من البرامج المحلية للصناديق الاستثمارية.. لهذه الأسباب قفزت المملكة في قطاع الشركات الناشئة

أوان- الرياض:

أصبح تزايد الإقبال على ريادة الأعمال في المملكة واقعاً ملموساً مدفوعاً بمجموعة من الإجراءات والتسهيلات والتشجيعات التي جاءت مدعومة من قبل البرامج الحكومية، والنتيجة أن المملكة استحوذت على أكبر عدد من المستثمرين في الشركات الناشئة، وفق تقرير ماجنيت– MAGNiTT الذي صدر مؤخراً.

ولعل القفزة في ترتيب المملكة العربية السعودية بين دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعدد الصفقات وإجمالي التمويل تعود إلى ثلاثة أسباب بيّنها تقرير ماجنيت– MAGNiTT: أولها إدراك أهمية الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأما ثانيها فهو توفير رأس المال الجريء، ما قاد بدوره إلى صناديق استثمار جريء جديدة، وثالثها يكمن في الإقبال على ريادة الأعمال، بوصفها مسار عمل ممتازاً، ولذلك من المتوقع زيادة الاستثمار وقيمة رأس المال الجريء المستثمَر خلال السنوات الخمس المقبلة.

نضج رواد الأعمال

من جهتها، اعتبرت الرئيس التنفيذي للاستثمار في flat6labs دينا الشنوفي أن الزيادة في برامج ومنصات المسرعات انعكاس لزيادة ونضج رواد الأعمال والشركات الناشئة، مشيرة أيضاً إلى تركّز التمويل وتوجيهه نحو المراحل اللاحقة، ما يستدعي زيادة عدد رواد الأعمال المؤهلين عبر تلك المسرعات، وهذا ما يجعل المسرعات ركناً أساسياً في نمو القطاع كله.

الصناديق الاستثمارية

يقول خبير ريادة الأعمال والمستشار قيس العيسى لـ”أوان”: لا شك أن الصناديق الاستثمارية تلعب دوراً مهماً ومحفزاً بمختلف القطاعات، وهنا لو تناولنا على سبيل المثال صندوق “جدا” الذي أطلق مؤخراً نجد أنه يعد خطوة مهمة جداً لدعم الاقتصاد، فلا يخفى على أحد أهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد متنوع.

محفز كبير

بدوره، أكد المهندس أحمد الطائفي لـ”أوان” معلقاً على تقرير ماجنيت– MAGNiTT والقفزة الريادية التي حققتها المملكة، مبيناً أن صندوق الصناديق جاء اليوم ليعزز الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسوف يعطي نتائج تنعكس على واقع الاقتصاد، وهذا ما يحدث عالمياً مثلما في أمريكا والصين، اللتين أصبحت منشآتهما اليوم من الشركات الرائدة عالمياً.

وأضاف: إن مثل صندوق “جدا” سوف يخلق محفزاً كبيراً للقطاع الخاص في العمل على المساهمة في تعزبز الاقتصاد من خلال تبني الأفكار الشبابية ودعمها؛ فهو يسهل ويساند نجاح تلك المشاريع عبر دعم ومساندة مالية تضمن استمرارية المشاريع وتصحيح مسارات بعضها.

ثورة اقتصادية

يتابع “الطائفي”: اليوم الكل يعرف أن حجم التجارة الإلكترونية في المملكة 80 مليار ريال وجميعها تقريباً ناتجة عن مشاريع صغيرة ، فدخول هذا الصندوق ودعمه للقطاع الخاص سوف يخلق ثورة حقيقية في الاقتصاد السعودي، ويعزز الإيرادات، وهذا ما عكسه تقرير ماجنيت– MAGNiTT، حيث زادت حصة المملكة من إجمالي التمويل بنسبة 3% لتحتل المرتبة الثالثة.

فرص وظيفية

وأشار إلى أنه لا بد من التنويه إلى أن هذه الصناديق أيضاً تدعم الشباب في مختلف المجالات، وتسهم في إيجاد أعمال وفرص وظيفية تقلل أعداد البطالة التي أصبحت اليوم متدنية بفضل مبادرات المملكة ورؤيتها 2030م، فأرقام هيئة الإحصاء الأخيرة كشفت تناقصاً في أعداد البطالة، وهذا كله جاء نتيجة الحراك الاقتصادي المتنوع الذي تشهده المملكة، ومنها المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقد كشفت الأرقام الأخيرة الصادرة عن تقارير دولية مختصة في مجال مسرعات الأعمال والشركات الناشئة أن عام 2019م شهد برامج تسريع أكثر من أي عام سابق.

مواهب وفرص

وشهدت المملكة خلال المرحلة السابقة ازدياد الفرص المتاحة للشباب السعودي، من خلال ازدياد عدد الصفقات والاستثمارات والمستثمرين والهيئات الحكومية التي تدعم منظومة الشركات الناشئة، حيث أصبحت السعودية سوقاً تتيح الوصول إلى رؤوس الأموال والمواهب، وإلى مجموعة واسعة من الفرص، وهو ما أكده الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للاستثمار الجريء الدكتور نبيل كوشك بقوله: إنه بعد عام واحد فقط وافقت الشركة على 14 رأس مال جريئاً جديداً، بقيمة ناهزت 650 مليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة حاضنات ومسرعات الأعمال (BIAC) نواف الصحاف: إنه حسب تقرير MAGNiTT الأخير، تشهد السوق نمواً سنوياً بنسبة 80% في الشركات الناشئة.

وقال عصام الذكير نائب المحافظ لريادة الأعمال في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة: إن كل المبادرات التي وُضِعت تساعد المؤسسات صغيرة الحجم والشركات الناشئة على تجاوز العوائق الأساسية التي تعترضها في مجال التمويل والتنظيم والوصول إلى السوق.

وتستهدف الحكومة السعودية زيادة المساهمة الحالية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% عام 2030م، التي تعد مدرجة كأولوية قصوى للازدهار.

برامج داعمة

وجاءت البرامج المختلفة التي أطلقت خلال العام الفائت داعماً حقيقياً ومسهماً نوعياً في التنمية الوطنية بمختلف المجالات سواء السياحية وغيرها من المبادرات؛ لتمكين أصحابها من بدء نشاطهم أو تطوير ما هو قائم، ومن بينها رفع سقف كفالة البرنامج ضمن هذا القطاع إلى 15 مليون ريال، وزيادة سقف الضمان كذلك إلى 90%، بما يسهم في توسيع الآفاق أمام أصحاب تلك المنشآت السياحية وتذليل الكثير من التحديات التي تعترض طريقهم.

وكذلك مبادرة “استرداد” التي انطلقت بالتعاون مع وزارة المالية، ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص؛ لتسهيل دخول المنشآت الجديدة إلى سوق العمل، وتعزيز فرص استمراريتها، ودعمها خلال السنوات الثلاث الأولى من أعمالها.

وتتمثل الرسوم المستردة في رسوم السجل التجاري، اشتراك الغرفة التجارية، تسجيل العلامة التجارية، اشتراك البريد السعودي، رسوم نشر عقد التأسيس، رخصة البلدية، تراخيص الأنشطة الاقتصادية، و80% من المقابل المالي للعمالة الوافدة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول