الناصر: رحلة رائد الأعمال ليست بالسهلة ولا بفائقة الصعوبة.. القرار بيده أولًا

إعداد: هند الأحمد

يلعب رواد الأعمال دورًا رئيسًا في التنمية الاقتصادية، مستخدمين المهارات والمبادرات اللازمة لتوقع احتياجات السوق، فالقادة الفاعلون هم القلب النابض لأي منظمة، لديهم القدرة على بناء فرق عمل قوية وضمان تنفيذ المشروعات والمبادرات وكافة المهام الأخرى بنجاح.

تنامي الاهتمام بريادة الأعمال

من الأمثلة المميزة لرائد الأعمال الشغوف بعمله الأستاذ عبد الله الناصر منسق المشاريع في شركة X Ocean والشريك المؤسس لـ(وادي عبقر)، الذي أكد على أن من سمات رواد الأعمال أنهم يسهمون في زيادة مشاركة الموظفين، وخلق بيئة عمل إيجابية، والمساعدة في إزالة العقبات التي يواجهها فريقهم، مشيرًا إلى أن القيادة المبدعة تنتشر بين الموظفين كالعدوى، فتلهم الزملاء تقمص سمات القيادة الإيجابية في عملهم.

في حوارنا مع عبد الله الناصر الشريك المؤسس لوادي عبقر (مشروع يربط أحداث وتجارب وقصص الماضي في الجزيرة العربية)، يقول: إن ريادة الأعمال في المملكة في تصاعد جميل ورائع. وهناك أكثر من جهة حكومية وخاصة تهتم بنشر المعرفة وتساهم في رفع الوعي الريادي، معتبرًا أن جهات التمويل في المملكة تمثل فائدة عظيمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث توفر لهم العديد من حلول المشاكل المالية التي قد يتعرضون لها.

أركان رحلة رائد الأعمال

ويضيف عبد الله الناصر قائلاً: رحلة رائد الأعمال ليست سهلة ولا فائقة الصعوبة أيضًا، وتقوم هذه الرحلة على ثلاثة أركان هي: الإيمان والاتباع والصبر. أولًا الإيمان بنجاح مشروعك الذي يمثل مستقبلك، ثانيًا اتباع الخطط التي وضعتها لدى دراستك للجدوى ودراسة السوق، وأخيراً الصبر كما قال الأستاذ إبراهيم الزهيميل في لقاء له: “لا تستعجل، النجاح جاي جاي”، وقد تكون أصعب مرحلة هي التفرغ للمشروع. فليس سهلاً ترك وظيفةٍ دخلها مضمونٌ للتفرغ لمشروعٍ خاص، لكنها تضحية لحلم أكبر.

التدرج في التنفيذ

ويشير الناصر إلى أهمية تدرج العمل لدى رائد الأعمال، مضيفًا أن التدرج سنة كونية، فالتدرج في التنفيذ والوصول للأهداف أمر بالغ الأهمية، يجب أن تعرف ذلك جيداً من خلال البدء بخطوات صغيرة، والصبر والمثابرة حتى تتمكن من الاستمرار.

وأكد أن حصول رائد الأعمال على حق الامتياز لمشروعه يختصر عليه الكثير من التحديات مثل تدريب اليد العاملة، وإيجاد موردين على مستوى عال. وهو ما يزيد الرائد خبرة في المجال.

مسرعات وحاضنات الأعمال

وبخصوص مسرعات وحاضنات العمال وأيهما أهم لرائد الأعمال؟، يرى الناصر أن ذلك يعتمد على المشروع واحتياجاته والمرحلة التي وصلها، موضحًا أن الحاضنة تختص غالباً بالأفكار التي لا تزال في طور الإعداد والصياغة ولها مستقبل واعد، بينما المسرعة هي للمشاريع القائمة بالفعل، والتي تحتاج لدعم مادي واستشاري في الخطوات القادمة للمشروع، من توسع وجولات استثمارية؛ فغالباً توفرها لها المسرعات في حفل تخريج المشاريع المحتضنة.

الوعي حول ريادة الأعمال

كما يجد الناصر أن الوعي حول ريادة الأعمال من قِبل رواد الأعمال اليوم أصبح في تصاعد رائع. فالجولات الاستثمارية التي قام بها رواد الأعمال في المملكة العربية السعودية، وعلى سبيل المثال لا الحصر شركة زد للتجارة الإلكترونية في يوليو الماضي، وغيرها من المشاريع السعودية التي تقوم بجولاتها الاستثمارية من حين لأخر، وضعت المجهر على ثقافة الاستثمار.

الابتكار وريادة الأعمال

ويؤكد الناصر أن الإبداع أحد سمات ريادة الأعمال، وأن العلاقة بين الابتكار وريادة الأعمال وطيدة جداً، غير أن بعض الرواد يتجهون إلى الأعمال التقليدية كالعمل في مجال قطاع الأغذية والمشروبات، بسبب قدرة سوقها الكبير على الاستيعاب، والذي يغري الجميع بالدخول فيه. واستدرك: لكن تغير اتجاه شباب الأعمال يعتمد على ما تقوم به الجهات الحكومية من إقامة عدد كبير من الهاكثون في المجالات المختلفة التي تتبعها برامج داعمة من حاضنات ومسرعات، تعمل على رفع الوعي الريادي بالمجالات الأخرى.

 

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول