التعامل مع التجارب الفاشلة في ريادة الأعمال

بقلم/ أ. فادي العوامي

كثيراً ما نسمع بأن الفشل جزء من النجاح أو بأن الفشل هو أحد المحطات التي تقود إلى النجاح مما يعطينا
انطباعاً بضرورة الفشل لنصل إلى النجاح، ولكن هذا المفهوم قد يُساء فهمه من قِبل البعض، لذلك
سنتحدث عن بعض النقاط المهمة فيما يتعلق بهذا الموضوع.
في البداية أود أن أشير إلى أن مصطلح “فشل” يجب الاستغناء عنه، واستبداله بمصطلح “تعثر”، حيث إن
الفشل يعني التوقف عن المحاولات، والاستسلام والانسحاب تماماً بدون أن تكون هناك رغبة في إعادة
التجربة، فطالما أن رائد الأعمال لا تزال لديه الرغبة في خوض تجربة جديدة، فذلك يعني بأنه لا زال يحمل
شغف النجاح، وما حصل له هو فقط “تعثُّر” في تحقيق أهدافه، وهي: تأسيس مشروع ناجح.
كما يجب على رائد الأعمال أن يحرص أثناء التخطيط، والعمل في تأسيس مشروعه على توفر جميع
عوامل النجاح، وبدون ترك أي احتمالية يمكن أن تؤدي إلى هذا التعثر؛ لأنه في حال سيطرة هذا المفهوم
على رواد الأعمال، سنرى تعثرات كثيرة قد تحمل أضراراً مختلفة بالإمكان تفاديها؛ من خلال التخطيط
السليم، بالإضافة إلى أن ذلك الاقتناع بضرورة الفشل قد يتسبب بالاستمرار في العمل بنفس الطريقة
الخاطئة بدلاً من الإدراك بوجوب التغيير أو التطوير لتحقيق النجاح المطلوب.
والجدير بالذكر، بأنه عند التعثر أو اتخاذ قرار خاطئ، من الهام جداً إدراك الخطأ بسرعة، والتعلم من هذه
التجربة لعدم استنزاف المال والوقت والجهد، وكذلك الحرص على عدم تكرار نفس التجربة، حيث إن ذلك
يساعد على تحقيق نتائج إيجابية في التجارب القادمة.
أخيراً يجب تعميم ثقافة عدم الخجل من الفشل أو التعثر، وليس ضرورة المرور بتجربة فاشلة، حيث إن ذلك
يساعد على بناء شخصية رواد الأعمال بثقة أكبر، وهذا ما يحتاجونه أثناء مضيهم في رحلة ريادة الأعمال.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول