الابتكار…. ديمومة وحيوية للشركات (1-2)

بقلم/ راضي الحداد – خبير مالي

 إن الشركات التي تخلق ميزة تنافسيه يصعب على المنافسين استنساخها بسهولة من خلال الابتكار والتطوير، وقد يكون الابتكار في المنتج مثل آبل او اعادة تصميم سلسلة القيم مثل شركة زارا للملابس أو من خلال نموذج الأعمال مثل المراعي و IBM .

وعندما نحاول الإجابة على سؤال محوري وهو لماذا تمتاز بعض الشركات بالابتكار – الذي يعرف رئيس شركة ابل ستيف جوبز   creativity is just connecting things ويعرف Peter Druker  صاحب كتاب Concept of Corporation  “الابتكار هو التغير الذي يخلق ابعادا جديده للأداء” ، بينما تعيش بعض الشركات حالة من الجمود؟ وقبل هذا السؤل نتساءل ماهي ضرورة الابتكار؟

من السمات المشتركة بين هذه الشركات جرير،IBM ،IKEK  هو معدل النمو المستمر، وارتفاع هوامش الربح ، مع ارتفاع العلاوة مقارنة بالسوق، وهذه السمات الإيجابية نتيجة روح الابتكار . فجرير استطاعت من خلال القوة الابتكارية ان تعيد تعريف المكتبة فهي لم تتنافس مع العبيكان او مكتبة المكتبة بل قدمت نموذج جديد للمكتبة، فيما IKEA  استطاعت النجاح في تجارة المفروشات في قطاع التجزئة لأنها قدمت فكرة اعملها بنفسك.

 لذلك الابتكار ضرورة لنجاح الشركات الجديدة، حيث اثبت الدراسات الأكاديمية أن اغلب الشركات الجديدة تفشل لافتقارها لإستراتيجيه مبتكرة تختلف تماماً عن الشركات الرائدة في نفس القطاع.

يقول Constantions C. Markides  وهو برفسور في جامعة لندن للأعمال في كتابه Game-changing Strategy انه من خلال دراسة للشركات الناجحة وصل الى نتيجة بأن الشركات الناجحة هي الشركات التي لا تحاول لعب نفس اللعبة بطريقة افضل بل هي الشركات التي تحاول تغير قوانين اللعبة من خلال الابتكار .

البروفسور Govindarajan وهو من أبرز العلماء الذين يتحدثون عن الابتكار وله العديد من الكتب مثل الابتكار المعاكس ولكن كتابه (حل الصناديق الثلاثة) يعتبر كتاباً مثير ويحتاج إلى بعض التأمل، فهو يعتقد أن الشركة لتكون مبتكره علبها التعامل مع ثلاث صناديق. الصندوق الأول إدارة الشركة في الوقت الحاضر ، الصندوق الثاني وهو في الحقيقة يشكّل تحدي ويحتاج إلى فهم عميق –النسيان الانتقائي للماضي- لأن العوامل اذا تسببت في نجاح الشركة قد تحجبها من رؤية المستقبل وتكون سبب في فشلها، وعلينا أن نتذكر نوكيا، ولقد سقطت نوكيا بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية والاعتماد على نجاحات سابقة، اما الصندوق الثالث يتعلق بخلق المستقبل، والتحدي هو المتلازمة بين الصناديق الثلاثة فالشركة عليها تحقيق اقصى كفاءة إنتاجية في الوقت الحاضر وابتكار نموذجا جديداً لممارسه أنشطة الشركة مستقبلا متحرره من قيود الماضي، وفي اعتقادي ان شركة مايكروسفت استطاعت ان توازن بين هذه الصناديق الثلاثة مما يجعلها اكبر الشركات عالميا  وتبلغ قيمتها السوقية ترليون دولار .

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول