الرياض – أوان 

الاتجاه نحو العمل الحر بعد التخرج من الجامعة ليس الخيار المفضل لأغلب الخريجين، إلا أن يارا حجازي كانت استثناء.

كانت تتجه بطموحها وحماسها نحو شغف التجربة وتحويل ما تعلمته في قاعات الدرس إلى شيء على ملموس على أرض الواقع، كما ترغب في توظيف ميولها ومهاراتها في تدشين بداياتها في عالم الأعمال.

تحركت حجازي نحو فكرتها الأولى مدفوعة بالرغبة في إحداث تغيير إيجابي في مجتمعها وتجربة سابقة في التعامل مع الوزن وأثره على الحياة الصحية، لتتوصل إلى أنموذج يترك أثرا ويجلب عوائد اقتصادية.

واستطاعت ترسيخ فكرتها بناء على تجربتها الشخصية في خسارة الوزن، معززة اتجاهها بكون التجربة خير بداية لمشروع ناجح في نفس المجال، لما سيؤدي بها إلى نتائج تسهل عل الآخرين فهم الخدمات المقدمة.

ومن ساحل المملكة الغربي وعروس البحر الأحمر “جدة” أطلقت حجازي مشروعها المتمثل في عيادة الحمية الذكية “جريب فروت (My Grapefruit)” متجهة للعمل بمساندة من والديها، رغم صعوبات البدايات واضطرارها للتغيب كثيرا عنهما، مقدمين لها التشجيع والتحفيز والدعم اللامحدود للوصول إلى تحقيق النتائج المطلوبة لنجاح المشروع، وترى أنه لا يمكنها التخلى عن جرعة الأمل اليومية منهما والتي تدفعها دوما لمزيد من العطاء.

وتمثلت أبرز صعوبات الانطلاقة في وضع التخطيط المناسب وتنفيذ المشروع بأفضل جودة ممكنة، كما توضح أن اختيار فريق عمل ناجح يتعامل كل فرد منهم بذات الشغف الذي أشعر به تجاه المشروع أسهم في تخطي الصعوبات، خاصة وأن كل واحد منهم متخصص في مجاله يسعى للتطوير باستمرار والتحسين من جودة الخدمة.

وتؤكد على أن فريق جريب فروت لا يتوقف عن العمل، فكل يوم هو خطوة أقرب للانطلاق نحو القمة.

وعن تجاربها في العمل رأت حجازي أنها خاضت مغامرات عديدة خاصة في جانب التسويق، وقد تعلمت منها دروسا عديدة، فقد مرت بخسائر مادية قادتها إلى التسويق عن الشغف والرؤية التي نحملها بأنفسنا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاستعانة بذوي الخبرة في المجال وبعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي أيضا.

وتسعى حجازي إلى العمل على إطلاق أول منصة الكترونية فريدة من نوعها، مبينة أننا في جريب فروت ندرك جيدا أن ( صحة الغذاء وسلامة الجسد وصفاء الروح ) هم أساس الحياة، فجمعنا الراغبين في خوض رحلة التغيير نحو الأفضل ونخبة من المختصين في مجال التغذية والرياضة والصحة النفسية تحت سقف واحد ليسهل لهم الطريق.

وعن مستقبل المشروع تشير إلى أن رؤيتنا تتوافق مع رؤية ٢٠٣٠ للمملكة، حيث نسعى الى تغيير نمط الحياة الصحي للأفراد، بما سيؤدي إلى زيادة عدد ممارسي الرياضة، وأيضا المقبلين على الطعام الصحي والحريصين على سلامة نفوسهم وأذهانهم من التوتر والاعتلالات الأخرى، وبالتالي سيقل معدل الأمراض المزمنة والناتجة عن خلل في إحدى الأساسيات الثلاث، وسيؤدي ذلك إلى صحة أفضل وأداء وظيفي أجود، فتقل نسبة ارتياد المستشفيات.

وتبيّن أن المشروع عبر كونه المنصة الصحية الشاملة والفريدة سيوفر فرصا وظيفية للشباب والشابات المتحمسين والراغبين بالعمل عن بعد وإظهار قدراتهم ودراساتهم وخبراتهم، وتحويلها من مجرد عمل حر إلى عمل مؤسسي باحترافية، كما سيقدمهم إلى المجتمع مما سيعود عليهم بفائدة مادية جيدة جدا.

وتذهب حجازي إلى أن التجربة والتعلم من كل خطوة أحد طرق النجاح، كما تنصح بالتطوير والتجدد المستمر لضمان النجاح على المدى البعيد.

وترى أن الشباب قد حظي مؤخرا بفرص عظيمة في ريادة الأعمال، وذلك بفضل الدعم المستمر والذي يغطي احتياجات الشباب ويعوض النقص في الخبرات لديهم، مثل حاضنة بادر التقنية التي توفر إرشادا كاملا من مختصين وذوي خبرات للشباب في بداياتهم مما يساعدهم على المضي بخطى ثابتة نحو إنجاز مشاريع تفيد المجتمع.

وتختم بالقول أن السماء كبيرة وتتسع لكل النجوم اللامعة، لذلك على كل فرد راغب بالانطلاق في مشروعه أن يبادر الآن بدون تردد. لأن الآن هو الوقت المناسب، والمنافسة الشريفة هي ما يصقل المشاريع ويبرزها جميعا بشكل أفضل. مع مراعاة أهمية القيمة المضافة للمجتمع.