توجه المملكة لإنشاء 300 شركة في البيانات والذكاء الاصطناعي سيدعم استثمارات الشباب

بقلم/ أ. عطا الله الشمري – مستشار  إعلامي متخصص في الاقتصاد

فتحت البيانات والذكاء الاصطناعي مجالات استثمارية واعدة في العالم، ما دفع الكثيرين إلى اعتبار أن “البيانات هي نفط المستقبل” وهو مثل شائع هذه الأيام. ونظراً لأهمية هذا المجال؛ تتوقع المملكة استثمارات في البيانات والذكاء الاصطناعي بـ20 مليار دولار بحلول عام 2030م، إضافة إلى إنشاء 300 شركة متخصصة في تحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن هذا المنطلق، يبدو بأن الوقت بات أكثر إلحاحاً في مجال تقنيات جمع وتحليل البيانات، واستخدام الذكاء المعتمد على تعلم الآلة، للوصول إلى النتائج والتحاليل المطلوبة للمستثمرين وأصحاب القرار من جهة، في حين أن هذه الاحتياجات باتت فرصة للاستثمار من قبل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى.

ويساعد هذا التوجه تطور الاتصالات وبنيتها التحتية، وهي بنية متينة ومحفزة للاستثمارات التقنية من إنترنت الأشياء، وتقنيات تحليل البيانات الضخمة، والتوسع في الأنظمة الرقمية للشركات والبنوك وقبلها خدمات الحكومة الإلكترونية.

كل ذلك يمنح الفرصة للشركات ورواد الأعمال للاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي في السوق السعودية حالياً، والاستعداد للمنافسة في المستقبل.

أعتقد بأن نجاح شركات رواد الأعمال الجدد في أعمال البيانات وتحليلها وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً تحتاج إلى دعم حكومي أكبر في هذا المضمار، لاسيما ضمن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي “نسدي” التي أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الشهر الماضي، وتستهدف المملكة من خلالها أن تكون بين أعلى 15 دولة في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة، وأن تكون ضمن أعلى 20 دولة في الإسهام بالمنشورات العلمية، وتطوير الأفراد عبر بناء مورد مستدام للكفاءات لأكثر من 20 ألف متخصص وخبير في البيانات والذكاء الاصطناعي.

كما يتطلب من رجال الأعمال الكبار دعم هذه الشركات التقنية التي يقودها شباب مولعون بالتقنية وتطبيقاتها واستثماراتها، وشغفهم هذا كان قبل جائحة كورونا وازداد في زمنها، والتي دفعت الناس دفعاً للاعتماد على التقنية والتواصل عبرها؛ للحصول على الخدمات، أو شراء الاحتياجات، أو في التعليم الذي بات اليوم عن بُعد.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول