اقتصاديون لـ”أوان”: دعم القطاع الخاص هو استمرار للسياسة الاقتصادية الناجحة التي تسير عليها الدولة

أوان – الرياض

أكد عدد من الاقتصاديين أن قدرة المملكة في التعامل مع الأزمات على مختلف الأصعدة الصحية والاقتصادية تجربة تستحق أن تدرس في مختلف دول العالم، مبينين أن من أسباب النجاح الذي ينعم به القطاع الخاص بالسعودية، واستمرار قوته مع تغير الظروف، أو في فترات الأزمات هو الدعم غير المحدود من قِبل الدولة، ووقوفها دائماً معه، حيث تغير الدولة بعض أنظمتها الاقتصادية أو تؤجل تنفيذها إذا وجدت أن ذلك يصب في مصلحة القطاع الخاص، لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقال الدكتور فهد بن سليمان النافع عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة القصيم لـ”أوان “: إن برامج الدعم المتنوعة التي أطلقتها مؤسسة النقد مؤخراً في إطار جهود الدولة – أيدها الله – لمكافحة فيروس كورونا (COVID-19) وتخفيف آثاره المالية والاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص – بما في ذلك دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية – هي استمرار للسياسة الاقتصادية الناجحة التي تسير عليها الدولة، مضيفاً أنه في السعودية، وبعد توفيق الله ثم الخطط الاستراتيجية التي تشملها السياسة الاقتصادية الرشيدة للدولة يكون التأثير محدوداً وفي نطاق ضيق.

وأضح أن الإجراءات التي تستهدف دعم القطاع الخاص سوف تمكنه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي، مؤكداً أن من أسباب النجاح الذي ينعم به القطاع الخاص بالسعودية واستمرار قوته مع تغير الظروف أو في فترات الأزمات هو الدعم غير المحدود من قِبل الدولة، ووقوفها دائماً معه، مبيناً أن الدولة قد تغير بعض أنظمتها الاقتصادية أو تؤجل تنفيذها إذا وجدت أن ذلك يصب في مصلحة القطاع الخاص، سِيَّما المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وختم حديثه قائلاً: هذا الدعم الكبير من مؤسسة النقد العربي السعودي للقطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية في هذه المرحلة يعد طوق نجاة، تستطيع من خلاله المنشآت التي يشملها هذا الدعم مواصلة دورها في تعزيز النمو الاقتصادي للوطن خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن هذا الدور الذي قامت به مؤسسة النقد – بتوجيهات من القيادة الكريمة – دليل على أن الاقتصاد السعودي يحافظ على مستوى معين من خلال الدورة الاقتصادية المتكاملة داخل أنشطته المختلفة، والوقوف جنباً إلى جنب مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ لتواصل مسيرتها مهما تبدلت الظروف الاقتصادية ، وتسهم في تحقيق (رؤية المملكة 2030م).

وقالت الاقتصادية نوف الغامدي: إن خبرة المملكة الطويلة في التعاطي مع المتغيرات وإدارة السيناريوهات عند الأزمات، واحتواء ومحاربة الأوبئة ومنها (كورونا) ومواجهتها من خلال التعامل مع الحالات وعزلها نموذج لتجاربها الطويلة في حشد الجهود والحفاظ على أمنها الصحي والإقتصادي، كما أن الأزمات وضعتنا أمام قدراتنا الحقيقية، وأثبتت أن ‫الكفاءات الوطنية قادرة على التميز في أدائها عندما تتوفر لها الإمكانات والدعم والتشجيع والثقة، وقادرة على صناعة التغيير والتعامل في ظل الأزمة باحترافية.

وأضافت :إن خطة الدعم ستضمن مستقبلاً استقرار القطاع الخاص وسلامة مركزه المالي، وتستهدف أيضاً تخفيف النتائج السلبية التي من المحتمل أن تؤثر على المشاريع الناشئة والمتوسطة، مؤكدة أن السعودية تنافس دول العالم في جميع قراراتها الاستراتيجية، وتعمل على تحقيق التوازن المالي من خلال مساندة ‫القطاع الخاص بما يدعم مختلف الإجراءات الاحترازية لمواجهة ‫(كورونا)، بالإضافة إلى دعمها لمنظمة الصحة العالمية لمساعدة الدول في مواجهتها لهذا الوباء.

وأشارت إلى أنه مع طول فترة مواجهة الفيروس، فإن بعض المؤسسات الاقتصادية قد تفشل في سداد الالتزامات قصيرة الأجل مثل الرواتب وبعض الديون والأقساط والدفعات والقروض، وهو ما يسمى الخصوم المتداولة في القوائم المالية، والمعروف أن هذه الخصوم المتداولة يتم دفعها من خلال الأصول المتداولة التي تتشكل في النقدية الحاضرة أو ما يمكن تحويله سريعاً إلى نقد، وهي الأوراق المالية، فانخفاض مستويات تشغيل الأعمال يؤدي إلى انخفاض النقد، وبالتالي تضطر بعض المؤسسات من أجل البقاء ودفع ديونها والتزاماتها أن تسيل بعض الأوراق المالية مثل الأسهم، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الأسواق ويوسع المشكلة الاقتصادية، ولهذا فإن النظرية الاقتصادية السديدة تؤكد أهمية تدخل الدولة من خلال البنك المركزي للحفاظ على الاقتصاد، وهذا ما قامت به مؤسسة النقد تماماً، حيث دعمت القطاع الخاص كي تحقق المؤسسات توازناً في رأس المال العامل لديها.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول