جيفري كابين – أستاذ مشارك في الإدارة والأعمال الدولية في جامعة دريك

أن تصبح قائدًا هو شيء مختلف تمامًا عن أن تكون قائداً “متميزًا”. وكرائد أعمال، لن تكون فكرتك العظيمة ورؤيتك الاستراتيجية في مرحلة ما كافية إن لم يكن فريقك مُلهمًا ولم تكن لديه الرغبة في اتباعك.، هذا هو “الفخ” الشائع مع مرور الوقت، خاصة بالنسبة لأولئك أصحاب المشاريع الذين يعتبرون مهارات القيادة أمرٌ مسلم به.

تعتمد القيادة المتميزة على قدرة المرء على بناء أهداف وأداء فريق عمله مما يعكس فهمًا دقيقًا للبيئات الداخلية والخارجية للمنظمة. وبالطبع، يجب على أي قائد بارز أن يكون جاهزًا دائمًا للتغيير من أي اتجاه لأخر.

وإليك خمس نصائح لمساعدتك في تحقيق ذلك:

1.   معرفة نفسك (وعرض القيمة الخاصة بك)
هل أنت على دراية بنقاط قوتك وضعفك من منظورك الخاص ومن منظور الآخرين؟ المواساة وحب الاستطلاع والنزاهة كلها سمات مشتركة للقيادة المتميزة. قيامك بتقييم نفسك على هذه الأبعاد الشخصية ومن ثم العمل على معالجة نقاط الضعف هذه، يُعتبر جزءًا أساسيًا من رحلة القيادة.

2.   العلاقات: اكتشاف الأمور الهامة
يضمن أحد القادة المتميزين أن يتمكن كل فرد في فريقه من تحقيق أفضل النتائج كل يوم. فعندما يكتشف أحد القادة اهتمامات هؤلاء العاملين في الفريق، يكون من الأسهل تصميم مهام عملهم التي تربطهم – بشكل شخصي – بعمل المؤسسة. ويتطلب ذلك فطنة ثقافية وعاطفية متطورة، وهو أمرٌ مهم بشكل خاص في الأسواق الثقافية المشتركة، مثل الإمارات العربية المتحدة.

3.   إبقاء الأمر واضحًا في الفريق
إن تحديد الدور بوضوح والحفاظ عليه واضحًا يُعد مهارة أساسية توحد أي فريق ناجح. حيث أن الفهم والقدرة على تمييز نقاط القوة الأساسية والدور الذي يلعبه كل عضو من أعضاء فريقك، يوفر الوضوح، حيث يكون جليًا من يقوم بماذا، وكيف يتم إتمام كل أمرٍ على حده. ومن شأن ذلك أن يُجنبك خطر الصراعات وتداخل الأدوار، مما سيؤدي لاحقًا إلى زيادة الإنتاجية على جميع المستويات. ويمكن أن يكون هذا تحديًا لأصحاب المشاريع الذين يجب عليهم الانتقال من “القيام بكل شيء” إلى تفويض المهام إلى الآخرين.

4.   فكر بشكل كلي واستراتيجي
القيادة الناجحة تعني أن تكون قادرًا على توجيه الوظائف العادية للفريق تركيزًا على الصورة الكبيرة. كما ينطوي الأمر على تنمية القدرة على توصيل الرؤية لتحقيق التوازن بين الضروريات اللحظيّة والتحديات والفرص المستقبلية.

5.   كن منفتحًا وجاهزًا للتغيير
العالم مكان متحرك وغير مستقر. ففي عصر البيانات الضخمة، يحتاج القادة إلى اتخاذ القرارات وتنفيذ واختبار الممارسات الجديدة، والتكيف مع ظهور النتائج، ولا يمكننا أن نسمح بالمثالية أن تكون عدوًا للخير! فالمرونة هي مهارة ضرورية على جميع مستويات المنظمة.

ومن الناحية العملية، يمكن لعملية تخطيط القيادة الفعالة لك ولفريقك أن تساعدك في تنفيذ النصائح المذكورة أعلاه. من المهم للغاية إنشاء “خطة قيادة” والتي يمكنك الرجوع إليها وتعديلها على فترات بينية منتظمة محددة مسبقًا. لا يوجد نموذج “موحد يناسب الجميع”، ولكن من واقع خبرتي، يجب أن تتضمن الخطة الناجحة عدة عناصر:

لكي تبدأ، استنادًا إلى الأداء السابق والمسؤوليات المستقبلية، ما هي المجالات الشخصية الهامة للنمو والتنمية؟ يمكن أن يشمل ذلك الأهداف والطموحات الشخصية والمهنية لك ولعملك ولأعضاء فريقك.

وعند تحديد ذلك، يمكنك التحرك نحو تحديد الأهداف والطموحات، حيث أنها تتعلق بك وبقادة المستقبل الآخرين للشركة:

علاوة على ذلك، من المهم للغاية الوضوح التام حول مهاراتك القيادية. انخرط في العملية التي يتم فيها مراجعة كل عضو من أعضاء الفريق بانتظام. أولاً، سيساعد هذا في فهمك العميق للطريقة التي يراك بها الأخرون كقائد، وتوضيح مجالات التميز، والأهم من ذلك، تسليط الضوء على فرص النمو. ثانيًا، عندما يرافق نمو فريقك توسع شركتك سينتج عن ذلك أن ينمو لديك بشكل أساسي قادة ستحتاجهم في المستقبل.

أخيرًا وليس آخرًا، الأشخاص يتبعون القادة الملهمين؛ تذكر يوميًا أن تفكر على غرار “ماذا يمكنني أن أفعل للتأكد من أن أتباعي، بقيام كل واحدٍ منهم بشغل دوره المُحدد، ينجحون في إنجاز المسؤوليات التي أوكلهم بها