تنمية ريادية

بقلم / أحمد الطائفي

التنمية الريادية والنمو الاقتصادي عنوان مرحلة بات يعيشها رواد الأعمال في مختلف المجالات والقطاعات، فالمتتبع للمشهد الحقيقي اليوم في عالم ريادة الأعمال يدرك ويفهم معنى هاتين الجملتين اللتين تعكسان الواقع الحقيقي في مجال عالم الريادة؛ فالدعم مُتنامٍ والبرامج متزايدة والنتائج ملموسة على أرض الواقع، فها نحن اليوم في المملكة لو تناولنا جانباً واحداً فقط من جوانب الريادة في مجال التجارة الإلكترونية لوجدنا ما تقوله الأرقام الكثير والكثير عن نتائج وقصص نجاح لم تأتِ محض الصدفة، بل كانت نتيجة طبيعية لمقومات وعوامل نجاح مختلفة كان آخرها الدعم والتشجيع الحكومي الكبيرالذي أعلنه صندوق الاستثمارات العامة، ممثلاً في إطلاق باكورة أعمال صندوق الصناديق تحت هوية «جدا»، برأس مال قوامه أربعة مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، في خطوة تستهدف بشكل رئيس تحفيز الاستثمار في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق عوائد مجزية لضمان الاستدامة المالية ضمن أهداف الصندوق.

هنا نستطيع القول وبكل فخر واعتزاز إن هذه الخطوة الداعمة الكبيرة لرواد الأعمال جاءت اليوم لتعزز الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسوف تعطينا نتائج تنعكس على واقع الاقتصاد، وهذا ما يحدث عالمياً في الدول المتقدمة مثل أمريكا والصين اللتين أصبحت منشآتهما اليوم من الشركات الرائدة عالمياً، فإن مثل هذا الصندوق سوف يخلق محفزاً كبيراً للقطاع الخاص والعمل على المساهمة في دعم الاقتصاد عبر تبني الأفكار الشبابية ودعمها، فهو يسهل ويساند نجاح تلك المشاريع من خلال الدعم والمساندة المالية التي تضمن استمرارية المشاريع وتصحيح مسارات بعضها.

ولو ألقينا نظرة بسيطة على حجم التجارة الإلكترونية في المملكة البالغ 80 مليار ريال؛ نجدها جميعاً تقريباً ناتجة عن مشاريع صغيرة، ما يؤكد أن دخول هذا الصندوق ودعمه للقطاع الخاص سوف يخلق ثورة حقيقية في الاقتصاد السعودي، ويعزز الإيرادات، ويدعم الشباب في مختلف المجالات، وسوف يسهم أيضاً في إيجاد أعمال وفرص وظيفية تُحِدُّ من نسبة البطالة التي هي اليوم – بفضل مبادرات المملكة و(رؤيتها 2030م) – أصبحت متدنية، فأرقام هيئة الإحصاء التي صدرت الأسبوع الماضي كشفت تناقصاً في أعداد البطالة، وهذا كله جاء نتيجة الحراك الاقتصادي المتنوع الذي تشهده المملكة ومنها المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وختاماً .. أقول إن المملكة اليوم وغداً سوف تتربع على عرش النمو الاقتصادي؛ عبر رؤية سعودية طموحة جاءت لتعزز دور الشباب السعودي في التنمية الاقتصادية وازدهار وطننا.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول