تأثير ريادة الأعمال على الاقتصاد العالمي

بقلم د/ عبدالله المغلوث – عضو الجمعية السعودية للاقتصاد

ريادة الأعمال اليوم أصبحت ثقافة للأعمال في العالم وليس دول العالم الثالث فحسب؛ حيث أصبحت تؤثر تأثيرًا قويًا على المؤشرات الاقتصادية للدول في العالم.

وتسعى معظم الحكومات إلى تطوير سوق العمل وخلق بيئة عمل واستثمار مناسبين، وذلك في ظل مفاهيم إدارية حديثة مثل مفهوم ريادة الأعمال.

كما أن ريادة الأعمال هي الاعتماد على مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر برأس مال صغير وأفكار للمشروعات تتسم بالإبداع، ويكون الأساس فيها رائدًا للأعمال وهو الإنسان، والذي يكون رأس ماله الأساسي الموهبة الشخصية وقدراته ومهاراته التي من خلالها يستطيع اكتشاف الفرصة الصالحة لكي تكون مشروع مربح ويحاول تدبير الموارد اللازمة لها؛ لتحويل هذه الفرصة إلى واقع عملي حقيقي والتي تحول من خلالها الدول الاعتماد على اقتصاد المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وأصبحت من أهم الأعمدة الرئيسية في الاقتصاديات العالمية للدول المتقدمة والدول النامية أيضًا، ليس لما لها من تأثير اقتصادي ولكن لما لها من تأثير اجتماعي كأداة لحل مشكلة البطالة وغيرها من المشكلات.

وكان للمجتمع المدني في العالم العربي، دور في تطبيق علمي لريادة الأعمال وخصوصًا مع طلاب المدارس؛ وذلك من خلال مؤسسة إنجاز العرب، والتي كانت قبل 10 سنوات المنظمة الوحيدة غير الربحية في العالم العربي في تمكين وتدريب الشباب على مهارات الريادة والقيادة؛ من خلال برامج تعليمية عملية تُطبق في المدارس والجامعات، بالتعاون مع متطوعي القطاع الخاص في المنطقة؛ حيث استطاعت المؤسسة خلال هذه الفترة من تمكين أكثر من 1.5 مليون طالب وطالبة في العالم العربي من خلال تواجدها في 15 دولة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان.

وتقوم “إنجاز العرب” بإعداد شباب المنطقة للنهوض سوية بالاقتصاد العربي من خلال برامج تدريبية تحث الشباب على روح المبادرة لديهم، والسعي إلى تحقيق طموحاتهم بإنشاء مشاريع ريادية أو الدخول في سوق العمل؛ وذلك من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص في المنطقة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول