيف والبحث عن عمل، ومن بين المواقع التي تحقق  عوائد مادية عبر هذا النوع من الإعلانات، موقع لينكدإن (Linkedin) الشهير، وموقع إنديد (Indeed)، و(Problogger Job Boards).

قيادة الجيل:

يحقق عائداً مادياً من هذا النوع من الإعلانات الأشخاص الذين يقدمون خدمات تستهدف جانبي السوق (المنتج والمستهلك)، حيث سيكونون على اتصال عالي القيمة يقود لأشخاص يبحثون عن أعمال، وللقيام بالعمل يجب البحث عن مجموعة محددة من الناس لديهم احتمالية كبيرة لتنفيذ عمليات الشراء.

ويعتبر هذا النوع من الإعلانات فرصة جيدة، للمواقع التي تربط المرضى بالأطباء، وأصحاب العقارات بالباحثين عن معدل الرهن العقاري، ومشتري تذاكر الطيران مع وكالات السفر السياحية، ومن بين المواقع التي تحقق عائدات مهمة من خلال هذا النموذج الإعلاني (RateHub)، و(ZocDoc)، و(MoneySuperMarket).

الرسوم التشاركية:

يعد الإعلان التشاركي عبارة عن ترتيب يحصل بموجبه المعلن على حصة من أي عملية شراء يقوم بها الجمهور المتلقي للإعلان، وتحقق العديد من المدونات والمواقع المتخصصة والخدمية دخلاً مهماً عبر هذا النوع من الإعلانات، كما اتجهت إليه العديد من الشركات الناشئة، إلا أن التحدي الأكبر يبقى القدرة على جذب عدد كبير من الزوار المؤهلين للشراء، وتحقق شركة (Smart Passive Income) عائداً شهرياً من خمسة أرقام بواسطة هذا النوع من الإعلانات، بالإضافة إلى شركات أخرى تحقق بدورها عوائد مهمة، مثل (Pinch Of Yum)، و(Knife Den).

نماذج الأعمال التجارية:

في الأعمال التجارية يتجاوز الأمر الإعلان عن منتجات الآخرين، إذ يكون الهدف هو بيع المنتجات الخاصة بتلك الأعمال، سواءً كانت منتجات مادية أو معلوماتية، وهو ما يحتاج إلى تسويق بجانب البيع، إلا أنه في الأعمال التجارية يحصل أصحاب الأعمال على ما يصل إلى 100 في المئة من الأرباح المحصلة، بينما في الأعمال الإعلانية يتم الحصول على 50 في المئة كحد أقصى حال العثور على شريك سخي.

تجارة التجزئة:

تجارة التجزئة هي إجراءات تلبية طلب مشتر متعطش عبر قنوات مبتكرة، وتتلخص قيمة تجارة التجزئة في توفيرها المنتجات ذات الجودة العالية وتأمينها في الوقت والمكان المناسب، ويمكن أن تشمل التعاملات بين الشركات (B2B)، أو بين الشركات والمستهلك.

ولم تعد تجارة التجزئة تقتصر على الأسواق التجارية، إذ ساهم انتشار الإنترنت في انتشار الأسواق الافتراضية، حيث تعتبر شركة أمازون واحدة من أهم عشرة أسواق للتجزئة حول العالم.

موقع السوق:

يعتبر موقع السوق (Marketplace) من أكثر النماذج التجارية ملاءمة للراغبين في ممارسة التجارة دون الخوض في تفاصيل إجراءاتها، إذ تقدم  مواقع الأسواق منصة يلتقي فيها الباعة والمشترون، ويحصل أصحاب الأسواق على نسبة من عمليات البيع، ويمكن للأسواق أن تكون افتراضية أو واقعية.

ومن بين نماذج الأسواق التي حققت نجاحاً (Souks)، و(Etsy).

أسواق السعة الفائضة:

أسواق السعة الفائضة هي أسواق مستحدثة، تحظى بانتشار كبير بفضل القوة التكنولجية المترابطة، وهي أسواق تسمح للأشخاص بعرض أغراضهم المستخدمة أو الجديدة التي تفيض عن احتياجاتهم للبيع أو الإيجار، ويشمل ذلك وقتهم كما يشمل ممتلكاتهم.

ومن أشهر تلك المنصات التي تعمل من ذات المنطلق، أوبر (Uber)، وموقع (BorrowMyDoggy).

كيف يمكن لشخص أن يؤثر أو يعطل قدرتك على أداء عملك (بشكل إيجابي أو سلبي)؟

في اعتقادك كيف يمكن لشخص في دائرتي (أو محيطي) أن يكون مفيدا (أو مساعدا) للغاية لك؟

كيف وفي أي تردد (أو مجال) تريدني أن أتفقد وأعمل حسابك في تأثيري على أدائك لعملك؟

التجارة العمودية المدمجة:

أحدثت التجارة الذكية ثورة في صناعة التجزئة من خلال دمج قنوات التوريد عمودياً، ما جعل التصنيع وتحديد العلامة التجارية والتوزيع تحت سقف واحد، ما حد من الحاجة إلى الوسطاء، وسمح بتقديم المنتجات مباشرة إلى العميل.

وبفضل عمالقة تجارة التجزئة مثل أمازون، أصبحت التجارة العمودية المدمجة أيضاً تشهد منافسة شرسة، وأصبحت المنافسة تتطلب علامات تجارية جاذبة، والحرص على الجودة، مع إصدار منتجات وفق طلب العملاء، ومن بين الشركات الرائدة التي اعتمدت التجارة العمودية المدمجة هناك (Warby Parker)، و(DollarShaveClub).

التخفيضات المؤقتة:

تعتبر التخفيضات المؤقتة (Flash Sales) سبيل الشركات الناشئة لمنافسة عمالقة قطاع التجزئة مثل أمازون، وذلك من خلال إغراء المستهلكين بتخفيضات مهمة لتنفيذ عمليات الشراء “الآن”، كونها تخفيضات لفترة قصيرة، وهي وسيلة تعتمد فاعليتها على الجانب النفسي للمستهلك الذي يخشى نفاذ المنتج أو انتهاء العرض.

وتعتبر استراتيجية فعالة للغاية، إذ استطاعت شركات مثل (Gilt) رفع حجم أعمالها إلى مليار دولار بفضل التخفيضات المؤقتة.

الشراء عبر المجموعة:

تقوم الشركات المنخرطة في هذا النوع من الأعمال بعرض منتجات وخدمات بأسعار مخفضة، وتشترط لإتمام العملية قيام مجموعة لا تقل عن عدد معين بالشراء، وهي تجارة تشهد ازدهاراً في بيع المنتجات والخدمات على صعيد الأعمال المحلي.

ومن أشهر الشركات التي توفر الشراء عبر المجموعة شركة (Groupon)، و(Groopdealz)، و(LivingSocial).

ادفع المقابل الذي تريده:

تعتبر من الأعمال الجديدة والمتنامية، تلك التي تضع تسعيرة مرنة لمنتجاتها وخدماتها، ويمكن اعتبار سياسة “ادفع المقابل الذي تريده”، ناجحة للغاية بالنسبة للشركات التي تقدم خدماتها لفئة تشعر بالرضى، بينما يمكن تحديد السعر الأدنى إذا تعلق الأمر بعلامات تجارية شخصية لتغطية التكلفة، وترك العملاء يحددون المبلغ الذي يرغبون في دفعه فوق سعر التكلفة، كما تؤجل بعض الشركات عملية الدفع، ما يمنح المستهلك الثقة في المنتج، ويرفع الإيرادات نتيجة تراجع المنتجات المعادة.

ورغم المخاطرة بإمكان دفع بعض المستهلكين صفردولار، لكنه يبقى أسلوبا رائعا للبروز في المنافسة، عبر إظهار ثقة مثيرة للإعجاب في الخدمات أو المنتجات التي تقدمها الشركة، ويعد أيضاً خياراً مناسباً للشركات الناشئة التي لم تصنع بعد اسماً يمكنها من المنافسة بأسعار السوق.

ويغير أسلوب “ادفع المقابل الذي تريده” من العلاقة الديناميكية بين البائع والمشتري، ويحولها إلى علاقة تشاركية إبداعية، ويزيل مخاوف العملاء من دفعهم مبالغ تفوق قيمة ما سيحصلون عليه، كما يعتبر أيضاً أسلوباً مناسباً للفنانين المستقلين، وأولائك الذين تمنعهم مبادئهم من تسعير أعمالهم أو منتجاتهم.

ومن بين الأعمال التي حققت نجاحاً هناك، المؤلف شارلس ايسينستين (Charles Eisenstein) الذي يبيع كتبه بآلية “ادفع المقابل الذي تريد”، وفرقة باندكامب (Bandcamp) الموسيقية، بالإضافة إلى إذاعة راديوهيد (Radiohead).

نماذج الأعمال القائمة على الاشتراك:

تعتبر الشركات التي تعتمد على الاشتراك من الأعمال المفضلة لرواد الأعمال، وبعد أن كانت في السابق تقتصر على الصحف والمجلات، أصبحت الخدمات القائمة على الاشتراك تشمل تقريباً كل مجالات الأعمال والصناعات، بدءًا من حفاظات الأطفال وصولاً إلى تذاكر الأوبرا.

وبالإضافة إلى الحفاظ على قاعدة العملاء، تخلق الأعمال القائمة على الاشتراك نوعاً من الولاء للعلامات التجارية، وتجعل قيمته الإجمالية لكل عميل مرتفعة، كما تساعد أيضاً أصحاب الأعمال على بناء توقعاتهم.

البرمجيات كخدمة:

تُحصل الشركات التي تقدم البرمجيات كخدمة والتي يشار إليها اختصاراً بـ(SaaS) رسوماً شهرية من المشتركين، مقابل ابتكار البرامج والإبقاء عليها، وتعتمد تلك البرامج غالباً على التخزين السحابي، ما يوفر على العملاء تكلفة الخوادم والمطورين.

وتحظى الأعمال التي تقدم البرمجيات كخدمة، بقابلية هائلة للنمو والتوسع، إذ يمكن إنشاؤها لقطاعات متنوعة، مع تقنيات تستخدم لتبسيط التواصل أو الإدارة في شركات أخرى، ويقول العالم في الحاسب الآلي وعلوم البرمجيات مارك أندرسن عن مستقبل الأعمال المرتبطة بالبرمجيات: “البرمجة تأكل العالم”، في إشارة إلى سطوة قطاع البرمجيات.

وتعد (Samcart) و(Salesforce)، بالإضافة إلى (Shopify) من بين الشركات الناشئة التي حققت نجاحاً في مجال البرمجيات كخدمة، فيما تتبع شركات أخرى سياسة تسويقية من خلال تقديم جزء من خدماتها مجاناً؛ لتشجيع العملاء على الاشتراك، ما يسهل من عملية إغرائهم لترقية اشتراكهم لاحقاً إلى الفئة المدفوعة.

ومن بين تلك الشركات موقع (Dropbox) الشهير لتخزين الملفات.

العميل كخدمة:

يتعلق الأمر في هذا النموذج من الاشتراكات، بتقديم خدمة المحتوى إلى الجمهور مقابل رسوم مقابل رسوم ثابتة، وانطلق هذا النموذج من محلات تأشير أشرطة الفيديو، إلى باقي المجالات، ويتميز بدفع سعر ثابت يشمل كل المحتوى المتاح، عوض دفع مبالغ خاصة بكل محتوى على حدة، ومن أبرز الشركات التي تعتمد هذا النموذج هناك (Netflix)، و(Audible)، بالإضافة إلى (Foundr Magazine).

البنية التحتية كخدمة:

تتولى الشركات التي تقدم البنية التحتية كخدمة، عملية تمكين العملاء من الوصول إلى البنية التحتية للحوسبة، مثل مساحة الخادم، وعناوين الآي بي، وموازنة التحميل، وغيرها من الخدمات التي تساعد العميل في بناء منصته لتكنولوجيا المعلومات.

ومن بين الشركات الرائدة في هذا المجال تأتي (Amazon S3)، و(Google Cloud Services)، و(Cloud66).

التبرعات المتكررة:

ليس شرطاً أن يتعلق الأمر بمؤسسة خيرية لإدارة نشاط يقوم على التبرعات، إذ تعتمد الكثير من الأعمال الحديثة بشكل كامل أو جزئي على التبرعات، ومن بين الشركات التي تعتمد على التبرعات، (Patreon)، و(Wikipedia)، و(Pixabay)، كما كانت التبرعات المتكررة مصدر دخل مهم لعدد من الفنانين والمبدعين الذين يطلبون من جمهورهم التبرع بمبلغ بسيط شهرياً لدعم أعمالهم.

صناديق الاشتراك:

يحظى هذا النموذج من الأعمال بشعبية متزايدة، حيث تقوم شركات صناديق الاشتراك بإيصال المنتجات في حالة جيدة لصناديق المشتركين، والذين يدفعون سعراً أعلى مقابل تلك المنتجات لضمان جودته، خصوصاً المنتجات التي تحتاج إلى تغيير مستمر، مثل مستحضرات التجميل وحفاظات الأطفال وبعض المواد الغذائية.

ومن بين الشركات التي تقدم هذه الخدمة هناك (BirchBox)، وشركة  (Blue Apron)، و(Graze).

الند للند (Peer to peer)

لا تحتاج الكثير من الشركات إلى بناء علاقة مباشرة مع المستهلك؛ لذا تتولى الكثير من الأعمال تحصيل الإيرادات من خلال ربط الأنداد لتبادل السلع والخدمات، وهو مجال خصب، حيث تحقق الأعمال عائداتها من خلال فرض رسوم على معالجة أو رسوم عضوية، ومن الأمثلة على ذلك شركات (LendingClub)، و(Prosper) وغيرهما، وتستخدم هذه الآلية في مجالات عدة من بينها التأمين، والتمويل، كما يشمل أيضاً التراخيص والحوسبة.

المصدر المفتوح:

لم يعد المصدر المفتوح مرتبطاً بالبرامج المجانية فقط، إذ الأعمال الكبرى تعتمد على منتجات المصادر المفتوحة، وتتميز تلك الأعمال بخفض تكاليف التطوير والوصول إلى سوق أوسع، ويستمد المصدر المفتوح حالياً شعبيته من كونه مجانياً تقريباً.

وتم إنشاء العديد من الأعمال الخدماتية لتقديم الاستشارات للشركات التي تعتمد على المصدر المفتوح، ومن بينها (Nginx) و(Red Hat)، وبالإضافة إلى الاستشارات يتم استثمار المصدر المفتوح في أعمال الاستضافة والبنية التحتية التقنية، والإعلانات.

نماذج الأعمال التعاونية

على عكس نظام الشركات الهرمية، لا يمكن للأعمال التعاونية أن تكون تحت سيطرة عدد قليل من الملاك أو المدراء، إذ لا يمكن بيع أي من أسهمها لغير العاملين أو المستهلكين الأعضاء، ويمكن وصف نظام الأعمال التعاونية بالديموقراطي المتطرف، إذ بجانب امتلاك جميع الأعضاء حصة في تلك الأعمال، يمتلكون بالتساوي حق المشاركة في القرارات رغم اختلاف حصصهم في تلك الأعمال.

تعاونيات العمال:

تعاونيات العمال هي شركات يكون ملاكها هم أنفسهم عمالها، ما يعني حاجتهم إلى تنظيم أنفسهم لإدارة الشركة، أو على الأقل انتخاب من يتولى الإدارة.

ولكون العمال هم الملاك يتم توزيع الفائض من أرباح الشركة بشكل عادل بينهم، كما يمكنهم التصويت على كيفية توزيع الأرباح.

ومع توسع الأعمال تلجأ تعاونيات العمال إلى توظيف عمال آخرين، والذين يسمح لهم بعد فترة بشراء حصص في الشركة ليصبحوا أيضاً عمالاً مالكين، كما أنه من قواعد تلك الشركات دعوة العمال المالكين الجدد للانضمام إذا كانوا مؤهلين.

ولكن أنظمة التعاونيات تمنع تملك المساهمين من غير عمالها، تبقى أرباحها داخلها، ما يعني زيادة أجور الملاك العاملين، إلا أن الجانب السلبي للتعاونيات، يتمثل في عدم إمكانية استقبال التمويلات والاستثمارات الخارجية.

ومن بين الشركات التعاونية التي حققت نجاحاً كبيراً (New Era Windows)،  وشركة (Mondragon Corporation) التي يملكها 70 ألف عامل من عمالها، و(Colab) لتصميم المواقع الإلكترونية.

تعاونيات المستهلكين

قد لا يكون نموذجا مناسباً للراغبين في تحقيق أرباح عالية، حيث أنه نموذج لتلبية الاحتياجات المحلية، وهو عكس تعاونيات العمال، إذ يعتبر المستهلك هو المالك وليس العامل.

وعادة يتم اللجوء إلى تأسيس هذه التعاونيات؛ لضمان توفر منتج يندر توفره لأسباب تتعلق بانخفاض هامش الربح الذي يحققه، أو للحصول على المنتجات الأساسية بأسعار منخفضة.

ويتساوى ملاك تلك التعاونيات (المستهلكين) في حقوق التصويت لاتخاذ القرارات، ومن بين تعاونيات المستهلكين التي حققت نجاحاً (MEC)، و(Credit Unions).

البيانات

المعرفة قوة، وهي أيضاً مصدر مهم لتحقيق الأرباح بالنسبة للشركات التي تتخذ من بيع أو شراء البيانات و المعلومات نموذجاً لأعمالهم؛ إذ تتولى الأعمال التي تقوم على بيع البيانات، كل المهام الصعبة لجمع البيانات والمعلومات وتحليلها ورقمنتها، وتقديمها لعملائها لتمكينهم من اتخاذ قرارات أفضل اعتماداً على تلك البيانات.

وتتكون الأعمال التي تقوم على بيع البيانات من قسمين، يتعلق الأول ببيانات المستخدم، حيث تقوم تلك النماذج من الأعمال بجمع البيانات من المستهلكين وبيعها إلى الشركات التي تعتمد عليها لوضع استراتيجيتها تجاه المستهلكين، ومن أبرز تلك الأعمال (Oracle ATG Web Commerce)، و(Krux)، و(Lotame).

بينما يعتمد النموذج الثاني على بيانات الشركات، إذ يقوم بجمع معلومات وبيانات عن الأعمال التجارية وتقديمها للعملاء ضمن ما يعرف اختصاراً بـ(B2B) أو من الأعمال إلى الأعمال، ومن أبرز الأعمال التي تعتمد على بيانات الشركات (Duedil) و(Business Profiles)، و(Open Corporates).

معالجة العمليات التجارية

الكثير من الشركات العملاقة لم يتم تأسيسها لبيع أشياء ملموسمة، حيت يقتصر دورها على تسهيل عملية الشراء، ورغم ضبابية دورها أحياناً، إلا أنها تلعب دوراً مركزياً في الأسواق الإلكترونية اليوم.

ورغم تعدد وسائل الدفع المتاحة، مثل البطاقات الائتمانية (ماستر كارد، فيزا، أميركان إكسبرس)، إلا أن البائعين والمستهلكين يحتاجون إلى شركات تسهل عملية السداد وتسريع عملية تحويل المبلغ، وهنا يأتي دوري شركات استحدثت منصات تتولى كل التفاصيل التقنية وتتعامل مع العالم الحديث، والرقمي فيما يتعلق بالجانب المالي، وذلك مقابل عمولة أو مبلغ ثابت، ومن أبرز تلك الشركات هناك (PayPal)، و(Stripe) و(Square).

السابق
“برنامج التخصيص” يستهدف 10 قطاعات حيوية… ويفتح آفاقاً أرحب لريادة الأعمال والإستثمار الأجنبي
التالي
“الرهن التجاري” فرصة الشركات الناشئة.. للاستفادة من “أصولها التشغيلية”