‏ ست نصائح من مدارس ناجحة في تجربة التعليم عن بُعد

أوان – الرياض

مجموعة من النصائح نشرتها (شركة إمكان) المتخصصة في الاستشارات بمجال رأس المال البشري والتطوير التعليمي؛ أظهرت من خلالها تجارب عدد من المدارس الناجحة في مجال التعليم عن بُعد في ظل الظروفة الراهنة جَرَّاء أزمة (كورونا).

وقالت الشركة: نتحدث في هذه الأيام مع الكثير من المدارس للتعرف على التحديات التي تواجهها والدعم الذي تحتاجه في الظروف الراهنة، كما صادفنا بعض المدارس الخاصة التي تخوض تجربة التعليم عن بُعد بقدر كبير من السلاسة والنجاح، لذلك نريد في هذه التدوينة أن نشارك بعض النصائح التي قدمتها هذه المدارس الرائدة في عملية التعلم عن بُعد.

1- أخذ اختلاف المراحل بعين الاعتبار

يقول أشرف حماد مدير قسم التقنية بمدارس الظهران: نقسم الطلاب إلى ثلاث مراحل؛ الأولى رياض الأطفال إلى الصف الثاني الابتدائي، والمرحلة الثانية من الثالث الابتدائي إلى الأول الثانوي، أما المرحلة الثالثة فتشمل الصفين الثاني والثالث الثانوي. وبالطبع فإن كل مرحلة لديها احتياجات مختلفة وبالتالي الوسائل المستخدمة والأولويات التي تقدم لها مختلفة. على سبيل المثال في مرحلة رياض الأطفال إلى الثاني الابتدائي تركز المدرسة كثيراً على بناء وتعزيز المهارات أكثر من التركيز على إتمام المنهج، فمثلاً استغلت المدرسة وجود طلاب هذه الفئة بالمنزل فزادت تكاليف القراءة والقصص لتنمية مستوى قراءتهم واطلاعهم، كما أنها تركز على تعزيز المشاركة الإيجابية عند هذه الفئة من خلال توفير دروس الرياضة والأنشطة الفنية عبر الإنترنت.

2- توفير تجربة صف حي

تقول إيفا إسحاق معلمة اللغة العربية بالمدرسة الأمريكية بجدة: إن المعلمين بمدرستها دائماً ما يحرصون على خلق تجربة صف حي أكثر من الاعتماد على مقاطع الفيديو المسجلة مسبقاً، وذلك عن طريق استخدام تطبيقات مثل زووم، أو برامج مايكروسوفت تيمز، التي تسمح للمعلم بالتواصل المباشر مع الطلبة، لكن الأمر المهم – كما تؤكد إيفا – أن يتم تشجيع الطلاب على فتح الكاميرا من جهتهم والمشاركة عوضاً عن مجرد الاستماع، كما ترى أن هذه الطريقة – أي الصف الحي – أقدر على جعل الطلاب ملتزمين بجدول دراسي منتظم من البيت، مقارنة بالاكتفاء بمشاهدة مقاطع الفيديو بشكل فردي.

3- توفير ساعات مكتبية عن بعد

تتجه بعض المدارس حالياً إلى توفير ساعات إضافية لتقديم الدعم للطلاب بشكل شخصي، خاصة الطلاب الذين يواجهون تحديات في استخدام التقنية أو عدم القدرة على استيعاب الدروس بسبب طريقة الطرح الجديدة، وبالرغم من أن هذه الخطوة مهمة وناجعة في التأكد أن جميع الطلاب يلحقون بالركب، إلا أن تطبيقها يسبب ضغطاً إضافياً على المعلمين، لذلك وجب على المدارس إيجاد جدولة فعالة لتوزيع الساعات على المعلمين وتخفيف الضغوطات عليهم.

4- تكثيف الإرشاد الطلابي

يضيف أشرف أن طلاب الثانوية المقبلين على التخرج يواجهون تحديات من نوع آخر، فالكثير منهم لديهم مخاوف عديدة من نوع «ماذا سيحدث لنا؟، هل سنتخرج؟، هل سنلتحق بجامعات؟، كيف سيؤثر وضعنا الحالي على فرصنا المهنية مستقبلاً؟». هذه المخاوف والتساؤلات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لأنها تؤثر بشكل كبير على نفسية طلاب الثانوية؛ لذلك – على سبيل الحل -قامت بعض المدارس بتوفير ساعات إرشاد طلابية عن بعد لطلاب الثانوية حتى تجيب عن تساؤلاتهم وتطمئنهم.

5- استمرار اجتماعات المعلمين والإداريين

العامل المشترك الآخر بين المدارس التي تبلي بلاء حسناً في تجربة التعليم عن بعد هو أن اجتماعات منسوبي المدرسة ما زالت تعقد بشكل مستمر ويومي عن بعد؛ إما بين المعلمين والإداريين لمناقشة التحديات والفرص، أو بين المعلمين لتبادل الخبرات.

6- إشراك الأهالي بطرق مختلفة

تقول إيفا: إن هذه الظروف خلقت فرصة جديدة للأهالي ليكونوا منخرطين أكثر في عملية تعليم أبنائهم وهو أمر لطالما سعت إليه المدارس، لكن المفضل هنا أن تكثف المدارس التواصل مع الأهالي لتحفيزهم على متابعة أبنائهم ولو بمجرد السؤال، كما يؤكد أشرف أهمية تفعيل قنوات عدة ومختلفة للتواصل مع الأهالي وليس فقط رسائل الجوال أو البريد الإلكتروني، فعلى سبيل المثال أنشأت مدارس الظهران موقعاً إلكترونياً خاصاً بالتعليم عن بعد، ينشر كل المستجدات والمعلومات ذات الصلة.

كانت تلك بعض النصائح المستلهمة من الممارسات الناجحة عند بعض المدارس لمواجهة تحديات التعليم عن بُعد.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول