“كفالة” يفتح ذراعيه لقطاع السياحة.. حراك كبير وكلمتا السر 15 مليوناً و90%

أوان- الرياض:

خطوات متسارعة تبذلها جهات عدة، ضمن منظومة متكاملة للدولة؛ لتحقيق أهداف وتوجهات الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية في المملكة، باعتبار السياحة قطاعاً منتجاً يهدف إلى تحقيق التنوع في الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين، وتفعيل مشاركتهم في قطاع السياحة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، والدور الحيوي الذي يمكن أن ينعكس على دعم التنمية الاقتصادية.

ووضع برنامج “كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة” الذي تأسس بموجب قرار وزير المالية رقم (1166) بتاريخ 4/ 5/ 1425هـ؛ لهدف التغلب على معوقات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة المجدية اقتصادياً، والتي لا تملك القدرة على تقديم الضمانات المطلوبة لجهات التمويل؛ حيث وضع البرنامج نفسه على خريطة هذا الحراك الكبير عبر منتج “قطاع السياحة”.

البيئة الجاذبة والآفاق

أسهمت البيئة الجاذبة في تنامي الإقبال على الاستثمار بقطاع السياحة والترفيه من قبل أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فهذه البيئة الجاذبة التي يتمتع بها هذا القطاع الحيوي – بالنظر إلى سلسلة الإجراءات الحكومية المحفّزة المتخذة فيها لتواكب رؤية المملكة 2030م – ترمي إلى استثمار المقومات التي تتمتع بها المملكة؛ لتكون نقطة جذب سياحي محورية في المنطقة.

ووفق تصريحات سابقة لمدير عام برنامج “كفالة” همام هاشم، فقد اتخذ البرنامج عدداً من المبادرات لدعم توجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع السياحة والترفيه، للاستفادة من الحلول والضمانات التي يوفرها؛ لتمكين أصحابها من البدء بنشاطهم أو تطوير ما هو قائم، ومن بينها رفع سقف كفالة البرنامج ضمن هذا القطاع إلى 15 مليون ريال، وزيادة سقف الضمان كذلك إلى 90%، مؤكداً أن هذا من شأنه أن يسهم في توسيع الآفاق أمام أصحاب تلك المنشآت وتذليل الكثير من التحديات التي تعترض طريقهم.

وتابع: ” تشهد المملكة اليوم حركة نشطة على صعيد صناعة السياحة والترفيه وعلى أكثر من اتجاه، وسط مؤشرات مستقبلية واعدة تحيط بهذا القطاع، ويسعى البرنامج – بالتعاون مع الجهات التمويلية المشاركة – إلى دعم الجهود الحكومية وترجمة رؤى القيادة الحكيمة لتوفير كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لتشجيع الشباب السعودي للانخراط في هذا القطاع، ليكونوا جزءاً فاعلاً في عملية التغيير التي يشهدها، مع التركيز على المناطق الإدارية الواعدة، حيث يسعى البرنامج إلى تكثيف حضوره في تلك المناطق؛ لهدف جذب المزيد من الشباب للاستفادة من “كفالة”، ومساندتهم في إنشاء وتطوير منشآتهم العاملة، لينعكس ذلك على تنمية مجتمعاتهم المحلية، وزيادة مساهمتهم في الاقتصاد الوطني”.

الهدف والمشمولون

شركاء منتج قطاع السياحة هم “البنوك”، أما المنشآت المستهدفة فيه فهي “المنشآت متناهية الصغر والمنشآت الصغيرة والمنشآت المتوسطة”، كما أن الحد الأقصى لقيمة الكفالة كان 10 ملايين ريال، وارتفع إلى 15 مليوناً، والحد الأقصى لنسبة الكفالة 90%.

وتشمل المشاريع: مشاريع الإيواء السياحي (الفنادق والمنتجعات والوحدات السكنية المفروشة) ووكالات السفر والسياحة والإرشاد ومنظمي الرحلات والفعاليات والمعارض السياحية والمشاريع الترفيهية والرياضية (مدن الترفيه ومراكز الفروسية والغوص وصالات التزلج وقوارب النزهة البحرية)، ومشاريع السياحة الزراعية والبيئية (نزل بيئية واستراحات ريفية ومنتجعات ومخيمات صحراوية)، والمطاعم والمقاهي الشعبية في المواقع السياحية والتراثية ذات الحاجة للتمويل.

إحصاءات تكشف

قبل عدة أشهر، كشفت إحصاءات حديثة عن وجود 428 منشأة صغيرة ومتوسطة تعمل في السوق المحلية في مجال السياحة والترفيه مدعومة بضمانات وتسهيلات تمويلية مقدمة من قبل برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات التمويلية والبنكية المشاركة في البرنامج، وبقيمة إجمالية تقدّر بنحو 1.1 مليار ريال تسهيلات تمويلية جرى تقديمها على مدار 12 عاماً منذ انطلاقة البرنامج حتى نهاية عام 2018م.

وحسب التقارير الإحصائية الأخيرة الصادرة عن برنامج “كفالة”، فإن التوجه نحو قطاع السياحة والترفيه عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة ناشئة وقائمة شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة اهتماماً ملحوظاً من قبل الشباب السعودي من الجنسين، تعكسه مؤشرات النمو والإقبال المتزايد على منتجات وكفالات البرنامج التي كان آخرها انضمام 153 منشأة صغيرة ومتوسطة لقائمة الجهات المستفيدة من “كفالة” خلال عام 2018م، وبنسبة نمو بلغت 23% عن العام السابق 2017م، وبقيمة كفالات بلغت أكثر من 211 مليون ريال، وحجم تمويل يقدّر بنحو 315 مليون ريال، جرى تقديمه من قبل المؤسسات التمويلية الداعمة للبرنامج وبضمانات منه.

وتوزعت تلك الكفالات والتمويلات على مختلف الأنشطة ذات الصلة بالسياحة والترفيه، حيث استحوذ نشاط الفنادق والمطاعم والاستراحات على نحو 63% من إجمالي عدد المنشآت المستفيدة، تبعته المنشآت العاملة في مجال خدمات الحجاج والسياحة والسفر بواقع 30%، فمنشآت أنشطة التسلية والترفيه والنوادي الصحية بنسبة 6%، فيما تذيّل نشاط تأجير السيارات والنقل الداخلي للركاب القائمة بنسبة أقل من 1% من مجموع المنشآت المستفيدة من البرنامج خلال عام 2018م.

ومؤخراً، كشفت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عن ارتفاع عدد طلبات التمويل المقدمة إلى المنشآت المستفيدة من برنامج كفالة منذ إطلاقه حتى نهاية الربع الثالث من عام 2019م إلى 14697 طلب تمويل لعدد 7321 منشأة بإجمالي قيمة تمويلية وصلت إلى 30.9 مليار ريال، فيما وصل عدد الكفالات الصادرة من البرنامج إلى 27135 كفالة بقيمة تقدر بـ16.9 مليار ريال، وبلغت نسبة تغطية البرنامج 55% من القيمة التمويلية المقدمة من جهات التمويل.

ووفقا للمؤشرات التشغيلية للبرنامج خلال الفترة 2012- 2019م، فإن قطاع التجارة يأتي في مقدمة القطاعات التي استفادت من البرنامج من حيث عدد المنشآت، يليه قطاع التشييد والبناء (المقاولات)، ثم قطاع الصناعة، يليه قطاع السياحة والترفيه، ثم خدمات اجتماعية وجماعية وشخصية.

6 منتجات رئيسة

يعد برنامج كفالة من أبرز مبادرات الوصول إلى التمويل من خلال تقديمه ستة منتجات رئيسة هي: منتج الكفالة الاعتيادية، ويقدم ضمانات للتمويل الممنوح للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من البنوك المشاركة في البرنامج؛ حيث تصل نسبة الكفالة إلى 80%، وتصل قيمة الكفالة إلى 2.5 مليون ريال للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة، وإجمالي 8 ملايين ريال للأنشطة المتعددة وتصل إلى 15 مليون ريال للمنشآت المتوسطة، على أن تكون نسبة الأجور 1.5%، كما يقدم البرنامج أجوراً تفضيلية للمناطق الواعدة وسيدات الأعمال.

أما المنتج الثاني “المنشآت الناشئة” فيقدم الكفالة لجميع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات، حيث تصل نسبة الكفالة إلى 90% وقيمتها 2.5 مليون ريال على أن تكون نسبة الأجور 1%.

ويأتي منتج “رأس المال العامل” ثالثاً لمنتجات البرنامج، ويقدم ضمانات للتمويل الممنوح للمنشآت المتوسطة لغرض تمويل رأس المال العامل بنسبة كفالة تصل بحد أقصى 90% وقيمة تصل إلى 15 مليون ريال على أن تكون نسبة الأجور 1.5%.

أما رابع منتجات البرنامج فهو منتج “قطاع السياحة”، ويقدم ميزات خاصة لجميع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المرخصة من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدعم نموها، حيث تصل نسبة الكفالة إلى 90% بقيمة تصل حتى 10 ملايين ريال على ألا تزيد نسبة الأجور على 1%.

ويتمثل المنتج الخامس في “محفظة الكفالات”، ويتيح الكفالات بشكل دوري للجهة الممولة دون الرجوع المبدئي للبرنامج؛ لتسريع معدل الدورة التشغيلية لمنح التمويل المكفول للمنشآت، وذلك بنسبة كفالة 85% وقيمة تصل حتى 2.5 مليون ريال ونسبة للأجور لا تزيد على 1%.

وأخيراً المنتج السادس “منتج شركات التمويل غير البنكية”، وتهدف إلى تحفيز شركات التمويل لإقراض المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في كل القطاعات.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول