قرار جريء ثم تضحيات واجتهاد.. “علاء مراد” خلطة نجاح بنكهة مختلفة

أوان- الرياض

كان شعاره “تحقيق الطموحات دائماً يبدأ بقرارات جديدة وجريئة، ولا يوجد أي مشروع ينجح من دون تضحيات وجد واجتهاد”.. وبالفعل لم يتوقف طموح بطل قصتنا عند وظيفة مرموقة وراتب شهري جيد أو حتى علاوة وظيفية يحصل عليها بين حين وآخر، بل أدرك أن طموحه أكبر من كل ذلك، مطلقاً العنان لفضاء خياله وشغفه بمجال البرمجة، ليصل إلى منبر الريادة، ويضرب مثالاً آخر للنجاح والإصرار على تحقيق الذات عبر شركته الصغيرة التي أسّسها عقب تقديمه طلب استقالة من وظيفته المرموقة، رغم الدخل الشهري الجيد، وسط ذهول الكثيرين من الأهل والأصدقاء.

إنه الشاب السعودي علاء مراد، الذي سطر قصة نجاح بطعم مختلف، يروي تفاصيلها قائلاً: “كنت في يوم من الأيام أعمل في أحد البنوك التجارية بوظيفة مبرمج، ولكنني كنت مقتنعاً أنني أستطيع أن أكون أكبر من مجرد مبرمج أعمل بوظيفة بسيطة وراتب محدود”.

ويضيف: في أحد الأيام طلب مني المدير التنفيذي عمل تطبيق على أجهزة (الآيفون)، وكنت في حينها أتعلم نظاماً جديداً لبرمجة التطبيقات على جميع الأنظمة، حيث قررت استخدامه لدعم أنظمة (الأندرويد)، بالرغم من أنها لم تكن مشهورة مثل (الآيفون).

ويتابع: استغرق تطوير النسخة الأولى من التطبيق قرابة ستة أشهر، وحينها أصبح نظام (الأندرويد) منافساً حقيقياً للآيفون، وله شريحة عريضة من المستخدمين، واستطعت أن أنجز التطبيق، حيث كان أول تطبيق أندرويد للبنوك في المملكة، وصاحبته حملة إعلامية كبيرة، وكان سبقاً تقنياً في عدد من الصحف التي أخذت تتحدث عنه، فكانت من هنا الشرارة الحقيقية للانطلاقة، والمحفز الأساسي الذي عزز الثقة لديَّ بقدراتي التقنية والانطلاق إلى مشروعي الخاص، وقدرتي على المنافسة في هذا المجال وضمن سوق مفتوحة كالمملكة.

وأوضح: قوبلت هذه الجهود بدعم بنّاء من مديريَّ، وخلال سنتين تمت ترقيتي مرتين، حيث بدأت من مسمى مساعد مدير، وترقيت إلى مدير نظام، ثم إلى مدير توافق وأنظمة، وحصلت على تعديل استثنائي في راتبي أربع مرات، إلى أن تضاعف هذا الراتب خلال هذه الفترة البسيطة.

ويتابع: كان طموحي أكبر بالرغم من النجاح الوظيفي، وكنت أرغب تكوين عمل خاص في مجالي، وبالفعل أقدمتُ على تقديم استقالتي، وكان كثير من الأشخاص الذين حولي مصدومين من هذا القرار، ولكن كان لا بد أن أقدم على هذه الخطوة، وأسست شركة “المدار المباشر لتقنية المعلومات”.

ويختم علاء مراد حديثه قائلاً: ما زلت في أول الطريق رغم أن المشروع نجح، واليوم أطمح إلى منافسة الشركات العالمية، وقناعاتي “ليس هناك مستحيل”.

 

 

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول