مفاجأة الريادة وتغير الاتجاه

بقلم/ أ. فرحان الشمري – خبير اقتصادي

توقع حاكم بروسيا أن السكة الحديدية لن تنجح، حيث كان يقول: “أنه لن يدفع أحد الكثير من المال لكي ينتقل من  برلين إلى بوتسدام خلال ساعة واحدة، بينما يستطيع أن يركب حصانه لمدة يوم مجاناً”.

ذاك مما ذكره عن التوقعات و الابتكار عالم الإدارة المعروف بيتر دراكر في كتابه “الابتكار وريادة الأعمال – Innovation and Entrepreneurship”، ويعمق فيه بالمفهوم الذي صاغ بموجبه الفرنسي جون ساي مسمى “رائد الأعمال  – entrepreneur”، حيث وصفه بأنه “هو الشخص الذي ينقل الموارد الاقتصادية من مجال متدني الإنتاجية إلى مجال آخر مرتفع الإنتاجية و المردود”.

ويحدد دراكر 6 نقاط يجب أن تتواجد في مشروع رائد الأعمال، وهي :

1. عنصر المفاجأة.

2. التعارض بين المثالية والواقع (المعمول به و المأمول أن يكون).

3. المشكلات العالقة (الجودة – التوافر-التسويق).

4. التغيرات الهيكلية أو الكيفية في عمل سوق ما (العمالة – التسعير-القوانين).

5. الطبيعة الديموغرافية (التركيبة السكانية من رجال – نساء – أطفال).

6. التغيرات في المزاجية والتصورات لدى المجتمع (تغير العادات والسلوكيات).

وبناء على ما سبق يعرف دراكر الإبداع بأنه: “أي شيء يُغير الإمكانات المنتجة للثروة في الموارد المتاحة بالفعل”.

ويطرح دراكر في كتابة أيضاً منحى أو طريقة أخرى من طرق الريادة، وهي “تغيير الاتجاه” لتحقيق ما أسماه “النجاح المفاجئ”، وضرب عدة أمثلة منها شركة “IBM” حين حولت منتجاتها من السوق العلمي فقط إلى السوق التجاري وجنت الأرباح والتوسع، ومتجر “كانماسي” الذي أضاف الأجهزة الكهربائية لعروضه بعد أن كان فقط يعرض الأزياء مما زاد  أرباحه وازدهاره.

وعليه ما يخلص له دراكر وما تثبته الوقائع أن الريادة باختصار أن تفعل شيئاً مختلفاً يفاجئ الجميع.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول