شركات ناشئة

هكذا أحيت ميسون “ورود” السعودية.. ودفعت بها للعلامات التجارية

الرياض – “أوان”

فقط لأن منسقي الزهور لم يستطيعوا فهم أفكارها أو تطبيق رغباتها قررت أن تفهم نفسها، وتنفذ بأناملها إملاءات ذوقها الذي لم يستسغ الاستسلام للأفكار التقليدية، أو التنسيقات الكلاسيكية القديمة.

ولأن الشغف وحده لم يكن ليصنع نجاحا، أو يدر أرباحا، شقّت ميسون الرواجح طريقها في تذليل الصعوبات والعقبات التي جاهدت لتجاوزها وتخطيها، ويأتي على رأسها “ندرة التخصص” في هذا العمل وتقديمه بطريقة احترافية، إلى جانب قلّة الدورات التدريبية التي تُعنى بهذا المجال في المملكة.

هكذا بدأت رائدة الأعمال الرواجح في تخطي حدود الوطن لاستصحاب الخبرات اللازمة لمشروعها الريادي، دافعة بنفسها وطموحها إلى بلدان أُخرى للحصول على التأهيل اللازم؛ لتقترن عندها الهواية بالتخصص، حتى أسفرت تلك الجهود عن أول محل نسائي متخصص في الزهور بجميع أنواعها في المنطقة الشرقية بحسب حديثها لـ “أوان“.

الثأر من “التدريب” وتحدي المواءمة

جانب آخر من اهتمامات الرواجح صاحب مشروعها منذ فكرتها الأولى، هو الثأر من شح التدريب في هوايتها، بغية تخفيف معاناة المهتمين بالمجال، حتى لا يلزمهم العودة في خطواتها التي ألزمتها الاغتراب ومتاعب الارتحال، فاهتمت بمجال التدريب وإتاحته للراغبات في خوض غمار هذه التجربة التي لم تأخذ يوما طريق التخصص أو الاحتراف في مختلف متاجر المملكة.

لم تستسلم ميسون لواقعها كأم وزوجة، بل رفضت رهن حياتها بالمنزل، ومتطلباته من تربية الأطفال، أو إدارة الشؤون الأخرى، واضعة نفسها أمام تحد كبير في المواءمة بين الهواية التي أصبحت عملا وبين المنزل الذي تنتظرها فيه مشاعر أبنائها وتحاصرها متطلباتهم، إلا أنها وبعد جهود مضنية استطاعت أن توفق بين تلك الالتزامات بحسن الإدارة وترتيب الوقت، والاستمرارية في كسب الخبرة والتطوير.

إلهام وتشجيع

اكتسبت ميسون جرأتها في الإقدام على مشروعها الريادي كما تقول في حديثها مع “أوان” من والدها وزوجها اللذين ألهماها وشجعتها تجاربهما السابقة، حيث كانا يعملان في التجارة، الأمر الذي دفع بالشابة ميسون إلى خوض غمار التجربة دون تخوف العواقب، أو التردد خشية الخسائر، إذ أعدت خطة، وأجرت دراسة كاملة عن السوق، قبل إطلاق مشروعها، حيث كتبت بعض الاسئلة عن مشروعها، وذهبت بها إلى محال الورود بصفتها استبيانا لمشروع تخرج، واستطاعت من خلالها جمع أكبر قدر من المعلومات عن مشروعها الذي بدأت فيه بعد ذلك.

ويعد الشغف أهم المعايير التي يجب توافرها برائد الأعمال في نظر ميسون، بالإضافة للإصرار والتحدي اللذين مكناها من مواجهة الصعوبات وعدم الاستسلام، مشيرة إلى أن “أهم ما يجب توافره في رائد الاعمال هو حبه لما يقوم به، ومن ثم الإصرار والتحدي، وكذلك وجود أهداف وخطط لتنفيذ تلك الأهداف”.

ولتباين التخصص اللغوي للعربية مع مهنة تنسيق الورود اليدوية فقد كانت ميسون ممن امتهن تخصصات جديدة غير الأكاديمية التي أمضت فيها سنواتها التعليمية، لافتة إلى أنه يجب على رائد الأعمال أن يكون مغامرا، معتبرة مغامرتها التي خاضتها فرصة نجاح استطاعت من خلالها إنشاء مشروعها الذي وصل مراحل متقدمة، رغم كونها في مراحل البدايات دون أية مهارات أو قدرات أو خبرات.

وكانت ميسون أمضت 6 سنوات منذ إطلاق مشروعها، شهدت خلالها الكثير من التأرجح في سنينها الثلاثة الأولى، إلا أن الأخيرة منها تكللت بالنجاح رغم الصعوبات بما تم تقديمه من تسهيلات كبيرة لدعم الشباب ورواد الاعمال .

مدعاة فخر

قصة نجاح ميسون ألهمت الكثيرات من زميلاتها اللواتي شغفن بتجربة التحول من ربة منزل لم تجرب بيع أي منتج إلى رائدة أعمال معروفة وناجحة، مشيرة إلى أن “امتلاك علامة تجارية تتسابق المحال للحصول على وكالتها مدعاة فخر حقيقية”، مؤكدة أن لديها العديد من الخطط والمشاريع والأهداف التي تسعى لتحقيقها في المستقبل القريب لتطوير مشروعها وتوسيعه بإذن الله.

ولم يغب زوج ميسون عن قصة نجاحها حيث قالت عنه ” كان حفظه الله الداعم والملهم لي ولنجاحي، وهو محفزي وداعمي الأول بكل ما يستطيع، كذلك أبنائي وأسرتي الصغيرة دائما ما يدعمونني في كل خطوة” ناصحة كل من لديه إصرار وتحد وشغف بما يعمل أن يكون رائد أعمال.

السابق
“البودكاست”.. رهان الصحافة ونجمها الجديد
التالي
“لاب توب” أولى متوسط.. يهدي فيصل “أجير”!