كيف استطاع مؤسس “إيكيا” تلبية احتياجات الطبقة المتوسطة في السويد؟

أوان – الرياض

تبدأ قصص النجاح من الصعوبات والمشاق التي تسبقها، وتكون هذه القصص منارةً من الإلهام والتنافس، لتقديم خدمات تنافسية متعددة في شتى المجالات، وفي هذا المقام، كانت قصة “إينغفار كامبراد” قصةً ملهمةً في عالم ريادة الأعمال، ونجاحاً بارزاً في عالم العمل الحر تخطى الحدود المحلية لبلاده، من خلال متجره الشهير “إيكيا” الذي أصبح علامةً شهيرةً عالمياً للجودة، والتكلفة المعقولة.

كانت البدايات المتواضعة دلالةً على صفات الصبر والمثابرة التي تمتع بها “إينغفار كامبراد”، إذ إنه بدأ ببيع أقلام الرصاص على زملائه في المدرسة أثناء طفولته، وفي عام 1943م كانت بدايات علامته التجارية الأشهر “إيكيا”، والتي حملت حروفها الأربع بدايات كلمات اسمه، واسم القرية والمزرعة التي ترعرع فيها.

وكان “إينغفار كامبراد” قد اقترض من بنك محلي ليشتري 500 قلم من باريس، ويُعرف عن ذلك القرض بأنه الأول والأخير الذي اقترضه في مسيرته بعالم المال والأعمال، إلا أنه تحول إلى تجارة الأثاث والقطع المنزلية بعد ملاحظته لسلوك منافس محلي، وقد كان هذا التحول يمثل النقلة العظمى في مسيرته، ومسيرة “إيكيا” الناشئة حديثاً.

لم يكن من السهل الحصول على قطع الأثاث في السويد عام 1948م، واقتصر شرائها على الطبقة الثرية في المجتمع، وكان “إينغفار كامبراد” قد استهدف في مبيعاته الطبقات ذات الدخل المحدود في المجتمع، فنجح نجاحاً باهراً.  ويُقتبس عنه قائلاً: “أن تبيع 600 مقعد بثمن منخفض أفضل من أن تبيع 60 مقعد بثمن مرتفع”.  

وتميزت “إيكيا” عن منافسيها بميزتين أساسيتين، الأولى انخفاض سعر المواد الأولية المستوردة، وقد كان ذلك بسبب مقاطعة منافسي “إينغفار كامبراد” له كردة فعل على استهدافه للطبقات ذات الدخل المحدود، ورخص ثمن قطع الأثاث التي كانت “إيكيا” توفرها للمتسوقين، مما اضطره إلى استيراد المواد الأولية لقطع الأثاث من بولندا الدولة المجاورة للسويد، والميزة الثانية تمثلت بتوفير “إيكيا” لخيار يسمح للمتسوق بتركيب قطع الأثاث بنفسه، ولم تكن هذه الميزة التنافسية متواجدة عند أي منافس آخر. 

وقد لاحظ “إينغفار كامبراد” ذلك بنفسه من خلال تحليله لسلوك متسوقي متجره، مما دل على روح ريادة الأعمال لديه، وقدرته على التغلب على التحديات، والنظر بعين إيجابية للمشكلات التي واجهته. 

جعلت قصة نجاح “إينغفار كامبراد” متجره الشهير “إيكيا” من أنجح المتاجر عالمياً، بفروعها المتعددة في دول العالم، وكتالوج المنتجات الشهير الذي تُرجم لأكثر من 30 لغة حول العالم، والجدير بالذكر بأن ثروته في ذروتها حسب مجلة “Forbes” الشهيرة بلغت حوالي 28 مليار دولار عام 2006، إلا أن التقديرات العامة لثروته تزعم بأنها بلغت حوالي 58.7 مليار دولار. 

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول