إدارة المخاطر حصن منيع لمنشأتك في مواجهة الأزمات والكوارث

أوان – فريق التحرير

إدارة المخاطر من العلوم التي اكتسبت أهمية كبيرة في جميع الأنشطة الإنسانية، سواءً كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، وتتميز إدارة المخاطر بقواعدها وأسسها المحكمة، التي طُورت عبر تاريخ طويل من التجارب والتحديات التي واجهتها الإنسانية خلال ممارستها لأنشطتها الحياتية.

 

ويقصد بالمخاطر كل أمر غير متيقن حدوثه، وإدارتها تعني اتخاذ الخطوات اللازمة للتقليل من آثارها، أو تفادي حدوثها. وتم تعريف إدارة المخاطر من قبل ISO 31000 كأثر عدم اليقين على الأهداف.

 

ظهور فكرة التأمين

بدأ الاهتمام بإدارة المخاطر بعد الحرب العالمية الثانية. ففي عام ١٩٥٠م، ظهرت فكرة التأمين ضد الخسائر بالنسبة للأشخاص أو الشركات، وبعدها تطور هذا العلم حتى عام ١٩٩٠م، الذي شهد ظهور أول منظمة عالمية لوضع أساسيات إدارة المخاطر، ونشر أول كتاب أكاديمي عن إدارة المخاطر عام ١٩٦٣م بواسطة Mehr & Hedges.

 

إدارة المخاطر

منذ القدم تباين الناس في التعامل مع المخاطر إلى عدة أقسام؛ فمنهم الحذر الذي لا يقبل بأي مجازفة، ومنهم المتهور الذي لا يحسب للمخاطر أي حساب، ومنهم الواعي الذي يحلل ويدرس المخاطر، ومن ثم يقرر ما هي المخاطر المقبول خوضها أو مشاركتها أو تفاديها، ويعلم كيف يتعايش مع هذه المخاطر ويقيمها، ويقيسها بالمردود الذي سيحصل عليه.

 

وفي إدارة المخاطر عوامل يجب اعتبارها، ومن أهم هذه العوامل عاملان بالتحديد، أولهما: احتمالية حدوث الشيء غير المتيقن حدوثه، والآخر: مدى تأثيره حال حدوثه.

 

فلو أن سيارتك ليس بها أي عطب وفيها ما يكفي من الوقود، فإن احتمالية نفاذ الوقود شيء غير محتمل وليس له أي تأثير، فهنا لا يشكل نفاذ الوقود أي خطر.

 

عناصر إدارة المخاطر

وعناصر إدارة المخاطر، تبدأ بدراسة وتحليل المخاطر، ومن ثم تقييمها. وبعد تقييمها تتم إدارتها باختيار إحدى التقنيات الأربع، والتي تتلخص في:

١- تجنب الخطر: أي إزالته أو الانسحاب منه.

٢- الحد من الخطر: تحسينه أو التخفيف منه.

٣- مشاركة الخطر: عن طريق نقله أو الاستعانة بمصادر خارجية مثل التأمين.

٤- الاحتفاظ بالخطر: بقبوله والاستعداد له، وبعدها يتم قياسه.

 

تسارع التطورات

الحياة ليست بطيئة كالسابق، وذات إيقاع رتيب ومحدد؛ فازدياد الاكتشافات الجديدة وتوسع العلوم ومداخلها، وتطورات الحركة الصناعية والتكنولوجيا، وتزايد المنافسة في جميع المجالات، أسهم كل ذلك في ترابط العلوم ببعضها، وتداخل الثقافات مع بعضها، مما أثر على حركة الحياة وأنماطها، فأصبحت تسير بوتيرة أسرع، وإيقاع غير ثابت، زادت معه المخاطر وتنوعت.

 

فالمخاطر محيطة بنا من كل جانب، وعندما تفكر في أي قرار في الحياة، يجب أن يُبنى القرار على دراسة وتحليل للمخاطر المترتبة عليه، ومن ثم إدارتها بشكل منطقي، لأن المخاطر لا يمكن تجنبها بالكامل، ولكن بحسن الإدارة والتقييم الصحيح، يمكن التقليل من أثرها، وأحيانًا تفاديها.

 

إدارة المخاطر بر الأمان

وإذا استطاع الإنسان أن يحدد المخاطر بوضوح، يمكنه التعامل معها وإدارتها، مثل المزارع الذي يخاف من انحفاض سعر المحصول عند الحصاد فابتكر فكرة البيوع المستقبلية. كما احتاط من تلف المحصول بسبب العوامل الجوية بشراء بوليصة تأمين.

 

لذلك، فلإدارة المخاطر أهمية كبيرة: سواء على مستوى حياتنا الشخصية، أو بالنسبة للشركات والمؤسسات وأهدافها.

 

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول