‏ “هذه المنشآت في قلب الدعم”.. نظرة على خطة التدابير العاجلة والـ 120 ملياراً لمواجهة تداعيات “كورونا”

أوان – الرياض:

بعد أيام معدودة من القرار الذي أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودي، في إطار دعم جهود الدولة – أيدها الله – لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية لفيروس كورونا(COVID-19)، خاصةً على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث عملت “المؤسسة” على إعداد برنامج تصل قيمته في المرحلة الحالية إلى نحو (50) مليار ريال .. كان رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة على موعد جديد مع دعم سخي آخر من الدولة؛ عبر الكشف عن عدة مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص، لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً بتبعات هذا الوباء؛ حيث يصل حجم هذه المبادرات إلى ما يزيد على 70 مليار ريال، ليصل إجمالي الدعم المقدم ضمن التدابير العاجلة لتخفيف آثار تداعيات “كورونا” على الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص إلى 120 مليار ريال.

الدعم المتواصل من الدولة لهذه القطاعات غير مستغرب في ظل قيادة حكيمة تعي الدور المهم لهذه المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، ما جعلها في قلب الدعم .. لمَ لا والمنشآت الصغيرة تعد بمثابة العمود الفقري للقطاع الخاص.

مبادرات عاجلة


تضمنت المبادرات العاجلة لمساندة القطاع الخاص – لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً بتبعات هذا الوباء – تمكين أصحاب الأعمال لمدة ثلاثة أشهر من تأجيل توريد ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع الانتقائية وضريبة الدخل، وتأجيل تقديم الإقرارات الزكوية، وتأجيل سداد الالتزامات المترتبة بموجبها، ومنح الشهادات الزكوية بلا قيود عن مدة إقرار العام المالي 2019م، والتوسع في قبول طلبات التقسيط بدون اشتراط دفعة مقدمة من قبل الهيئة العامة للزكاة والدخل، إضافةً إلى تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال من قبل الهيئة العامة للزكاة والدخل، ووضع المعايير اللازمة لتمديد فترة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثراً حسب الحاجة.

كما تضمنت تأجيل تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات لمدة ثلاثين يوماً مقابل تقديم ضمان بنكي، وذلك للأشهر الثلاثة القادمة، ووضع المعايير اللازمة لتمديد مدة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثراً حسب الحاجة، وتأجيل دفع بعض رسوم الخدمات الحكومية والرسوم البلدية المستحقة على منشآت القطاع الخاص، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، ووضع المعايير اللازمة لتمديد فترة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثراً حسب الحاجة، وتفويض وزير المالية للموافقة على الإقراض وغيره من صور التمويل والإعفاء من سداد رسوم وعوائد القروض الممنوحة حتى نهاية العام 2020م، لمبادرة برنامج استدامة الشركات.

قرارات داعمة


وحول هذه المبادرات قال محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد: تأتي القرارات الداعمة والممكنة – من حكومة خادم الحرمين الشريفين بمختلف قطاعاتها – لدفع الآثار الاقتصادية في ظل ظروف وباء “كورونا”، والتأكيد على دعم وتنمية الأنشطة التجارية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حفظ الله السعودية من كل مكروه.

ميزانية الطوارئ


يؤكد أحمد بن عبد الرحمن الجبير المستشار المالي عضو جمعية الاقتصاد السعودي أن تخصيص القيادة ميزانية طوارئ بقيمة (120 مليار ريال) لمواجهة أزمة فيروس “كورونا” دليل قاطع على استقرار الاقتصاد السعودي، وحُسن جاهزيته، وتوجهاته لمحاربة الفيروس القاتل، وطمأنة المواطن والمقيم والقطاع الخاص بقوة الأوضاع المالية بالسعودية.

وتوقَّع الجبير أن يُسهم القطاع الخاص في مثل هذه الظروف بما يمكن المجتمع والدولة من اجتياز الأزمة بأقل الخسائر. كما أن انتشار الفيروس قد أثر في معظم الدول؛ وهو ما يتطلب تنسيق السعودية مع جميع الدول الصديقة، خاصة دول مجموعة العشرين، من خلال المؤسسات الدولية المعنية لمواجهة هذه المرحلة بأقل الخسائر المالية.

إجراءات موفقة


ويرى الجبير أن جميع الإجراءات التي اتخذتها السعودية تعتبر موفقة، وسوف تحد من الأزمات الاقتصادية، مثل إعفاء العمالة الوافدة من الرسوم، وتمكين أصحاب العمل من استرداد رسوم التأشيرات، وتأجيل ضريبة القيمة المضافة، والرسوم الجمركية، والخدمات الحكومية والبلدية المستحقة على منشآت القطاع الخاص، ومنح شهادات الزكاة، ومنع إيقاف الخدمات، والحجز على الأموال؛ وذلك للظروف الاقتصادية العالمية، والانخفاض الحاد في أسعار النفط.

وأشار إلى أن جهود السعودية في مكافحة فيروس “كورونا” هو من أجل تخفيف آثاره المالية والاقتصادية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكين القطاع الخاص من النمو الاقتصادي، وتخفيف ذبذبة التدفقات النقدية؛ ولذلك تم دعم رأس المال العامل، والتوظيف في القطاع الخاص، وتأجيل دفع مستحقات البنك، وتقديم التمويل الميسَّر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم رسوم ضمانات التمويل، وعمليات نقاط البيع، والتجارة الإلكترونية، والمدفوعات.

الأدوات المتاحة


وحسب بيان وزارة المالية، فإن الحكومة قررت استخدام الأدوات المتاحة لتمويل القطاع الخاص، خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز برامج الدعم لتخفيف الأثر على القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية، ولضمان تعزيز الاستقرار المالي، وتؤكد الحكومة حرصها على صرف المستحقات وفق آجالها، بالإضافة إلى التدابير التي تحافظ على سلامة القطاع المالي.

مؤسسة النقد


كانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد قررت تفعيل أدوات السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي،وتضمنت الإجراءات المقررة سلسلة من الخطوات في مقدمتها “دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة”؛ حيث يتكون البرنامج من ثلاثة عناصر أساسية تستهدف تخفيف آثار التدابير الاحترازية لمكافحة فيروس “كورونا” على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحديداً تخفيف أعباء تذبذب التدفقات النقدية ودعم رأس المال العامل لهذا القطاع وتمكينه من النمو خلال الفترة القادمة، والإسهام في دعم النمو الاقتصادي، والمحافظة على التوظيف في القطاع الخاص.

ويشمل ذلك برنامج تأجيل الدفعات (Deferred Payments Program) إضافة إلى برنامج تمويل الإقراض (Funding forLending Program) وكذلك برنامج دعم ضمانات التمويل (Loan Guarantee Program ) والهادفة جميعها الى دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول