القطاع السياحي ينعش الاقتصاد الوطني، ويمنح رواد الأعمال فرصًا واعدة لخلق قصص نجاحهم

إعداد : رائدة آل محي

تعول الكثير من دول العالم على الاستثمار في القطاع السياحي نظرًا لما يتمتع به من قدرات في تنمية وتطوير رأس المال المادي والبشري، ويُعدّ قطاع السياحة والسفر في بعض الدول المصدر الأساسي في إجمالي الناتج المحلي وما يوفره من وظائف وفرص استثمارية.

وفي المملكة بلغ إجمالي مساهمة صناعة السياحة والسفر في الأداء الاقتصادي السعودي (وفق آخر مسح للهيئة العامة للإحصاء) حوالي 240.9 مليار ريال، بزيادة سنوية نسبتها 4.6%. مما يؤكد على كفاءة الاقتصاد السعودي في الاستفادة من صناعة السياحة والسفر بهدف تنويع الاقتصاد في إطار رؤية 2030.

أهمية الاستثمار السياحي

الاستثمار السياحي يضطلع بشكل رئيس إلى تكوين رأس المال السياحي المادي والبشري، بغية زيادة طاقة البلد السياحية، مثل بناء الفنادق والمدن السياحية والجامعات والمعاهد السياحية، والبنى الارتكازية التي تدعم السياحة.

ويمتاز الاستثمار في السياحة عن غيره من المجالات بخواص من أهمها ارتباطها بالموقع الجغرافي، ‏مما يتيح الفرصة للسكان المحليين للمشاركة عن طريق التوظيف المباشر، بالإضافة إلى توفير السلع والخدمات لشركات السياحة من خلال سلسلة التوريد، كما يتميز بالتفاعل مباشرة مع السائح (على سبيل المثال: الأسواق الشعبية، أنشطة الحرف، تنسيق الرحلات، الطعام المحلي).

وقد أورد تقرير مجلس السياحة والسفر العالمي أن قطاع السياحة والسفر في المملكة يوفر 1.1 مليون وظيفة في العام 2017 ما يصل إلى 9.1% من إجمالي العمالة في المملكة. وبحلول عام 2028 من المتوقع أن يعتمد أكثر من 1.5 مليون عامل في المملكة على نشاط السياحة والسفر. كما تساهم صناعة السياحة والسفر بنسبة 9.4% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة.

وتوصي المنظمات والمؤتمرات الدولية الحكومات بتسهيل وتشجيع الاستثمار العام والخاص في مجال السياحة في الدول النامية وتشجيع الجهود المشتركة لكافة فروعها الاقتصادية التي تهتم بالسياحة بشكل مباشر أو غير مباشر كصناعة الفنادق والإيواء التكميلي ووكالات السفر ووسائل النقل والمواصلات باستثمار الأموال في المشاريع السياحية.

فرص الاستثمار السياحي

قسمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الفرص الاستثمارية على مراحل، في المرحلة الأولى تم إعداد عشر فرص استثمارية لمشاريع صغيرة وكبيرة ومتوسطة يمكن تطبيقها بمختلف مناطق المملكة على النحو التالي:

  • مشروع نزل زراعي (السياحة الزراعية)
  • مشروع منتجع شاطئي
  • مشروع ملاهي مائية وثلجية
  • مشروع مدرسة الفروسية
  • مشروع سوق تراثي
  • مشروع حديقة حيوانات وطيور ونباتات.
  • مشروع تدريب سياحي
  • مشروع القرية التراثية
  • مشروع شركة تنظيم معارض سياحية
  • مشروع شركة إدارة وحدات مفروشة

الاستثمار في السياحة والآثار

أما المرحلة الثانية فتم إعداد مجموعة من الفرص الاستثمارية تخدم السياحة والآثار ولها طلب من المستثمرين وذلك عبر ما يلي:

  • مشروع استراحة طرق متكاملة
  • مشروع فندق صحراوي
  • مشروع وكالة سفر إلكترونية
  • مركز تدريب وتأجير معدات الغوص
  • مشروع نزل تراثي
  • مشروع متجر سياحي
  • مشروع حافلة الجولات السياحية
  • مشروع مشغولات تراثية وحرفية (صدفية، خوصية،…)
  • مشروع نادى الرماية
  • مشروع منطاد سياحي

وخصصت المرحلة الثالثة للفرص الاستثمارية التي تخدم السياحة البحرية والشواطئ والجزر، وجاءت على النحو التالي:

  • حديقة أسماك زجاجية
  • نزل خشبية بحرية
  • قارب سياحي زجاجي
  • حافلة برمائية
  • فندق عائم دوار
  • البيت العائم
  • ملاعب شاطئية
  • مطعم عائم
  • متحف تحت الماء
  • مطعم زجاجي تحت الماء

 المردود الاقتصادي

ولكن السؤال الأهم هو ما تأثير الاستثمار السياحي على اقتصاد المملكة؟ وبدورنا حملنا هذا التساؤل إلى الأستاذ صالح الصبي المهتم بالاستثمار والاقتصاد، الذي أجابنا بالقول:

‏تتميز فرص الاستثمار السياحي في المملكة على غيرها، بعوامل تضمن تدفق الزوار طول العام نظراً للتنوع الجغرافي والأهمية الدينية للحرمين الشريفين مما يخفف من المخاطر الموسمية التي تؤثر على الاستثمار السياحي بالعادة.

‏وحسب ما صرّحت به السيدة جلوريا جيڤارة رئيسة المجلس العالمي للسياحة والسفر: «يخلق قطاع السياحة والسفر فرص عمل، ويعزز النمو الاقتصادي ويساعد على بناء مجتمعات أفضل. وهذا هو الحال على وجه الخصوص في المملكة العربية السعودية؛ حيث ينمو قطاع السياحة والسفر أكثر من ستة أضعاف معدلات نمو الاقتصاد الكلي». بما يعني أن المملكة مؤهّلة لاستغلال صناعة السفر والسياحة محركًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي.

هذه العوامل تشكل بحد ذاتها ميزة تنافسية لرواد الأعمال المحليين عن طريق توفير وسيلة يستطيع رواد الأعمال من خلالها تجربة منتجات جديدة واختبارها في بلدانهم الأصلية قبل التصدير، حيث عادة ما يخلق السياح الدوليون طلبًا على المنتجات والخدمات التي قد لا تكون موجودة بالفعل في السوق المحلية وأيضًا تتطلب معايير جودة معينة.  في حين أن هذه قد تشكل تحديًا على المدى القصير، فإن السياحة تخلق فرصاً وحافزًا لدفع العملية مما يؤدي إلى النمو مع مرور الوقت.

شارك الخبر

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول