كن حذرًا مع مكونات خبرتك!

أوان – الرياض

تتنوع مصادر الابتكار بين المعرفة العلمية والتكنولوجية والتطبيقية والتجربة والخبرة، وتلعب الخبرة في حياة الإنسان دورًا محوريًا، ويتجلى ذلك الدور في ردود الفعل التي يتخذها الشخص خلال المواقف التي يتعرض لها، حيث يكتسب الإنسان الخبرة اللازمة من خلال مشاركته في مختلف الأعمال أو تعرضه لمواقف حياتية مختلفة تجعله مدركًا لخفايا الأمور التي لا يمكن إدراكها إلا بالتجربة، ومهيأً للتعامل مع المواقف المشابهة.

وقد يتحدد السلوك المتوقع في أي موقف تفاعلي على حجم المعلومات والبيانات للأشياء المحيطة به والتي تم جمعها وتخزينها عن طريق الحواس، ويمكن تحويل هذه المعلومات والبيانات إلى خبرة بعد التفاعل معها، لإحداث تأثير وإنتاج خبرة جديدة تربط بينها.

إنّ المبتكر لا يخلق أفكاره من العدم، وإنما يعتمد على مكونات البيئة التي يتفاعل معها بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وخبراته العملية التي يمر بها في حياته والتي تصنع علاقة وثيقة بينه وبين إنتاجه الذهني والإبداعي، ودورها في تنمية قدرته على الابتكار وحل المشكلات.

وتتضح العلاقة الوثيقة بين الخبرات العملية والإنتاج في كتابات الأدباء والمفكرين المبتكرين؛ إذ أنّ خبراتهم التي عاشوها تظهر بوضوح منعكسة في إنتاجاتهم الفكرية.

ويمكن اكتساب الخبرة بعدد من الطرق، منها النظر لتجارب الآخرين والتعلم منها، والقراءة المكثفة، والاستفادة من المتخصصين وأصحاب الخبرات، وحضور الدورات والبرامج التطويرية والتثقيفية. لذلك لابد أن تكون الخبرة مرنة، فالخبرة الجامدة تقاوم التطور، والخبرة الحقيقية هي النافذة التي يُرى العالم من خلالها للوصول إلى الابتكار في شتى مناحي الحياة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول